النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

هذه هي الدولة العظمى..!!

رابط مختصر
العدد 8376 الجمعة 16 مارس 2012 الموافق 23 ربيع الآخرة 1432

يقول المتألق دائما في خطبه، انه لن يتردد في استخدام القوة لحماية الولايات المتحدة الامريكية ومصالحها، اي ان المصالح الامريكية ليست خطا احمر فقط بل انها ألف في المائة خط احمر «لا تقربونه يا جماعة كلش» ارجوكم، مع اننا لن نتجرأ!! إلا بالكلام لاننا ظاهرة كلامية!! والقول المهم الثاني المؤكد للرئيس المتألق اوباما انه متمسك بدعم اسرائيل في الاوقات الحاسمة، وانا اقول وايضا في الاوقات غير الحاسمة لان هذا ما عودتنا عليه الادارة الامريكية. هذا ابرز ما جاء في خطاب الرئيس اوباما من على منبر منظمة ايباك والتي تعتبر اهم لوبي يهودي مؤيد لاسرائيل في الولايات المتحدة الامريكية. ومن وجهة نظري المتواضعة، باقي الكلام مستهلك او للاستهلاك الاعلامي كقضية المفاعل النووي، والسلام في الشرق الاوسط، والمستوطنات وغيره. الرئيس اوباما رقم اربع واربعين في تعداد الرؤساء الذين مروا على الولايات المتحدة الامريكية وهو من مواليد فترة اعتبرها فاصلة في تاريخ امريكا «الستينات»، من حيث المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية للاقليات العرقية كالسود والهنود الحمر وغيرهم، وحرب فيتنام التي كانت نتائجها شديدة على الادارة الامريكية ومازالت، واغتيال الرئيس جون كنيدي لكشفه المخططات الماسونية الصهيونية، والكثير الكثير من القضايا التي سجلها التاريخ الامريكي في تلك الفترة المفصلية والتي مازال بعض ملفاتها عالقة كحقيقة وكقضية سواء في الجوانب الحقوقية او الانسانية او السياسية. كلها امور مرت على بال الرئيس اوباما ومستشاريه وهو يعد لخطابه في 2012/3/4 من على منبر ايباك. فعلاقة اسرائيل بالولايات المتحدة الامريكية جدا خاصة. حتى لو كانت هذه العلاقة تنتهك القوانين والمواثيق الدولية لا يهم فاسرائيل اولا. وكل رؤساء الولايات المتحدة الامريكية السابقون واللاحقون قالوها ومن لم يقلها اغتيل جسديا او اغتيل عقليا ونفسيا، هذه هي قوة اسرائيل كدولة، وأثرها على القرارات الادارية السياسية في الولايات المتحدة الامريكية. والمضحك المبكي ان الكل عندنا لايزال يسأل لماذا الولايات المتحدة تكيل بمكيالين ولماذا مواقف امريكا كذا وكذا في قضايا الشرق الاوسط وتحديدا فلسطين وما يُسمى بالربيع العربي هذه الايام، ولماذا تتدخل امريكا في شؤوننا الداخلية، كل يوم في كل مؤتمر وندوة وفي اغلب المقالات واللقاءات والتحقيقات الصحفية مع المسؤولين وفي كل اعلان شجب او استنكار لما يحدث في فلسطين او اي مكان في الوطن العربي مفردة لماذا «لا اعرف» لم مازلنا نفكر بطريقة لماذا امريكا تتصرف كذا؟؟ بعد كل هذا التاريخ والخطب والمواقف والاعلانات والرسائل المعلنة وغير المعلنة الواضجة كالشمس «اسرائيل ومصالحنا اولا» المهم الآن انتم في الوطن العربي كيف ستتعاملون مع هذه الحقيقة والتي هي كالموت واضحة. وماذا اعددتهم لها حاضرا ومستقبلا. ولا تفيد اللقاءات مع المسؤولين الامريكيين وسؤالهم نفس السؤال، الغبي، المعذرة، ولا الاجابة الدبلوماسية لهؤلاء المسؤولين، قتلنا هذه الاسئلة والاجابة سنين اذا لم تكن قرونا!! نريد استخدام مفردة كيف نواجهه وما هي الحلول؟ بعد ايام ستحل علينا الذكرى الاليمة ذكرى بلفور او تصريح بلفور ووعده بانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين لينشغل الكل في الكتابة عن هذا الوعد كعادتنا للتذكير. وانا بدوري بعد خطاب الرئيس اريد ان اذكره بالبند الثاني من هذا الوعد وهو «ان لا يلحق الضرر بالحقوق المدنية والدينية التي يتمتع بها كافة الطوائف الموجودة في فلسطين من غير اليهود كنتيجة لانشاء هذا الوطن»، فهل لم يتضرر احد منذ ابريل 1917 يا فخامة الرئيس..؟! وهل تعلم يا فخامة الرئيس ان اكثر قضية شغلت الرأي العام العالمي منذ 1917 هي قضية الشرق الاوسط، والسلام في الشرق الاوسط، وان اموالا وارواحا كثيرة هدرت اغلبها لها علاقة بقضية الشرق الاوسط، وان التنمية المستدامة متعسرة في الشرق الاوسط بسبب فلسطين واسرائيل. واننا كعرب ومسلمين منشغلين ومشتغلين بهذه القضية كل يوم خلال هذه السنين وان الكثير من الجهود بدلا من ان تتركز على التطوير والتغيير في الثقافة والعلم والانسان ضاع اغلبها بسبب فلسطين، وانكم كدولة للاسف عظمى مساهمة وبشكل كبير جدا في اضاعة وقتنا ومالنا كل هذه السنين لتأمين امن اسرائيل ومصالح الحبيبة المقدسة اسرائيل التي لا يعلو عليها احد. فالتفاوض مع ايران من اجل أمن اسرائيل، كل الحروب في المنطقة من اجل امن اسرائيل، كل العقوبات السياسية والاقتصادية من اجل اسرائيل، كل التغيير القادم الجيوسياسي من اجل اسرائيل، الحرب على الارهاب من اجل اسرائيل، النفط يسرق وتتغير اسعاره في السوق من اجل امن اسرائيل، منظمات دولية تعقد اجتماعات طارئة واستثنائية من اجل اسرائيل، كتاب تغير حقيقة التاريخ الديني والسياسي من اجل اسرائيل، المنطقة كلها يجب ان تتغير من اجل خاطر اسرائيل.. والكثير من القادم في التغيير واستخدام العصى لا الجزرة من اجل اسرائيل، هل بقى شيء يا فخامة الرئيس لم يعمل من اجل اسرائيل، قد اكون نسيت شيئا او انني لا اعلم بما يخفى من اجل امن اسرائيل.. لكنني بعد خطابك لا اشك ان امريكا مستعدة حتى لتغيير خريطتها كدولة اذا كان هذا في صالح امن اسرائيل.. هذه هي الدولة العظمى «اسرائيل» وليس الولايات المتحدة الامريكية. واتحدى اي مسؤول امريكي يقول لي غير هذا بعد ان يقرأ وبامعان التاريخ السياسي والاقتصادي للعلاقات الامريكية الاسرائيلية واثر القرارات الاسرائيلية على الادارة الامريكية طوال هذه السنين. خطابك الاخير لم يضف الي شيئا عن هذه العلاقة، غير استعراض لعضلاتك الخطابية ذات اللون المتغير حسب المصالح الاسرائيلية والامريكية. وهذا ما يؤكده قول نتينياهو رئيس وزراء اسرائيل ان الخطاب مهم لقوة اسرائيل وان اسرائيل سيدة لمواقفها وقراراتها ومصيرها لانها اي اسرائيل انتم اي امريكا والعكس. المهم ان يعلم القارئ الكريم ان هذا النوع من الخطاب ليس لانه مع موعد انتخابات الرئاسة كما سيتم ترديده كالعادة دائما، او ان الادارة الامريكية الحالية المتمثلة في الحزب الديمقراطي توجه خطابها للداخل اي الناخبين وهي مضطرة لان هذا ما يقال في كل دورة انتخاب، الصحيح ان الادارة الامريكية تتغير ولكنها لم ولن تغير خطابها وموقفها المقدس تجاه اسرائيل العظمى، افهموا يا عرب ويا مسلمون ولا تحاولوا ان تقولوا لماذا امريكا او لماذا الاعلام الامريكي؟ ولماذا الموقف الامريكي؟ ولماذا المؤسسات الامريكية الحقوقية او المدنية تجول في الوطن العربي وتساعد من تساعد، ولماذا السفير الامريكي قال... الخ؟ ولا تعقدوا لقاءات تلفزيونية مرة ثانية لاي مسؤول غربي او امريكي وتسألونه لماذا؟؟ لانها اصبحت مزعجة وتدل على قصر نظر والعيش في الوهم!! مرة ثانية ركزوا على الحلول ومصالحنا». لا لماذا سعادة السفير يتدخل؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها