النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

نبيــــه بـــــري يــداك ملطخـــة بالدمــــاء

رابط مختصر
العدد 8389 الخميس 29 مارس 2012 الموافق 6 جمادى الأولى 1433

لم تكن مفاجأة لأبناء هذا الوطن الذين يتصدون منذ عام كامل للمؤامرة الكبرى لتغيير هويتهم العروبية أن تنالهم من لبنان العروبة سهام الفتنة والمحنة، فالجميع اليوم يرى المشهد السياسي المتأزم في لبنان حينما ظهرت بساحاتها قوى التطرف والتشدد والإرهاب التي اغتالت دولة الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير2005م، وتم تحويلها من جنة الشرق الأوسط إلى دولة الكنتونات الطائفية، فالجميع في هذا الوطن (البحرين) يعلم بأنه سيخرج عليهم من لبنان العروبة من يدخل أنفه فيما لا يعنيه، فقد أعتادوا على التدخلات السافرة التي لا تزيدهم إلا إصراراً وتحدياً لمواجهتها. قبل أيام قليلة أطلق رئيس مجلس النواب، زعيم حركة أمل، نبيه بري خطابه المسموم ضد شعب البحرين العربي الذي ينعم بالمشروع الإصلاحي الكبير الذي تم تدشينه في فبراير 2001، فقد جاء خطاب المؤامرة لزعيم حركة أمل نبيه بري في المعرض الفتوغرافي الطائفي الذي أقيم في العاصمة اللبنانية (بيروت)، فقد كان خطابه مليئاً بعبارات الكذب والدجل والادعاءات الباطلة في حق البحرين وأبنائها، فخطابه الممجوج مستنسخ من خطابات سابقة لبعض القيادات الإيرانية، وبعض المليشيات العراقية الطائفية، ومن أمين عام ما يسمى بحزب الله بلبنان، وجميعها خطابات تهدف إلى زعزعة الأمن وتمزيق اللحمة الوطنية في البحرين، والدفع بشعوب دول مجلس التعاون إلى أتون صراع مذهبي مقيت. أبناء البحرين ليسوا بالسذج ولا بالخدج حتى تنطلي عليهم مثل تلك الخطابات المنمقة والتي تحاول تحريك الشعور المذهبي والطائفي لديهم، فالجميع يقرأ ما بين سطور ذلك الخطاب الذي أطلقه نبيه بري من بيروت، ويعلم الغاية من إطلاق العبارات التحريضية، وفي هذا التوقيت بالذات؟!، إنها الأطماع الإيرانية التوسعية في البحرين، فمنذ عام 1970م حين تم الإعلان عن سيادة البحرين وانتمائها إلى عمقها العربي وأبناء البحرين يتعرضون للمؤامرات الإيرانية المتتالية التي تستهدف استقلالهم وسيادتهم، ولا تزال نفس الأصابع المشبوهة تتحرك لتصدير ثورة ولاية الفقيه إلى داخل البحرين، وما تم رفعه في دوار مجلس التعاون في فبراير 2011 (اسقاط النظام وقيام الجمهورية الإسلامية والموت والرحيل) إلا أكبر دليل على تلك المؤامرة. الخطاب الذي أطلقه زعيم حركة أمل نبيه بري في المعرض كان متوقعاً لاعتبارات كثيرة، أبرزها هي القمة العربية الثالثة والعشرين في بغداد(29 مارس2012)، فهذه القمة ستتناول الأزمة السورية التي دخلت عامها الثاني بعد أن حصدت تسعة آلاف شخص، ودمرت الكثير من المباني، بالإضافة إلى الآلاف من المشردين والفارين، وليس في الأفق ما يشير إلى انفراج الأزمة وانتهاء المحنة، لذا تحاول بعض القوى الأقليمية في العراق ولبنان إلى الزج بالمسألة البحرينية، وإدراجها في جدول أعمال القمة، وهي محاولات بائسة، فالقضية البحرينية لا يمكن مقارنتها بالمجازر التي تحصل في سوريا. من باع ضميره لا يبالي وهو يبيع أمته العربية لمشروع إيراني توسعي في المنطقة، فخطاب نبيه بري لم يكن موجهاً لشعب البحرين فقط، بل هو تحذير لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي، فأبناء المنطقة اليوم يتعرضون لأبشع صور التدخل في شؤونهم من أجل تغيير هويتهم، وهي صور يتبادل المتآمرون فيها الأدوار، فالمؤسف أن يأتي التدخل والإساءة من دولة عربية نكن لها ولشعبها كل الحب والتقدير، فأبناء البحرين كانوا من أشد الحريصين على أمن واستقرار لبنان، وعودتها إلى وضعها الطبيعي، ولربما اتفاقية الطائف (1989) لأكبر شاهد على حرص أبناء المنطقة لأمن واستقرار لبنان، ولولا دول الخليج وعلى رأسها الشقيقة السعودية التي وضعت اتفاقية الطائف لظلت الحرب في لبنان مستعرة حتى اليوم. من هنا فإن دولة الرئيس نبيه بري حينما تدخل في شؤون البحرين الداخلية نسي وتناسى الدور الكبير الذي قامت به البحرين لتعزيز أمن واستقرار لبنان، لذا من الواجب السعي لحقن الدماء في الجارة سورية بدل الحديث عن المظلومية التي لا تزال تعشعش في رؤس البعض، فهناك أياد لا تزال ملطخة بالدماء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها