النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعاد

الميليشــــــيات

رابط مختصر
العدد 8366 الثلاثاء 6 مارس 2012 الموافق 13 ربيع الآخرة 1432

هي مشروع إنشاء قوات عسكرية وشبه عسكرية تتبع احزابا ومنظمات وتتبع النظام الرسمي احيانا، كما في ألمانيا هتلر وكما في ايران خميني «الباسيج» وهي كلمة فارسية تعني التعبئة، كما يشير الكاتب علي عبدالعال في مقالة له بعنوان ميلشيا القمع السلطوي في ايران نشرت الشهر الماضي. ولعل التربية الاسبرطية «نسبة الى اسبرطا» هي نواة فكرة الميليشيات في بداياتها الاولى فيما اكتسبت في عهد هتلر بعدا ايديولوجيا تطور بشكل كبير لدى الاحزاب والانظمة الايديولوجية التي جاءت بعده واخذت الميليشيات شكلها وحجمها الكبير والخطير لدى حزب الله الذي أشرف على تأسيسه الحرس الثوري الايراني او «الباسدران» والذي هو بأساس تكوينه شكل من اشكال الميليشيات. والميليشيات مشروع جهنمي خطير على مشروع الدولة بما هي مؤسسات وهياكل كونه ينشأ خارج سيطرة الدولة وخارج قوانينها وانظمتها ورقابتها ومعرفتها وقد ينشأ على شكل فرق كشفية بسيطة او قد ينشأ بشكل آخر أكثر بساطة كفرق أهلية منظمة لحفظ الامن او النظام في «الفريج» او تقديم المساعدات تحت عنوان الحزب أو المنظمة ثم يتطور الشكل الجنيني البسيط الى ميليشيات مسلحة بسلاح بسيط «هراوات وعصي وزناجير» ثم يتسلح بالبنادق الخفيفة ثم السلاح العسكري الثقيل كما هو الحال في حزب الذي يقدم لنا نموذجا للميليشيات العسكرية في أكثر اشكالها خطراً على الدولة عندما تصبح عسكريا اقوى من الدولة نفسها كما في نموذج ميليشيات حزب الله. أتذكر هنا أن علي سلمان امين عام الوفاق في الدورة البرلمانية 2006 الى 2010 اقترح في احدى الجلسات على المجلس السماح بتكوين فرق تحرس الفرجان وهي فكرة ميليشياوية لم تمر في ذلك الاقتراح لكن الجماعات نفذتها فيما رأيناه من عروض شبه عسكرية لميليشيات ما بعد انقلاب الدوار، وقد شهدت «سترة» عرضا لتلك الميليشيات شاهده الجميع على اليوتيوب موزعا من قبل اصحابه انفسهم وقد حذرنا من الظاهرة ونبهنا الى خطورتها فيما لو تركت لتنمو وتكبر. يقول علي عبدالعال في مقالته المشار اليها ان «للباسيج» جناحا نسائيا أسسته «مرضية دباغ» حارسة خميني في باريس وهو جناح يدعي «اخوات الباسيج» ويعود تأسيسه الى فترة الحرب العراقية الايرانية 81 – 88. نلاحظ في سيرة الميليشيات الحزبية انها تقوى ويمتد ذراعها العسكري وتأثيرها حين يتولى الصقور في الحزب او التنظيم مقاليد القيادة الا في حالة ميليشيات حزب الله اللبناني التي ظلت منذ نشأتها في مطلع الثمانينات تنمو وتقوى وتكبر كون الحزب تأسس بوصفه ذراعا عسكريا لنظام خميني ولنظام الملالي من بعده، ليلبي طموحات الولي الفقيه في امبراطورية التمدد والسيطرة، وهي امبراطورية اعتمدت في البداية شعار تصدير «الثورة» التي تعني اساسا تصدير مشروع الولي الفقيه، وبطبيعة حال التصدير تعتمد على القوة الميليشاوية لاسيما بعد ان نجح حزب الله اللبناني في تلبية طموحات الملالي في السيطرة، فإيران اليوم رقم مهم في القرار اللبناني من خلال حزب الله وهو الحزب الذي اكتسب قوته وحضوره هناك من خلال القوة العسكرية وعبر سلاحه الذي اعلن مراراً وتكراراً انه لن يتخلى عنه أبدا ولن يسلمه لسلطة الدولة كما فعلت جميع الاحزاب والقوى والتنظيمات اللبنانية الاخرى.. لأن السلاح والميليشيات العسكرية هي سبب بقاء سطوته وقوته. نفوذ الميليشيات يصبح خطراً حتى على النظام الذي انشأه كما في الحال الايراني الان.. حيث استطاع الحرس الثوري القيام بعمليات تسريح في صفوف الاجهزة الامنية والتربوية والاقتصادية والخارجية لاقصاء الآخر شبه المخالف. كما ان الباسيج» بشهادة مراقبين دوليين لعبوا دوراً ضد الاصلاحيين لصالح صقور النظام «أحمدي نجاد» تحديدا، ولنا فيما صرح به وقال مهدي كروبي الدليل وشهادة الادانة بأن الميليشيات هناك اصبحت دولة داخل الدولة. الميليشيات اذن خطر على الجميع وتهدد الجميع دون استثناء.. فهل نفهم خطورتها وندرك لعبة من يلعب بها؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها