النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

قالوا للجهل تقدم فأجاب الإرهاب بنعم!!

رابط مختصر
العدد 8387 الثلاثاء 27 مارس 2012 الموافق 4 جمادى الأولى 1433

احسبها بالعقل يا تجمع!! أنا شخصيا أرى أنه مهما كانت الذرائع والحجج التي يتكئ عليها التجمع في رفضه للحوار الوطني، فإنه بات من الضرورة أن يدخل في حضرة الحوار، يدخل معززا ومعضدا برؤيته للإصلاح دون شروط مسبقة أو دون فوران عاطفي من شأنه أن يفض الحوار قبل أن يبدأ الآن أو مستقبلا، وكما هو معلوم أن الوفاق وحلفاءها اعتادوا مسلك رفض الحوار منذ صدقوا أن بيدهم هم الحل السياسي، في الوقت الذي برهنت فيه سلوكياتهم اليومية على أنهم أبعد ما يكونوا عن أي حل سياسي، فمآربهم معروفة ونواياهم تعلن هذه المآرب وأن تستروا على الجهر بها، إن الوطن فوق الجميع والحوار ضرورة ووسيلة الإنسان المتحضر، ودونه يعيش الوطن في فوضى الجهالة حتى موت آخر، إذا كان كلا الطرفين معترضين فمع من يجري الحوار؟ نعم ينبغي أن نستجيب للحوار ونبحث عن الحلول السياسية التي ترضي الوطن قبل الأطراف المتخاصمة، إذ كلما تشدد كلا الطرفين في مطالبهما، فقدنا الكثير من الوقت الذي يمكن باستثماره عقليا إصلاح أعطاب كثيرة تقود الوطن إلى كوارث أخرى وتعطل الكثير من الأمور التي من شأنها أن تسهم في الاستقرار وبناء بحرين جديدة قادرة على التصدي للمحن والأزمات. ليس من مصلحتنا تماما التشدد في شروط الحوار، ولسنا بدخولنا الحوار سننسى شهداء الوطن الأوفياء والشرفاء أو ضحايا الأزمة أو من تسبب في إقصاء الوطن بالاستقواء الخارجي عليه أو من كرس آفة الطائفية.. لنقبل بالحوار ولنتحاور ولنرى نتائج هذا الحوار، فلعل في هذه النتائج خلاصات لحوار آخر ينهي المشكلة وملفاتها الأليمة.. قاسم مشترك!! القاسم المشترك بين المتحفظ على الحوار والمقاطع له، هو أن الاثنين يلتقيان في خندق واحد وهو مقاطعة الحوار وتغليب الصوت الواحد على الأصوات المتعددة التي تعد ميسما مهما في ديمقراطية أي مجتمع، والكارثة الأكبر هو عدم قبول الاثنين المقاطعين لبعضهما بعضا، فمع أي طرف تتحاور الحكومة إذن أو من يمثلها؟ كرنفالات النار المفضوحة!! كل هذه الكرنفالات النارية المؤذية لن يكتوي بحريقها غير من يؤذي الوطن ويلعب بالنار.. وكل هذه الألاعيب لن توقف استمرار أي فعل وإنجاز من شأنه أن يجعل الحياة في الوطن آمنة ومستتبة.. هذه الكرنفالات معركة غبية أعدت لفيلم ستستثمره فضائيات الكذب للترويج ضد الفورمولا وضد المنامة عاصمة للثقافة العربية وضد الاستقرار في البحرين.. ولكن ردود الأفعال الدولية بعد تقرير بسيوني تبطل مفعول هذا الكذب في الوقت نفسه.. حمى الله البحرين من كل شر ومكروه.. أي ربيع.. أي بطيخ؟! بنفس طائفي مقيت استشاط أحد شرذمة كتاب (مرآة البحرين) أو إن صح التعبير (مرآة العالم) في تحليله و(تلبيخه) للطائفة السنية والتي رأى أنها -بمعنى ما- تتضاءل في مطالبها أمام الطائفة الشيعية وتحديدا مطالب حركة 14فبراير، وأنها (مشرذمة) بين موالين للسلطة وأنصاف موالين وأنها لا تمثل النسبة الكبرى في الشارع البحريني، وتناسى أو بالأدق تجاهل صاحب هذا التلبيخ الطائفي المفرط وهو يعرض مطالب الشعب البحريني بأن أهم المطالب التي ينبغي أن يطالب بتحققها على صعيد الأرض هي نبذ الطائفية التي أمعن واستفاض بتعزيزها وتكريسها بين الطائفتين.. كما تجاهل في حومة انفعاله وشططه الجحيم الطائفي الذي يستعر على أرض البحرين بسبب العمائم المتفيقهة العمياء عقيدة وفكرا، مشبها ما يحدث في البحرين امتدادا للربيع العربي.. أي ربيع وأي بطيخ وأي تبن هذا الذي تزعمونه؟! تقدم أيها الجهل!! الأمة العربية اتقنت جيدا كيف بإمكانها تيسير كافة السبل والوسائل لاحتلال نفسها وأوطانها وماضيها وحاضرها وغدها، أمة أوشكت أن تكون بلا زمن وبلا مكان، لا يستريح لها بال ولا يستقر لها مقام إلا إذا تكالبت على بعضها كتكالب الضباع على الطرائد حتى تعود بعد إكمال مهمتها إلى افتراس بعضها بعضا.. أمة اتقنت صنع واختلاق المشاكل والمصائب بحب لا يضاهى، ولو فرطت في مشكلة أو مصيبة تعاتب نفسها حد الندم والموت حسرة بسبب هذا التفريط.. أمة لا تعرف معنى أن تنظر للأمام لأنها أمة لا تعرف معنى وجودها خلف العربة، أمة لا تقرأ حتى معنى وجودها، وإذا قرأت بحثت من خلال ما تقرأ عن ما يفتتها ويشرذمها ويمزقها.. أمة تلهج بالثورات والبطولات والأمجاد القديمة ولا تعلم أنها في أغلب ثوراتها تقود نفسها وقطاراتها نحو هزيمة أشد فتكا على القلب والروح والعقل.. أمة تفضل العيش في الظلام، أمة تقتل نور العقل فيها، أمة تسحق مفكريها ومبدعيها، أمة لا تحفل بما أنتجه رواد العقل منذ أزمان سحيقة وحتى يومنا هذا.. أمة تقول للجهل تقدم فأنا معك قلبا وقالبا، تقول للإرهاب مرحى فأنت سلوتنا الأولى والأخيرة، تقول للموت أقبل فأنت سيد حلنا وربطنا وعقدنا، تقول للبراءة وداعا فأطفالنا قد شبوا على طوق جرائمنا وكوارثنا الأليفة.. (محاولة تشخيصية موجزة لواقع أمتنا العربية في الزمن الجديد). فراغ أمني!! سؤال راودني بعد التفجيرات التي حدثت قبل انعقاد قمة العراق: كيف يتجرأ من كانت يده ملوثة بالدماء وضالعة في الإرهاب ومشار إليها بالبنان بأنها متهمة في قضايا خطيرة ومنها التأليب على نظام البحرين والبحرين برمتها، كيف يتجرأ على عقد قمة عربية وكأنه الوسيط الأمثل لحل هذه القضايا؟ أليس من الأحرى به أن يعالج ويرمم العلل الخطيرة والمرعبة التي ابتلى بها جسد العراق قبل أن يفكر في عقد القمة؟ أليس من المجدي تفريغ أمن العراق لحماية شعبه وحكومته قبل أن يتباهى بالمائة ألف رجل أمن لحماية الرؤساء العرب؟ ألا يشعر هذا النظام بأنه يعاني فعلا من فراغ أمني مروع؟ الدومينو الهش!! كلما اشتدت وطأة ديكتاتورية النظام السوري على شعبه الآمن والثائر ضد قمعه وقهره وتسلطه وإرهابه وترويعه وفتكه، اشرأبت أعناق مؤيديه من الطائفيين في إيران والعراق ولبنان والبحرين وراحت تهلوس وتهستر كي تحمي نفسها أو توهم نفسها بأنها قادرة على حماية نفسها من المد القادم الرافض لكل ممارساتها الطائفية الغبية والرعناء، وكي تبرهن على أنها قوة ذات اعتبار يحسب له ألف حساب وهي في حقيقة نفسها تدرك بأنها باتت أطلالا وأنقاضا ورميما وظل أوهام ليس لديها ما تفصح عنه سوى ما امتلأ به بطن الخرتيت من هواء نتن.. سوريا مقبلة عن قريب على تحررٍ لا بد منه والدومينو الطائفي سيسقط هذه المرة دون تدرج في تساقط طوابيره !!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها