النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10974 الجمعة 26 أبريل 2019 الموافق 21 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06AM
  • المغرب
    6:07AM
  • العشاء
    6:37AM

كتاب الايام

الــــــــــــــود الخفــــــــــــي

رابط مختصر
العدد 8356 السبت 25 فبراير 2012 الموافق 3 ربيع الآخرة 1432

إلى تجمع الوحدة الوطنية : تجمع الفاتح يوم الثلاثاء الماضي كان من أجل البحرين و البحرين أولاً وليس من أجل شخصية معينة هنا أو شخصية اخرى هناك يكفي تلك الأعداد التي قدرت بأكثر من 200.000 ألف مواطن احتشدوا من أجل البحرين ليعلنوا للقاصي والداني أنهم رقم صعب ليس من السهل تجاوزه والتغاضي عنه، ارادة شعبية هادرة اظهرت بصوت واحد ونفس واحد البحرين أولا وعلى من يتخذ مواقف اخرى غير واضحة أن يعي أن البحرين في قلوب الجميع وعلينا ان لا نعمل على هدم هذه الإرادة ونعتقد أن البعض فقط من حقه أن يدعو إلى تجمع أو وقفه، والله من وراء القصد. ************ لا يمر يوم إلا وتطالعنا الانباء بقرب توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية الى مواقع نووية إيرانية، وإن لم تكن إسرائيلية فتكون ضربة إسرائيلية – امريكية مشتركة، بيد ان الفترة الاخيرة تبدل التهديد نوعا ما ، واصبح الموقف الأمريكي يرتبط بتفعيل العقوبات اكثر من الضربة الجوية للمواقع النووية ، فيما تتعالى الاصوات داخل إسرائيل بعدم التخلي عن الضربة ، على اعتبار ان دولة الملالي لا تفهم سوى اللغة العسكرية وان اي حديث عن مفاوضات لا يجد آذانا صاغية داخل طهران. ووسط هذا الجدل الدائر بين اروقة العسكريين الإسرائيليين ونظرائهم فى الولايات المتحدة وبين الغرف الدبلوماسية المغلقة بين واشنطن وتل ابيب ، لا يمل الإسرائيليون عن ترديد التهديدات ضد إيران ، ربما كنوع من الحرب النفسية ، اولا لقياس مدى رد الفعل الإيراني والعالمي على هذه التهديدات ، والاهم دراسة رد الفعل الأمريكي على النوايا الإسرائيلية. والاهم ، هو ان إسرائيل تريد تجربة بعض الاسلحة ولم تجد الهدف حتى الآن سوى المواقع النووية الإيرانية، فكافة الجبهات الاخرى هادئة مثل قطاع غزة وجنوب لبنان ، وبالتالي ليس هناك سوى الارض الإيرانية لتكون الساحة المفضلة للتجربة العسكرية الإسرائيلية. واذا كان هو حقيقة النية الإسرائيلية لإخماد المشروع النووي الإيراني، فان المراكز البحثية العسكرية تنشط في هذه الآونة ، لاستبيان الموقف وتحديد الرؤى وتقديمها لأولي الامر وخاصة في أمريكا.. ومن الواضح ان معظم الدراسات تشير الى فشل إسرائيل في توجيه اي ضربة عسكرية للمواقع النووية الإيرانية ،نظرا لصعوبة هذا من الناحية الاستراتيجية والعسكرية واللوجستية. وعلى سبيل المثال، خرج مسئولون دفاع وعسكريون امريكيون في عدة دراسات بنتائج مهمة للغاية، ربما اهمها هو صعوبة نجاح إسرائيل في مبتغاها. لماذا؟.. لأنه – حسب نتائج التحليلات العسكرية –سيكون على الطيارين الإسرائيليين التحليق لأكثر من ألف ميل في مجال جوي لبلد معاد، وإعادة التزود بالوقود في الجو، والتعامل مع أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية والهجوم على الكثير من المواقع السرية تحت الأرض في وقت متزامن، واستخدام مائة طائرة على الأقل.. هذا في حالة ما اذا قررت إسرائيل توجيه ضربة جوية عسكرية ضد المواقع الإيرانية. فالضربة الإسرائيلية ستكون ضربا من الخيال، ولن تفلح في منع إيران من التقدم في برنامجها النووي، علاوة على ان العملية العسكرية ستكون معقدة، لأنها تختلف تماما عن الضربات «المحدودة» الإسرائيلية التي استهدفت مفاعلا نوويا في سوريا عام 2007، ومفاعل أوزيراك العراقي عام 1981. ولذلك ، نرى ان الموقف الأمريكي الرسمي من الضربة الجوية ضد إيران يتسم بالتروي وعدم الاستعجال ودراسة كل الابعاد العسكرية قبل التفكير في شن هذه الضربة، فأمريكا لا يهمها سوى تحقيق نجاح الضربة لو كانت هناك نية فعلية بتوجيه الضربة ، بعكس موقف إسرائيل التي تهتم فقط بتوجيه الضربة بغض النظر عن النتائج، فهي هنا تريد توريط الولايات المتحدة فى الحملة العسكرية لتكون حربا كونية جديدة ، وعلى ان تتحمل واشنطن كافة النتائج فيما بعد. وبحسابات الربح والخسارة ، فان الضربة العسكرية الجوية تتجاوز قدرة إسرائيل. ويعود السبب في ذلك حسب التقديرات الأمريكية الى المسافة التي يتعين على الطائرات قطعها، وحجم المهمة نفسها. كما ان إسرائيل او قادتها العسكريين تحديدا تغيب عنهم الرؤية الواضحة لإمكانياتهم العسكرية مع دراسة المخاطر . واذا كان البعض يشكك في قدرة إسرائيل العسكرية للقيام بهذا الهجوم، فثمة محللين ايضا يشككون في القدرات العسكرية الأمريكية في انجاح الحملة ، حيث إن هناك قلقا من أن تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة لإنهاء تلك المهمة التي قد تستغرق عدة أسابيع، على الرغم من أن ترسانة الولايات المتحدة من الطائرات والذخائر أكبر بكثير من نظيرتها الإسرائيلية، ولكن ان يوضع في الاعتبار رد الفعل الإيراني. وقد نشير هنا الى تحذير رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال مارتن ديمبسي، من خطورة توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية ضد إيران في الوقت الحالي على الاستقرار. كذلك ما صرح به وزير الخارجية البريطاني ويليام هيج، بأن الهجوم الإسرائيلي على إيران لن يكون «تصرفا حكيما» في الوقت الراهن. وربما لصعوبة تلاقي الافكار العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة، تستضيف واشنطن اوائل مارس المقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، وهذا الترتيب اعده رئيس مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض توم دونيلون، عندما فشل في التأثير على الموقف الإسرائيلي بخصوص إيران وجعل تل ابيب تتخلى عن رؤيتها العسكرية للمسألة ، في وقت تسعى فيه واشنطن الى الحصول على تعهد إسرائيلي بأن لا تبادر إلى توجيه ضربة حربية إلى إيران، من دون تنسيق مناسب مع الولايات المتحدة، حتى رغم الضغوط الإسرائيلية عبر اللوبي الإسرائيلي (إيباك) في الولايات المتحدة على الإدارة الأمريكية لحثها على التلويح بالخيار العسكري. لا زالت إسرائيل تضغط بقوة للحصول على موافقة امريكية بتوجيه ضربة مشتركة، وأمريكا تمانع، وإسرائيل تستغل كافة اذرعتها في واشنطن للضغط، ولكن الاهم ان الادارة الأمريكية وهى حديثة العهد بسحب قواتها من العراق لا تريد الانزلاق في مأزق عسكري آخر قد يجرها الى خسائر لا يتحملها الشعب الأمريكي. ولكن الاهم وما اود قوله هو ربما يكون هناك « ود خفي بين امريكا وايران لإلهاء المنطقة والعالم عن شراكة بين الطرفين تعلن في وقت لاحق، فمعروف ان السياسة هي فن المستحيل، وامريكا لا تعرف المستحيل وكذلك ايران، وقد نفاجأ في سنوات قادمة اقامة تحالف استراتيجي بين الدولتين ، واذا كنا نعاني نحن الخليجيين الامرين الآن من المشاحنات والعقوبات والتلاسن بين تل ابيب وواشنطن مع ايران، فربما نعاني في المستقبل من كل الشرور اذا تحالف الجميع ووقفنا نحن في مكاننا نكتفي بالفرجة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها