النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

حافـــــــــة الهاويـــــــــــــــــة

رابط مختصر
العدد 8362 الجمعة 2 مارس 2012 الموافق 9 ربيع الآخرة 1432

هو التعبير الصعب الذي ينطبق الآن على عالمنا العربي وعلى عواصم الشريان التاجي للقلب العربي النازف.. ثمة اسئلة كبيرة تعكس القلق الممض على الحالة العربية وثمة اسئلة يتقدمها سؤال لمصلحة من يجري ما يجري؟.. هل هو فعلاً لمصلحة المواطن كما تقول الشعارات؟.. ومتى كانت الشعارات صادقة والتجربة العربية المعاصرة كانت ضحية شعاراتها؟..!!. لنبدأ تأمل حافة الهاوية بما يجري بقصدٍ مقصود لضرب الاقتصاد العربي في عواصم شريانه التاجي.. ولماذا استهدف هؤلاء ضرب الاقتصاد ضربات قاصمة لا يمكن ان تحدث هكذا بحسن نية أو بغفلة أو جهل.. فالاقتصاد عجلة الاقتصاد والتنمية مستهدفة في معظم التحركات وآخرها على سبيل المثال دعوة العصيان المدني في مصر.. وهي دعوة خطيرة وخطورتها انها تُصيب أول ما تصيب الاقتصاد وتصيبه في مقتل لاسيما في وضع اقتصادي كالوضع المصري الآن الذي ينزف نزيفاً اقتصادياً حاداً ومتراجعاً بشكل مخيف جداً. وفي ملاحظة على ذات السياق يجري استهداف المرافق الاقتصادية بما ينبئ عن استراتيجية وليس مجرد صدف غوغائيين.. فاقتحام مجمع السيتي سنتر في يوم اجازة ومحاولة القيام وسط المجمع بتظاهرة احتجاجية مستفزة في شعاراتها كان الهدف منها ضرب المجمعات التجارية وتحويلها إلى مكان «خطر» بما يعني مباشرة رواد المجمعات من داخل البحرين وخارجها إلى عدم الذهاب إليها بالنتيجة تتوقف عمليات البيع والشراء في المجمعات وفي الحركة السياحية بعمومها وبالتالي يتأثر اقتصادنا بضربة موجعة تفتح على نزيف اقتصادي مقصود. لو عدنا إلى بداية الحركات سنقف امام اختيارهم لميادين تمثل جزءاً رئيساً في الحركة والنشاط الاقتصادي.. فتقاطع الفاروق «دوار التعاون سابقاً» فتح لهم الطريق إلى السيطرة على مداخل ومخارج الطرق المؤدية إلى البنوك وإلى المجمعات وإلى حركة السير في العاصمة والطرق الأخرى المؤدية إلى المطار والمستشفى والضواحي والمدن الأخرى ثم جاءت ضربة اقتصادية كبيرة بمحاولة احتلال المرفأ المالي وهو قلب الحركة الاقتصادية في البحرين.. وكذلك هو ميدان التحرير المحيط بجميع الوزارات ودواوين الحكومة ومؤسساتها ويؤمه حوالي مليوني مواطن لانجاز اعمالهم اليومية. هذه مجرد امثلة لاستهداف مرسوم سلفاً للاقتصاد في البلدان والدول المعنية في اجندة «الفوضى الخلاقة». خلاقة ماذا؟ سؤال يطرح نفسه وانت تتابع في البحرين ومصر ان هناك اصراراً عند جماعات الفوضى على عدم القبول بأية حلول تهدئ الأوضاع وتحاول إعادة تحريك عجلة الاقتصاد.. فعشرات مشاريع الحلول طرحت ومازالت تطرح فيما جماعات استراتيجية ضرب الاقتصاد.. بـ»الفوضى الخلاقة» مازالوا يرفضون كل الحلول ويقدمون مشاريع تعجيزية وصدامية تصعد في المواجهات وفي ضرب الاقتصاد مع كل رفض وكل ممانعة وكل تحشيد وتعبئة. الضغط بالورقة الاقتصادية ليس جديداً في صراع الأمم والدول والصراعات الداخلية ومع نهاية حقبة الاستعمار بدأت حقبة ولعبة الاقتصاد بين شدٍ وجذب وضغط وانفراج بحسب المصالح.. لكننا الآن امام منهجية ربما تؤسس لحقبة لحافة الهاوية الاقتصادية للبلدان المستهدفة لاسباب أو أخرى.. وهي لعبة عنوانها الفوضى التي تجعلك تتساءل ما هو الهدف الحقيقي وراء تحركات واحتجاجات تبدو بلا هدف وكلما كانت هناك دعوة تفاهم ازدادت الفوضى لتخريب الاقتصاد الذي نتشارك فيه جميعاً ونعيش به جميعاً وبدونه لا حياة لنا جميعاً. فلماذا.. لماذا الاقتصاد تحديداً ولماذا هذا الشريان ولماذا هذا الاستنزاف المقصود كهدف اساسي؟؟. دعوة على بدء.. ثمة اسئلة كبيرة معقدة وثمة غموض وثمة علامات استفهام وألغاز وثمة مجهول.. فهي حركات لا تريد ان تسمع ولا تريد ان تفهم وتتفاهم وهي حركات تضعنا على حافة الهاوية.. فلماذا؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا