النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

حمزة كشغري وروح الجنادرية

رابط مختصر
العدد 8361 الخميس 1 مارس 2012 الموافق 8 ربيع الآخرة 1432

إن الحديث في الحب وعن الحب.. حديث يشكل زلال رقة وصفاء علاقة الانسان بأخيه الانسان ذكراً كان أم أنثى!! فالحب.. في رحاب معناه وابعاد اقاصي ما احتواه يشكل جوى لذة الألم وحرقة وجع السعادة الروحية لدى الانسان. الحب توبة.. والتوبة حب: والله حب وتوبة.. وقد لقب نفسه وحده (بالتواب). وان توبة الناس في الناس حب الله في الناس.. وحب الناس في الله. تبا لقوم يتألون على التوبة والرحمة والمغفرة في اسماء الله.. ويفجرون بغضاء الدم والكراهية ضد توبة الانسان في توبة الله!! وانه جل وعلا: كتب على نفسه الرحمة والتوبة والمغفرة الحسنة.. الا ان عتاولة الظلام والعنف والتشدد يزيلون رحمة وتوبة ومغفرة الله من عباده ويذرونها في اتون الكراهية والتكفير واباحة دم المسلم ظلما وعدوانا ورياء، حب زائف في الله وفي ايقاع شرع الله. وكانوا كما هم ابدا حاضراً وماضيا يكرسون حديث الكراهية على حديث المحبة ويشمشمون رائحة الدم في حمزة كشغري ويتصايحون لتنفيذ شرع الله.. انهم يمزقون ستار المقدس ويراؤون حدود الله!! أقال حمزة كشغري خطأ.. ام اساء التعبير... ام قال كفراً.. ام مس ما لم يمس في شرع الله.. وزل لسانا وقلما.. ولم يزل عقيدة واسلاما: فقد شهر ندمه وتوبته وابدى شديد اسفه فكان ان نال توبة التواب ورحمة الرحيم ومغفرة الغافر: «سبحان الله وسعت رحمته كل شيء» بما فيها زلة لسان حمزة كشغري: «ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء» وهو ما يقوله في قرآنه عن نفسه.. فلماذا يتصايح الظلاميون التكفيريون ويرفضون برهانية توبة نصوحة صادقة باذن الله لحمزة كشغري في برهانية توبته في توبة الله.. ويطالبون دفعه ارهابا وكراهية الى مقصلة الموت! ان حديث البسط في الدين والوطن والانسان.. حديث حب يأخذ الى جلل رحاب رحمة الله الواسعة.. حديث يحدث فسحة حب.. اما حديث القبض في الدين والوطن والانسان.. فإنه حديث يحدث فجوة بين الناس وفي الدين والعقيدة وفي المجتمع انه حديث بغضاء وكراهية وتفرقة.. حديث يأخذ الى ما يعترض رحمة الله ومغفرة ورضوان الله. ان المأساة التي يتعرض لها حمزة كشغري واهل كشغري ووالدة كشغري واصدقاء كشغري.. مأساة القبض في الدين وليس البسط في رحاب تسامح غفرانية الله فالدين في بسطه وليس في قبضه وفي مجمل الاديان طراً على وجه الارض ينحو الى البسط وليس الى القبض. ان في روح الاديان كلها رغبة الخالق في تسييد البسط على القبض وليس تسييد القبض على البسط: مغفرة حسنة وتوبة نصوحة ورحمة من رب العالمين.. وهو ما يندرج الى فك رقبة حمزة كشغري من قبضة (القبض) في الدين والوطن والانسان. ايعقل: ونحن في هذا الجذل الثقافي الجنادري الذي تتفتح زنابقه التنويرية في بهجة الوطن.. ان تتناهض بيننا غاشية الظلام هائشة مكشرة عن تخلف افكارها ومطالبة بدم حمزة كشغري.. يقول الكاتب التنويري الفذ عطاء الله مهاجراني في جريدة الشرق الاوسط اللندنية «لقد خلقت الجنادرية جوا استثنائيا لنا فقد جعلتنا قصائد الحب التي تليت نشعر كما لو كنا نشاهد ابونواس في عصرنا» وينقل لنا عن المسعودي في (مروج الذهب) ان الوزير يحيى البرمكي في زمن العباسيين كان يجمع اهل الكلام من اهل الاسلام وغيرهم من اهل الآراء والنحل ويطلب منهم الكلام في الحب والعشق: «وعندما تحدثوا عن الحب قربهم الحب من بعضهم البعض.. ولكن عندما تحدثوا عن الشريعة والعقيدة حدثت فجوة بينهم» ويقول «وبعبارة اخرى يبدو ان كل ديانة ترغب في اجبار اتباعها على التفكير والعيش بطريقة معينة كما لوكانوا جميعا ضباط جيش ولذلك يجب ان يرتدوا زيا رسميا». ويقول مهاجراني وعندما كان العلامة امين يتلو قصيدته عن ديك الجن ومحبوبته.. لاحظت كيف اندهش جميع الحاضرين من قصيدته الرقيقه الرائعة: يا ورد يا اشهى من السيف يادما تفتح في اكمامه الاثم والسحر فكل نساء الارض ورد وكلنا من الجن ديك عاشق دأبه الغدر باسم الحب والشعر والثقافة والادب والفن والابداع الذي تنشر الجنادرية ضوع اريجه التنويري بيننا.. علينا ان نرفع الاصوات جميعا: ايها الظلاميون ارفعوا ايديكم عن دم حمزة كشغري!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها