النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعاد

ضعــنا فــــي «الطوشـــــه»

رابط مختصر
العدد 8357 الأحد 26 فبراير 2012 الموافق 4 ربيع الآخرة 1432

تكاثرت بيننا دعوات ومبادرات المصالحة حتى أصبح ما بين كل دعوة ودعوة دعوة أخرى جديدة.. وكل هذا طيب لكن لماذا لم تتوحد الدعوات وارضية واحدة مشتركة تجمعها وهي المصالحة الوطنية التي تشكل عنوانا عريضا يمكن ان يحتوي جميع الدعوات في دعوة بدلا من تبدد الجهود وإرباك الناس وإرباك المشهد بكثرة الدعوات من هنا ومن هناك. وهذا كلام قلناه وكتبناه لأصحاب المبادرات الطيبة والتي لا يشكك في نواياها احد ولكننا نخشى من ارباكات محتملة والهدف واحد وبالنتيجة يستدعي توحيد الجهود التصالحية. لكننا في هذا السياق نلاحظ ان الوفاق تحديدا وهي تقود اطراف المعارضة وتؤثر بلاشك على قراراتهم وخياراتهم وهو ما اتضح خلال عام من الأزمة.. نلاحظ ان الوفاق مازالت على موقفها السابق ومتمسكة بشروطها المعروفة فيما يشبه فرضها على الواقع البحريني والاطراف الوطنية الاخرى التي بادرت بدعوات وقامت بخطوات للمصالحة اصطدمت على صخرة العناد الوفاقي الذي مازال في مربع شروطه المسبقة ولم يفتح ثغرة ولم يمنح فسحة لأصحاب الدعوات لحلحلة المشهد الذي احاطته الوفاق بشروطها دون مرونة تذكر لا في خطاباتها ولا في اسلوبها ولا في سائر مواقفها التي نرصدها يوميا في الداخل او في قنوات الخارج والتي انتهجت التصعيد بما ينعكس سلبا على مواقف الوفاق في الداخل ويدفع بها الى مزيد من العناد والاصرار على شروطها وهو ما لا يتوافق ولا ينسجم مع ابسط مبادئ التفاوض او التفاهم او التصالح. هذا الموقف الجامد والمتجمد عند شروطه المسبقة والمفروضة وفاقيا على واقع بحريني تعددي في رؤاه وفي مواقفه وفي افكاره وبرامجه ومرئياته بدأ يطرح أكثر من سؤال حول القرار الوفاقي ومن يملكه هل هو قرار وفاقي خالص واصيل ومتسلسل عبر العمل المؤسساتي المعروف في كل جمعية او حزب سياسي ام هو قرار يتم املاؤه على الوفاق من «فوق» ومن خارج مؤسساتها وهياكل جمعيتها بدليل ان هناك اصواتا تهمس في الغرف المغلقة وبعيدا عن دائرة الرقابة الوفاقية بأن موقف جماعتهم غير صائب وهو موقف تأزيمي لا يخدم الوفاق في النهاية ولا يخدم شارعها بقدر ما يخدم اجندة اخرى واصحاب مشروع آخر. جمعيات المعارضة الاخرى مغلوبة على امرها وبعضها يمسك العصا من الوسط وجميعها تعيد إنتاج شروط الوفاق بشكل أو بآخر ولعلنا هنا نتذكر ان البعض من هذه الجمعيات شارك في الحوار الوطني العام، لكنه لم يلبث ان انتقد الحوار وآلياته وتوصياته بنفس المفردات والكلمات التي انتقدت بها الوفاق الحوار الوطني وتوصياته ومرئياته وكأن هذه الجمعيات دخلت من باب الحوار وجلست على طاولاته لتقفز في النهاية من نوافذه الى حضن الوفاق ثانية وكأنها «طفل أعادوه الى أبويه» بحسب قصيدة نزار قباني ان كنتم تذكرونها!! النائب الصديق احمد الساعاتي رئيس كتلة البحرين وهي كتلة متشكلة من المكونين الرئيسيين تحرك قبل 14 فبراير لاحتواء ما يمكن ان يحدث بمخاطبة المرجعية الوفاقية عيسى قاسم والامين العام الوفاقي علي سلمان.. فلم يصله منهما رد مكتوب على رسالته واكتفى قاسم برد شفوي عبر احد الاشخاص يعتذر فيه عن لقاء الكتلة فيما سلمان طنش الرسالة والكتلة وكذلك فعل المرزوق!! علما بأن تجاوب السياسي او الجمعية السياسية أيا كانت توجهاتها مع المبادرات والدعوات الشعبية الصادرة من الناس هي من اهم الاساليب السياسية القادرة على تفهمك للناس وتفهمك لهم وهي الجسر بين السياسي والشعب.. فكيف يتعالى قادة الوفاق على دعوة مجرد دعوة للجلوس والتحاور مع كتلة برلمانية بأكملها ايا كانت تحفظات الوفاق عليها. فهل هو الاستعلاء ام هو اعادة انتاج للاستكبار في محاولة من اللاوعي الوفاقي في ممارسة الاستكبار على ابناء الوطن؟؟ أم هو الجمود عند موقف بعينه يملي شروطه المسبقة على الآخرين؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها