النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

الاتحاد العمالي.. نافش ريشه، على شنو؟!

رابط مختصر
العدد 8373 الثلاثاء 13 مارس 2012 الموافق 20 ربيع الآخرة 1432

بعد المقال السابق (يا عمال: السياسية، ما توكل عيش)، جاءت اتصالات بعض العمال المتألمين من وضع الإتحاد العام لعمال البحرين، وما آلت إليه ظروف العمال والموظفين بعد الإضرار بمصالحهم، وحينما تم سلب الإرادة العمالية وتسليمها إلى جمعية الوفاق، وكان الخاسر الأكبر في أحداث فبراير الماضي 2011م هم العمال وأصحاب الأعمال، وكأن المقال السابق قد لامس أوجاع العمال، وفتق الجرح وأخرج ما فيه من صديد سببها لهم الإتحاد العام لعمال البحرين، لقد آلمني ما سمعت من شكاوى أولئك المفصولين لذا آثرت أن يسمعها كل العمال في البحرين، سواءً من المتضررين بالأحداث التي رافقت دوار مجلس التعاون، أو الذين بسبب الأزمة الأقتصادية التي ضربت القطاع الخاص. ألتقيت بثلاثة موظفين مفصولين من أحد البنوك، وما أكثر من تم فصله بسبب الأزمة الأقتصادية، وتم تسريح الثلاثة من وظائفهم مع العرض (package) المغري في ظاهره، والذي تمت الموافقة عليه لأنه ليس هناك خيار آخر، المؤسف له أن الكثير من الكوادر البحرينية التي تم فصلها من أعمالها بهذا العرض(package) كانت طاقات وطنية مدربة، أنفقت عليها الدولة والبنوك ذاتها الكثير من المال، ولكن بسبب الظروف الأقتصادية والخسائر التي تكبدتها البنوك فإنه تم الاستغناء عنها واستبدالها بعمالة آسيوية، الشاهد في الملف أن المفصولين لم يجدوا من يتبنى قضيتهم ويعرض مشكلتهم، لأن الإتحاد العام لعمال البحرين كان مشغولا بالمفصولين بسببه، أما الآخرين فهم أبناء البطة السوداء!. الاتحاد العام لعمال البحرين في أحداث العام الماضي تجاوز القانون والكثير من الأعراف العمالية، ولم يتدرج في المطالب العمالية، ولا حتى في طريقة الأحتجاج، لذا دفع بالعمال إلى الشوارع تحت شعار (الإضراب العام)، العمال الذين وثقوا فيه حينما صوتوا له للدفاع عن حقوقهم، لا أن يكون سبباً في طردهم وإيقافهم على عتبات وزارة العمل، مع أنه كانت بيده الكثير من الوسائل التي لا تضر العمال ولا الشركات والمؤسسات التي كانت في الأصل في حالة تراجع كبير بسبب الأزمة الأقتصادية، فلو كان الإتحاد يهتم بالعمال وبالشركات والمؤسسات لما أنتهج هذا الأسلوب، ولوضع شرائط حمراء(مثلاً) على الكتف كما في الدول المتقدمة، أو لنظم أضرابا جزئيا لا يتعدى الربع ساعة لإيصال مطالبه، ولكن لأنه إضراب مدفوع الأجر من جمعية سياسية فقد قام بتسريح العمال بعد أن أوهمهم بمشروعية الإضراب العام. عند قراءة حيثيات الإضراب العام الذي دعا له الإتحاد العام في العاشر من فبراير 2011م نجده أنه تجاوز الهيكلية المعتمدة في الإتحاد، فهو قرار أحادي أتخذه رئيس الإتحاد العام دون الرجوع إلى الجمعية العمومية التي تستوجب موافقة ثلثي الأعضاء لتمرير مثل هذا القرار الخطير، فهو بهذا القرار خالف المعايير الدولية للإضراب، الغريب اليوم أن هيئة الإتحاد العام تسعى لاستدعاء المنظمات الدولية للتدخل في الشأن الداخلي بعد أن صور لها مظلومية عمال البحرين، والحقيقة أنها نقطة حياء إن زالت فليفعل بعدها الفرد ما شاء، وكما جاء في المثل المصري القديم: إلى أختشوا ماتوا!!، فقد ضغط على العمال بدرجة الأمر بأن أتركوا أعمالكم وعطلوا المصالح، ثم عليكم بالتوجه للدوار لقضاء أسعد الأوقات هناك!. إذا كان ولا بد فعلى الإتحاد العام لعمال البحرين أن لا يكيل بمكيالين، وأن لا يمارس الأزدواجية في التعاطي، فإذا كان جاداً في عودة المفصولين فليطالب أولاً بعودة المسرحين بالقطاع المصرفي بدءا من الأعوام 2008-2009-2010م، وبامكانه الحصول على عددهم من وزارة العمل، فالجميع يعلم بأن هذا القطاع يضم أربعة عشر ألف عامل وموظف، وأن أعداد المسرحين منهم كبير، وأن الباقي من المسرحين بسبب الأحداث لا يتجاوز 22 عاملا، فلم يطالب بعودتهم في الوقت الذي يتغاضى عن المفصولين من القطاع المصرفي؟. ونحن نمارس كشف المستور عن الأحداث التي جرت بالعام الماضي نجد إن هيئة الإتحاد العام لعمال البحرين تتكون من خمسة عشر عضواً، تسعة منهم ينتمون إلى جمعية الوفاق والآخرون هم من الأهل والأصدقاء وذوي القربى، يعني أكثر من نصف الأعضاء هم من جمعية سياسية واحد، وللإجابة على هذا التساؤل عن كيفية وصولهم إلى أعلى الهرم العمالي نجد أن القطاع الخاص يتكون من 550 ألف عامل، منهم 20 ألفا مستخدمين، منظوين تحت 70 نقابة، يتم تسديد اشتراكات الكثيرين مع قرب الإنتخابات لتأهيلهم للمشاركة في الانتخابات، كل ذلك من أجل ابتلاع الإتحاد العام وحسمه للون وطيف سياسي واحد، وهذه هي إشكالية الإتحاد العام لعمال البحرين!. العمال اليوم يعيشون أتعس مراحل حياتهم، بعد أن تم خديعتهم، وتعطيل مصالح مؤسساتهم وشركاتهم، فهم اليوم يعيشون هاجس نفس الإتحاد الذي سلبهم إيرادتهم ورهنها لجمعية سياسية ومرجعية دينية، لذا لا يستقيم الحال والأمر بهذه الصورة، لا بد للعمال من قول كلمتهم الفصل، وأن يتم فصل المواقف العمالية عن القرار السياسي أو الفتوى الدينية، وإلا فإن الأزمة ستعود من جديد وفي سياق آخر، فلا زال الإتحاد العام لعمال البحرين يحاول تصديق أكذوبة العام الماضي (الإضراب العام) والتي بسبب تم تسريح العمال، لذا يراه الجميع وهو نافش ريشه، وعلى شنو؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها