النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

عيسى قاسم.. سياسياً

رابط مختصر
العدد 8385 الأحد 25 مارس 2012 الموافق 2 جمادى الأولى 1433

ربما عرفت القرى عيسى قاسم بوصفه «عالم دين» قبل أن تعرفه سياسياً فيما لم تعرف البحرين بمدنها وأطرافها عيسى قاسم سوى بوصفه «رجل سياسة» وذلك من العام 1972 حين أصبح عضواً في المجلس التأسيسي «وهو مجلس سياسي بامتياز»، ثم اصبح عضواً منتخباً في المجلس الوطني «البرلمان» في ديسمبر 1973 وبالنتيجة اشتهر كسياسي وقائد لما عرف حينها بـ»الكتلة الدينية» هو ورفيق دربه المرحوم عبدالأمير الجمري الذي عرف على مستوى البحرين كرجل سياسة يخوض غمارها كما السياسيون الآخرون من كافة القوى والاحزاب البحرينية في السبعينات. حينها لم يكن عيسى قاسم «خطاً أحمر أو أصفر» بل كان رجل سياسة يجري عليه ما يجري على السياسيين الآخرين من اختلاف مع وجهات نظرهم وطروحاتهم، لاسيما وانه مثّل «الصقور» في الكتلة الدينية وكان له من العمر وقت ترشحه للتأسيس 32 عاماً، وشغل مهنة «مدرس» في وزارة التربية والتعليم حتى فاز في الانتخابات المذكورة، فتفرغ للعمل السياسي في التأسيسي ثم في البرلمان ثم غادر إلى قم وعاد مع تدشين مشروع الاصلاح ليصبح «خطاً أحمر» وباقي التفاصيل معروفة لديكم. واللافت انه في ممارسته للعمل السياسي آنذاك كان متشدداً مع اليساريين ومع القوميين وسواهم ممن اعتبرهم «علمانيين»، وله مواقف وحكايات تعكس تشدده تجاههم بشكل متطرف في عدم القبول بهم وهو ما يعرف تفاصيله يساريو وقوميو تلك الحقبة بشكل جيد، وربما هو أحد الاسباب التي جعلتهم يتوجسون خيفة على تحالفهم مع احرار البحرين ومع الوفاق حين عاد قاسم بعد مشروع الاصلاح وهو بمنصب مرجعية لذلك التيار الشيعي السياسي الذي يأتمر بأمره. ولم يتركهم في هواجسهم وشكوكهم من موقفه تجاههم أولئك اليساريين والقوميين حين زاره وفد منتقى منهم بعناية لتهنئته بعودته للوطن وللتقرب من مقامه وإبداء حسن نية، قابلها قاسم بغلاظة مقصودة حين وصف عريضتهم الشعبية والتي وقف وراءها اليساريون والقوميون في التسعينات بأنها وبحسب وصفه وقوله للوفد «حبر على ورق»، فأصابهم يومها كرب عظيم ولكنهم بلعوا «الاهانة» كونهم قد وضعوا بيضهم كله في سلة أحرار البحرين وممثليها وقادتها في الداخل والخارج «قبل تأسيس جمعية الوفاق ذراع الاحرار في الداخل». وقد صدم أحد قادة اليسار حين همس لقاسم بأن المناضل احمد الذوادي «أمين عام جبهة التحرير وأول أمين عام للمنبر التقدمي» سيعود هذا المساء للوطن بعد غربة المنفى لسنين طوال ورفاقه يرحبون بجماعة قاسم لتشارك الاحتفاء بعودته على أرض المطار، فرد عليه قاسم بحسم «هؤلاء من وحيي ووحي ضميري» بمعنى افهموا ان هؤلاء لن يتحركوا إلا بأمرٍ مني وهو ما سماه «الوحي». اما المرأة فينظر لها قاسم بدونية وإن استخدمها في الآونة الاخيرة كورقة سياسية مجرد ورقة تجييش وتعبئة.. فلو عدنا إلى مضابط جلسات المجلس التأسيسي الذي صاغ الدستور ووضعه سوف نجد قاسم يحجر المواطنة ويمنعها عن المرأة وعن جنس النساء في بلادنا حين أصر أن تفسير كلمة «مواطنون» تعني الذكور فقط وبالتالي لا يحق للمرأة الانتخاب ناهيك عن الترشيح، وعندما اعترض بعض الاعضاء على تفسيره انسحب من تلك الجلسة احتجاجاً وغضباً.. وهو ما سجلته المضبطة يومذاك. ويذكر علي ربيعة في كتابه «لجنة العريضة الشعبية» كيف انتزع قاسم الميكرفون من يد سعيد الشهابي بطريقة لفتت الأنظار وبدأ «قاسم» بالتعبير عن احتجاجه واستنكاره لمساواة الشهابي بين الوطني والمسلم عندما قال «كل وطني مسلم»، فغضب قاسم واحتج واحبط اليساريون والقوميون الذين راهنوا على تيار الوفاق واحرار البحرين.. لكنهم استمروا في الرهان الخاسر. ولم يفهموا أنها موقف واضح منهم لا يمكن للوفاق أو أحرار البحرين تجاوزه أو عصيانه لأن من «يعصي المعصوم فقد عصى الله» ومعصومهم قاسم هو مرجعيتهم السياسية والدينية والحياتية ولا يمكن ان يخالفوا له رأياً أو موقفاً أو قولاً..!! ذلك هو عيسى قاسم السياسي وتلك شذرات ولمحات من مواقفه.. فهل نحتاج مزيداً؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا