النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

كشغري والقضاء السعودي

رابط مختصر
العدد 8364 الأحد 4 مارس 2012 الموافق 11 ربيع الآخرة 1432

أثارت قضية الكاتب والشاعر السعودي حمزة كشغري الكثير من السخط واللغط، فقد ارتفعت بعض الأصوات على صفحات التواصل الاجتماعي مطالبة بإقامة أقصى العقوبات، وأخرى منادية بالتوبة والغفران وتجاوز الزلات، فقد شهدت الساحة في الأيام الماضية جدلاً واسعاً حول كشغري الذي خرج على المألوف في مجتمع عرف عنه التدين والمحافظة والالتزام بالعادات والتقاليد، كل ذلك حينما تطاول على الذات الإلهية والإساءة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم على صفحته الخاصة في احدى مراكز التواصل الاجتماعي. لقد تناول الكاتب حمزة كشغري على صفحته «التويتر» المعنونة(#hamzahKashghri) الكثير من الإساءات والتطاول والاستهزاء، ولسنا هنا في مرحلة المحاكمة ولكن لتقرير حال، والتي على إثرها خرج هارباً من بلاده المملكة العربية السعودية متنقلا في بعض الدول العربية قبل أن يهبط في ماليزيا التي أعادته إلى حكومته بموجب مذكرة أعتقال صادرة عن الشرطة الدولية «الأنتربول» للقبض عليه، حتى أصبح في قبضة القضاء السعودي الذي ينظر في أمره، خاصة وأنها قضية ذات أبعاد كثيرة. لا يختلف أحد بأن ما قام به الكاتب كشغري من إساءات مست العقيدة التي لا يمكن السكوت أو التغاضي عنها، خاصة أنها أساءت لمعتقد أكثر من مليار ونصف أنسان، فالجميع يؤكد على حرية التعبير، وأن من حق كل فرد أن يعبر عن آرائه وأفكاره، وبالوسائل التي يراها، وهذا الأمر «حرية التعبير» مكفول من رب العالمين، وكذلك ضمنتها القوانين الوضعية، ولكن بشرط أن لا تمس العقيدة، فليس هناك من يرضى أن تمس عقيدته، أو أن يستهزأ بها، فكل فرد له معتقده الخاص الذي لا يرضى أن يتعرض لها أحد، لذا يجب أن يعي الجميع بأن حرية التعبير لا تعني تجاوز الخطوط والإساءة إلى المعتقدات. اليوم بعد أن تسلم القضاء السعودي الكاتب كشغري من ماليزيا فإن الثقة في القضاء كبيرة، فالقضاء السعودي قائم على العدل، والعدل أساس الملك، خاصة في المملكة العربية السعودية التي يشهد لها الجميع بتطبيق الشريعة، فليس هناك من يشكك في القضاء السعودي المشهود له بالعدل والإنصاف والاستقلالية، وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فإن القلوب جميعها مطمئنة بأن يكون الحكم في حق الكاتب كشغري عادلاً، فلا يظلم، وكلنا ثقة في القضاء السعودي الذي أصبح الشاب في يديه. فالمتأمل في المؤسسات السعودية يرى بأنها تعمل وفق الشريعة الإسلامية التي يمسك بزمامها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لذا فإن الكاتب كشغري بعد أن تسلمته السلطات السعودي هو اليوم في أيدي أمينة، ولا يمكن التشكيك في القضاء السعودي. من هنا فإن قضية كشغري ليس الهدف منها التشفي وأرواء الغليل، ولكن هي قضية يجب أن تعالج وفق القانون والقضاء، فإن كثرة التكهنات التي تدونها مراكز التواصل الاجتماعي، بين معارض ومؤيد، ليس لها مكان على أرض الواقع، خاصة في مسائل تمس المعتقد، وهذا الذي يجب أن يعيه الجميع، فقضية كشغري الذي أسهب في الكتابة على صفحته الخاصة «التوتير» حتى وقع في المحضور يجب أن ينظر إليها من زوايا مختلفة ثقتنا في القضاء السعودي كبيرة في قضية تعتبر الأولى من نوعها حينما تم التطاول على الذات الالهية والإساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبر مراكز التواصل الاجتماعي التي تحولت من مراكز للتواصل إلى مراكز للتصادم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها