النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

Christian cali ودعاة المحرق الإصلاحيين

رابط مختصر
العدد 8367 الأربعاء 7 مارس 2012 الموافق 14 ربيع الآخرة 1432

الأمسية أو التجمع أو اللقاء الذي جرى في مجلس الدوي بالمحرق مع الملحق السياسي بالسفارة الأمريكية بالبحرين كرستين كالي (Christian cali) جاء بعد أن أثير عن انحياز السفارة الأمريكية لطرف دون طرف في الأزمة السياسية التي تشهدها الساحة، وبصريح العبارة أن السفارة الأمريكية وخلفها الإدارة الأمريكية منحازة لجمعية الوفاق على حساب تجمع الوحدة الوطنية(الفاتح)، استناداً لخطاب الرئيس الأمريكي (بارك أوباما) حينما دعا إلى الحوار مع جمعية الوفاق وألغى كل مكونات المجتمع البحريني. تحت وطأة إصرار المجلس أدرنا اللقاء مع أن النفس تمنت أن يكون اللقاء بين أبناء الوطن الواحد - بعيداً عن الأجنبي الغريب - لمعالجة قضاياهم، ولكن لأن لغة الحوار والمواجهة المباشرة قد اختفت وظهرت شعارات الصدام والاحتراب، وانتشرت مليشيات العنف والخراب والدمار، حينها كان لابد من الاستماع إلى وجهة النظر الغربية (من الصاحب) عن مجريات الأمور وكيفية معالجة القضايا والإشكاليات. في الأمسية الحاشدة التي شهدتها المحرق كان الحضور المبكر الذي أغلق الممرات والطرقات في الصالة دليلا على أهمية اللقاء، فقد امتلأت الصالة بمكونات المجتمع، سنة وشيعة، وبتوجهاتهم الدينية والليبرالية والنسوية، وآرائهم المختلفة ومداخلاتهم المتباينة، ولكن يجمعهم شيء واحد، هو حب الوطن والأرض، لذا جاءت بعض المداخلات بحالة من السخونة والانفعالية، وهي ظاهرة صحية لما يشعر به الفرد من حزن على الوطن وخوف من أن تتحول البحرين إلى عراق أو صومال آخر، لقد بلغت المداخلات تسعا وعشرين مداخلة، جميعها كانت تتحدث عن دور الولايات المتحدة في الأحداث التي تشهدها البحرين؟!، وكان الاتهام للإدارة الأمريكية من أن لها أذناً واحدة تسمع بها، وأن هدفها ليس تغليب الشيعة أو السنة، بل نشر الفوضى والخراب كما هو حاصل في العراق (كما جاء على لسان الأستاذ جميل العلوي). من هنا جاء التواجد الحاشد لإيصال رسالة واضحة للإدارة الأمريكية التي تؤمن بالديمقراطية والتعددية من أن هناك مكونات أخرى لها حقوق كما بقية القوى، وأن تضحياتها لم تكن وليدة اليوم كما يحاول البعض حصرها في دوار مجلس التعاون للاستفراد بالوطن، بل هي امتداد لحركة الزياني (1921م) وحركة الشملان (1939م) وحركة الباكر (1954م) وحركة الشملان (1967م)، وهي حركات تتخذ من المحرق معقلاً لها، لذا جاءت الدعوة للتأكيد على أن التاريخ النضالي هو الذي سطرته مدينة المحرق منذ مائة عام. الربيع العربي الذي تشهده المنطقة اليوم ليس الهدف منه إسقاط الأنظمة وإشاعة الفوضى وشل المجتمعات من خلال الإضراب العام، ولكن الهدف من الربيع العربي هو الإصلاح ونشر الديمقراطية، فإذا توافقت الإرادة الشعبية على الإصلاح فإن من أسسها وقواعدها هي المصالحة والحوار، وهذا ما أكد عليه الملحق السياسي بالسفارة الأمريكية في ختام حديثه، حينما قال بأن المخرج للإشكالية في البحرين والتي تختلف عن المشهد العربي هو المصالحة الوطنية والحوار والإصلاح، وأن الإدارة الأمريكية داعمة للعملية الإصلاحية في البحرين خصوصا وهي ترى التوجهات الحكومية الداعمة للوحدة الوطنية، فما طرحه الملحق السياسي من حلول هي نفسها التي دعا لها جلالة الملك المفدى حينما وضع رؤيته للخروج من الأزمة التي تعرض لها هذا الوطن، لذا المخرج إما الوسائل السلمية التي يتحدث عنها الملحق السياسي وإما مليشيات الخراب والدمار المستنسخين من المشهد العراق والصومالي الذين حولوا وطنهم إلى خرائب تسكن فيها الغربان وخفافيش الظلام. من هنا نجد أن الاستماع للآراء تكشف الكثير من اللبس وتوصل الرسائل بشكلها الصحيح، لذا فإن اجتماع دعاة المحرق الإصلاحيين مع الملحق السياسي بالسفارة الأمريكية أوجد نوعاً من فهم الآخر، وإن كان لدينا تحفظ في البحث عن سبل للخروج من الأزمة ونحن لدينا تجارب سابقة بدءاً من العشرينيات من القرن الماضي، وأبرزها فتح الحوار المباشر لمصلحة الوطن لا مصلحة جمعيات وقوى سياسية تنظر بمنظار الطائفية والمذهبية!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا