النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعاد

مــــرة أخـــرى عــــــن الحــــوار المشـــروط

رابط مختصر
العدد 8387 الثلاثاء 27 مارس 2012 الموافق 4 جمادى الأولى 1433

شخصيا لم أكن من المتفائلين بنجاح مبادرة الحوار الاخيرة وذلك لأنني مثل الكثيرين غيري بتنا نعرف ذهنية الوفاق ونهج الوفاق واسلوبها المعلن منه والمضمر بعد ان علمتنا الازمة «المحنة الاخيرة» اشياء كثيرة عن مشروع الوفاق المسكوت عنه والمضمر طوال عشر سنوات سابقة على الازمة التي كشفت المستور في الدوار وما بعد الدوار. والوفاق تلقت الدعوة الى الحوار بطريق مباشر وغير مباشر ولكنها لم تتزح قيد انملة واحدة عن فكرة الحوار المشروط بشروطها هي وحدها تمليها املاء فوقيا قبل الجلوس الى طاولة الحوار وهي بهذا تضع الداعين امام خيارين لا ثالث لهما اولهما القبول بشروطها وبالتالي تتحدد نتيجة الحوار قبل ان يبدأ بحيث تقيد نتائجه بشروطها المسبقة فلا تخرج التوافقات والتفاهمات عما تريده وتبغيه الوفاق من خلال قبول الطرف الآخر بشروطها، والثاني اجهاض الدعوة الى الحوار والبقاء في المربع الاول ظنا منها انها تحرج اصحاب الدعوة الى الحوار حين يجهض فيقبلون بشروطها وهي عملية لي ذراع واضحة واسلوب املائي فوقي لا ينسجم اطلاقا مع مفهوم الحوار كما عرفته كل التجارب الحوارية السابقة التي تابعناها في مختلف تجارب الامم والشعوب. وقد كنت اتمنى لو ان اصحاب مبادرة الحوار وضعوا الاسس والقواعد التي ينطلق منها الحوار حين وجهوا الدعوة الى الوفاق ليغلقوا عليها الطريق ويضعوا نهاية «لحوارها المشروط» لا سيما وانها «الوفاق» صاحبة سابقة اشتراطية للحوار الذي دعا اليه سمو ولي العهد العام الماضي اثناء احتدام الازمة وفي ذروتها حين تقدمت الوفاق باثني عشر شرطا مسبقا للدخول في الحوار والقبول به وهو ما اجهض مبادرة سمو ولي العهد لتعود الوفاق بعد سنة كاملة وتتقدم مرة اخرى بشروطها المسبقة للقبول بالحوار. والوفاق هذه المرة تضيف الى شروطها المسبقة شرطا تعسفيا اقصائيا يكشف ذهنية الاقصاء لدى الوفاق حين تشترط بشكل واضح لا يقبل اللبس ان «تجلس بشكل منفرد مع الحكومة دون اعتبار لمكونات المجتمع البحريني» وهو شرط يلغي وجود الاخر ويلغي دوره ويتجاوزه بشكل لا يليق أن يصدر من طرف يدعي انتماءه للقوى الوطنية والسياسية في البلاد او يدعي انتماءه للمعارضة وهو يمارس اقصاء والغاء المكونات الاخرى بشكل علني سافر.. فكيف اذا ما امسك بزمام السلطة او تملك القرار.. كيف سيمارس الاقصاء حينها وبأي شكل وهو يمتلك جزءا من سلطة القرار. فإذا كانت الوفاق وتوابعها وهي في المعارضة تطالب بإقصاء المكونات المجتمعية الاخرى من دائرة الحوار كيف اذن سيكون وضع وحالة هذه المكونات اذا ما شكلت الوفاق «لا سمح الله» الحكومة او استلمت سلطة في صناعة القرار.. حينها ستمارس ابشع اشكال الاقصاء واكثرها ضراوة. بعد ان قرأ المواطنون بيان الوفاق وتوابعها من الجمعيات التي فقدت قرارها تساءلوا عن حق هل الوفاق صاحبة قرارها ام ان القرار يملى عليها من جهات معنية لاسيما وهم «المواطنون» يستذكرون تصريح رئيس شورى الوفاق جميل كاظم قبل اسبوعين او ثلاثة والذي كان يحمل شيئا من الايجابية وشيئا من التجاوب مع مباردة الحكومة للحوار. فما الذي جرى لتصدر الوفاق وتوابعها الصغار ذلك البيان الذي لا ينم عن اي مسؤولية وطنية» كما وصفه مستشار جلالة الملك للشؤون الاعلامية والذي يجهض المبادرة قبل ان تبدأ.. بما يطرح سؤال من يريد استمرار الازمة ومن يقف وراء ذلك البيان هل هي الوفاق ام جهات تمسك بقرار الوفاق وتوابعها الصغار.. ليتنا نفهم. كما لا يمكن لأي انسان ديمقراطي ان يرفض الحوار فكذلك لا يمكن لأي انسان ديمقراطي ان يقبل الحوار المشروط بشروط مسبقة تملي النتائج التي تريدها املاء فوقيا متعاليا يتنافى مع الاسلوب الديمقراطي والمفهوم الديمقراطي. ولذا فإن جميع مكونات المجتمع ترفض اسلوب الوفاق في فرض الشروط المسبقة لأي حوار.. وهو زبدة الكلام وخلاصته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا