النسخة الورقية
العدد 11054 الاثنين 15 يوليو 2019 الموافق 12 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

حـزن الوردة وســـــــؤال العقل

رابط مختصر
العدد 8373 الثلاثاء 13 مارس 2012 الموافق 20 ربيع الآخرة 1432

نعم لحكمة الملك .. خذوا من جميل إشادة جلالة الملك والديوان الملكي بشأن مسيرة الوفاق وتجمع الفاتح بوصفها حضارية حكمته التي أصبحت تحرج المتآمرين على البحرين ، من هم في الداخل والخارج ، ولا تقودوا هذه الحكمة بمزاج متسرع إلى ساحة مفتوحة لصراع الديكة .. من منا يريد الوضع محتدما باستمرار بين الطوائف ومكونات المجتمع البحريني ؟ أعتقد أنه لا يريد ذلك إلا من استألف تفاقم الفتنة ووصولها إلى حد لا يمكن معه أي حل أو انفراج ، وفي النهاية في مصلحة من هذه الفتنة ؟ نعم لحكمة الملك ونعم للقانون منصفا لضحايا الطائفتين والمقيمين في هذا الوطن ولضحايا الواجب خاصة ، ونعم لحل سياسي دائم وليس مؤقتا ركيزته القانون وليست مطالب ضغطية طائفية ، ونعم لانتعاش اقتصاد البلد في كل المواسم وليس في موسم واحد ، وهذه قمة الحكمة التي عهدناها من جلالته حفظه الله .. حزن الوردة .. لم تبق إلا الوردة حتى نشوه معناها ودلالتها في النفس والقلب والروح ؟ الوردة ليست طائفية حتى يستغل صمتها الوادع من يحرض على الإستمرار في رمي الناس ومن يطلب الأمن بالمولوتوف والأسياخ ويعيق الطرق بالإطارات المحروقة .. الوردة يتنفس ويستنشق عبقها من لا يؤذيها بدخان الحرائق اليومية التي تقتلها .. الوردة تنمو في القلوب قبل أن تزين زيفا وكذبا فوق الصدور الحاقدة أو في الأيادي الغادرة .. الوردة خلقت للحب ومنها تعلمنا الرقة والرهافة ولم نتعلم الغلظة والقسوة والفجاجة .. الوردة سجاد المحبين والعاشقين وسماؤهم وليست ألغاما يخاتل بها الحاقدون دروب الآمنين .. الوردة لا تعرف الشتم والمكر والبغض والتطرف والإرهاب ..الوردة لا ترفض أحدا لأنها مجبولة بمتسع لا حدود له من الحب ولكنها سرعان ما تذبل وتذوي بمجرد إحساسها بأنها في يد ليست خضراء معلنة بذلك براءتها من الكره والبغض .. ما أجمل الوردة وما أشق الطريق للوصول إليها .. النظام السوري ينهار !! إن الجرائم الدموية التي ارتكبها ويرتكبها نظام البعث السوري الفاشيستي وشبيحته الدمويين طالت أهاليهم وذويهم، ذلك أنها لم تجد أي صدى لفعالها المشؤومة منهم وكل يوم تزداد حالة إقصائهم من النفس والضمير ومن تعاطف المجتمع الدولي .. لذا ليس بغريب تماما أن يقدم وزير المالية السوري استقالته والقائمة تبشر باستقالة الحكومة وانقلابها ضد نظامها بما فيهم شبيحتها ، وهم في كل الأحوال لن يجدوا متعاطفا معهم إلا من رحم ربي .. النظام السوري يقتات الآن من دمه لأنه لن يجد أحدا في أقرب العاجل يحميه ويحمي دمه .. سؤال العقل .. لماذا كلما اقتربنا من العقل استشاط الضد فينا لقمعه ووأده ؟ لماذا كلما أعلنا إيماننا بعقولنا استشاط الضد لتكفيرها والكفر بها ومنها ؟ لماذا كلما اختلفنا أقصى الضد مشروعية الاختلاف ؟ هل نحن كائنات قدر لها أن تشبه بعضها لأنها لا تختلف مع أنفسها وأضدادها ؟ أن تختلف يعني أنك تفكر .. وأن تفكر يعني أنك تحتفي بعقلك .. عقول مأسورة !! للأسف .. بتنا أسرى ردود الأفعال .. ولا يمكن أن نتحرر من هذا الأسر إلا إذا أطلقنا سراح العقل أولا .. العقل بات في زمن ردود الأفعال المأسورة للتصعيد والتأليب كجثة باردة في تابوت مهمل في أحد الخرائب المهجورة .. وردود الأفعال التي تأتي على هذه الشاكلة إن لم تمت هي قتلت وفتكت بمن يقترب منها .. فلا العقل قادر على أن يتنفس ولا ردود الأفعال قادرة على أن تحيا وتحييه .. قطيع النعاج !! “ بعدما تحالف النظام وكتابه وأنصاره مع السلف لمواجهة الاحتجاجات هاهم يجنون ثمرة تحالفهم وينقلب السحر على الساحر فيخرج السلف مطالبين بإلغاء فعاليات عاصمة الثقافة وفعاليات ربيع الثقافة “ هذه عبارة ( اصطيادية ) في المياه العكرة تقيأها الوفاقيون وحلفاؤهم كي ( يستثمروا ) اختلاف بعض المثقفين مع الخارجين على فعاليات ربيع الثقافة الذين تجمهروا أمام مركز الشيخ ابراهيم ويتباهوا بشماتتهم على أهل السنة من مختلف الأطياف ، وأنا شخصيا أقول لهم : جميل أن نختلف .. أليس ذلك أفضل وأكثر جدوى ممن يتبع رؤوس الضلالة والجهل والتطرف والإستقواء كقطيع النعاج المقاد إلى مقصب (السيد) ؟ كما أن الاختلاف وارد وطبيعي جدا طالما الأمور تتعلق بشأن من شؤون البلد وليـــس بخيانته .. هؤلاء المثقفون يدافعون عن رئة الوطن الحقيقية ولا يدافعون عن من يريد الفتك بالوطن في أي وقت .. نعم سنتحالف مع السلف إذا كانت مصلحة الوطن فوق كل اعتبار .. وسنختلف معهم أيضا إذا كانت مصلحة الثقافة في الوطن فوق أي اعتبار أيضا .. ولكم من هو خارج الوطن ولا يؤمن بثقافة الوعي في الوطن .. فعن أي شيء سيدافع غير وطن خارج الوطن وثقافة تنتمي لثقافة الجهل والتجهيل والإرهاب والترهيب ؟! وباء !! الخيانة وباء يصعب الإطمئنان إليه كما يصعب علاجه .. تبينوا !! لا تحولوا الثقافة مجالا لحرب ضروس هي بريئة منها وكذلك ديننا الحنيف .. إذ كيف يطالب نائب له موقف سابق وجاهز ومعد سلفا من الثقافة ووزيرتها دون أن يتبين ما أشيع حول غلق السماعات ؟ فتبينوا يا نواب ولا تجعلوا البحرين ساحة أخرى لمحن لم نبرأ بعد من أولها وأشدها وطأة على النفس والقلب .. أين الرؤية ؟! إلى متى سيظل العبث بالممتلكات العامة مستمرا ؟ إلى متى ستظل أرواح الناس الآمنين مهددة ومرشحة للقتل بسبب طيش وفوضى الخارجين على القانون ؟ لماذا ننتظر حدوث المصيبة والكارثة ومن ثم نبدأ في علاجها أو في تفادي حدوثها ؟ لماذا يكون التفكير في علاج المصيبة أو درئها متأخرا ؟ لماذا يكون مؤقتا وغير مستمرا ؟ لماذا تؤخذ الإحتياطات الأمنية بعد تعرض رجال الأمن مثلا للهجوم من قبل الخارجين على القانون أو حرقهم هم ومركباتهم ؟ لماذا يكون عقاب هؤلاء المخربين عقابا ( مدللا ) وكما لو أنهم لم يعرضوا الأمن برمته لكارثة ؟ لماذا يحاسب بعض هواة السيارات بسبب تجمعهم في الصخير أو الفورمولا دون تقصد لإيذاء أحد بتهمة التجمهر بينما الخارجون على القانون يعيثون فوضى وتخريبا في الوطن دون اي عقاب أو بعقاب ( دليع ) يقترب في حجمه من ( هش ) الماعز عن أكل علف حديقة الجيران ؟ نحتاج للقانون ضابطا لمثل هذه الأمور .. ونحتاج لرؤية أمنية حكيمة وصارمة في آن تسبق حدوث الكارثة لا بعدها ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها