النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

الدكتور النفيسي: احذروا الهوية الصفوية

رابط مختصر
العدد 8356 السبت 25 فبراير 2012 الموافق 3 ربيع الآخرة 1432

المد الإيراني والتوسع الصفوي على حساب دول الخليج العربي وفي مقدمتهم البحرين هو التحذير الذي أطلقه السياسي الكويتي الدكتور عبدالله النفيسي في تجمع ساحة الفاتح الأخير، فالمد والتوسع لن ينال من إرادة الشعب البحريني فحسب، بل سيشمل دول وشعوب المنطقة من البصرة إلى مسقط المستهدفة حينما تم تحريك الشعور المذهبي لديها، فالدكتور النفيسي الذي يعتبر من أكثر المحللين السياسيين تنبأً، وكثيراً ما تصدق تنبوءاته وتوقعاته لما له من خبرة طويلة في الشأن الخليجي والعربي، نجده اليوم وهو يعلق جرس الإنذار المبكر للمرحلة القادمة. الجميل في تلك الأمسية الحاشدة رغم برودة الجو أن الدكتور النفيسي قدم اعتذاره الشديد من التصرفات الطائشة التي بدرت من بعض نواب مجلس الأمة الكويتي وأساتذة جامعة الكويت في حق البحرين وشعبها الذين لا بواكي لهم!!، فالدكتور النفيسي يعلم كما يعلم الشعب الكويتي الشقيق ما للبحرين من فضائل (وليست منةً على أحد ولكنه تقرير حال)، فالبحرين وشعبها وقف مع الكويت كما شعوب الخليج في بدايات التعليم النظامي في المنطقة، ووقف معها في بواكير التجارة والغوص، بل وقف معها أيام الاحتلال العراقي الغاشم في عام 1990م، وكيف استطاع الشعبان الكويتي والبحريني أن يجتازا تلك المحنة وتعود الكويت إلى سابق عهدها، لذا كرر الدكتور النفيسي اعتذاره أمام الحشود التي توافدت على ساحة الفاتح بسبب التحريض والتأجيج الذي يقوم به البعض الكويتي من أجل افتعال الصدام الطائفي والاحتراب المذهبي في البحرين خدمة لمشروع تغير هوية المنطقة. لقد جاءت تحذيرات الدكتور النفيسي لأبناء البحرين، سنة وشيعة، من سقوط ضحايا المؤامرة الكبرى التي تستهدف هويتهم وأمنهم ونسيجهم، وأبشع تلك المؤامرات هي المد الإيراني والتوسع الصفوي الذي بدأت أشراطه وعلاماته حينما تم نثر سموم وأدواء الفتنة في دوار مجلس التعاون في فبراير العام الماضي (2011م)، وذلك تطبيقاً لشعار تصدير الثورة الإيرانية الذي انطلق في عام 1980م، فتحذيرات الدكتور النفيسي التي أطلقها جاءت قبل أن تتحول دول الخليج إلى لقمة سائغة في المشروع التدميري (إقليم البحرين الكبرى). فالمتابع للدكتور النفيسي يرى بأنه قد أطلق تلك التحذيرات منذ فترة طويلة، ولكن كما قيل: ابن عمك أصمخ!، فأبناء هذه المنطقة كانوا في سبات عميق يتجاوزون نومة أصحاب الكهف، حتى جاءتهم الأحداث التي شهدتها البحرين لتؤكد على أنهم أمام مخطط تآمري قد حيكت خيوطه في الخارج، وتم تنفيذه بالداخل بأيدي المغرر بهم، فحرق الإطارات وإشعال النيران ورمي الحجارة وسكب الزيوت، تتبعها الفبركات والتمثيليات والبكائيات، لتشعل بعدها قناة العالم الإيرانية فتيل النار تحت شعار (السلمية) وهي في حقيقتها ممارسات عنفية قائمة على ثقافة السحق والدهس والتحطيم. فالأحداث العنفية التي شهدتها الساحة العام الماضي لا تخدم إلا القوى الإقليمية التي تستهدف أمن وسلامة هذا الوطن، فدعاة العنف والتخريب أصبح اليوم لديهم الجراءة الكبيرة لممارسة أعمالهم، في ظل صمت وسكوت الفعاليات المجتمعية، وفي مقدمتها الجمعيات السياسية والمعنيون بالشأن الديني، عام كامل ودعاة العنف والتخريب يسعون لتغير هوية أبناء هذا الوطن، وتحويلهم إلى وحوش كاسرة وأداة طيعة في أيدي الأعداء. فتحذيرات الدكتور النفيسي جاءت قبل أن يدخل المجتمع البحريني في الصراع الطائفي المرسوم له في بعض الدوائر الاستخباراتية الإقليمية، فالسموم والأدواء التي تم نثرها ساهمت في التحولات الكبيرة لدى الشباب والناشئة، حتى انقسم المجتمع على نفسه، وتحولت الكثير من المناطق إلى كنتونات طائفية تسيطر عليها جماعات العنف والتخريب. من هنا فإن الواجب على أبناء هذا الوطن أن يعوا خطورة المرحلة وحساسية الأوضاع، فلا ينساقوا خلف الدعاوى الباطلة التي تستهدف أمنهم واستقرارهم، فإن نعمة الأمن والأمان والراحة والرخاء تفتقدها الكثير من المجتمعات، لذا يجب تفويت الفرصة على دعاة العنف والتخريب خاصة والناس الآن تعيش فترة النقاهة السياسية بعد أن مر الرابع عشر من فبراير بسلام، فإن الارتباط بالعمق العربي أولى من الهوية الصفوية كما يصفها الدكتور النفيسي!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها