النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

قناة العالم والرقص على جراح البحرين

رابط مختصر
العدد 8354 الخميس 23 فبراير 2012 الموافق 1 ربيع الآخرة 1432

بالرغم من أن الجميع شاهد بعينيه حجم الدمار والخراب الذي خلفته مرحلة دوار مجلس التعاون في فبراير العام الماضي إلا أن البعض لا يزال مصراً على الدفع بالمجتمع إلى مرحلة الصدام الأهلي والأحتراب الطائفي، فرغم المبادرات الإنسانية المتتالية «مبادرة سلمان وحوار التوافق وتوصيات بسيوني وغيرها من المبادرات الأهلية»، ورغم مناشدات الغيورين على هذا الوطن بإيقاف آلة العنف والتخريب في الشارع التي تستهدف مقومات الحياة «أرواح وممتلكات واقتصاد» إلا أن دعاة التخريب والتدمير الذين خرجوا علينا بالعام الماضي لا زالوا مصرين على مواصلة مشروعهم التخريبي لتغير هوية أبناء هذا الوطن وتسليمه إلى مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي طرح في عام 2003م!. العجب كل العجب أن بعض العقول لا تريد أن تغادر مرحلة العناد والتصلب في الرأي حتى وإن رأت الحق الذي لا لبس فيه، وكأنها تؤكد على المثل القائل: عنز لو طار!، فهي بالمسلك العنفي الذي تمارسه في الشوارع لتحقيق أهدافها تخالف نواميس الحياة، فهي عقول مصابة بداء الجهل المركب حين تستهوي المخالفة والمعاندة والمكابرة والسير في الاتجاه المعاكس، وإلا لم نسمع بأن رمي الحجارة وحرق الإطارات وسكب الزيوت والتعدي على رجال حفظ الأمن من الوسائل السلمية!!، ولم نر في أي دولة من يقيم حواراً في دوار ويهجر برلماناً منتخباً من الشعب!. عام كامل والناس تتالم من الأعمال العنفية التي يمارسها بعض الشباب والناشئة المغرر بهم لاستعراض عضلاتهم، والموعودون بحقائب وزارية في جمهورية الدوار بعد الانتهاء من مرحلة التسقيط والموت والترحيل والسحق!، فانتهزوا كل فرصة لممارسة هويتهم المحببة وهي العنف، فأفسدوا الكثير من الفعاليات والاعتصامات المرخصة حينما خرجوا من ثناياها عنفاً وتخريباً، بل أفسدوا الكثير من مسيرات تشييع الجنائز حين يختتمونها بهتافات اللعن والموت والتسقيط، ثم برمي الحجارة والأسياخ والأخشاب، حتى حولوا الكثير من الشوارع إلى ساحات للصدام شبيهة بتلك التي نشاهدها في الصومال، وما ذلك إلا إرضاء لمشروع سقط قناعه، وانكشفت عورته، وعرف العالم بأن ما تتعرض له البحرين ما هو إلا مخطط لابتلاعها، وإذلال أبنائها كما جرى لبعض الجزر في مياه الخليج العربي!. لقد أكدت الأحداث التي شهدها الوطن في العام الماضي على قوة اللحمة بين الإرادتين الملكية والشعبية، وتوافقهم على الكثير من المبادرات للخروج من هذه الفتنة والمحنة، إلا أن الجماعات العنفية لا تريد الأمن والاستقرار لأبناء هذا الوطن، وهذا ما أشار إليه تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق «لجنة بسيوني»، لذا جاء التأييد الدولي والاقليمي والخليجي لأبناء البحرين، سنة وشيعة، للسير مع قيادتهم السياسية في طريق الإصلاح الذي توافقوا عليه في فبراير عام 2001م. المتأمل في المراكز التي تسعى لتأجيج الأوضاع والنفخ في النار كلما خبت، يجد أن التي حازت على المركز الأول، ولربما تدخل في موسوعة جنيس للأرقام القياسية في التأجيج والنفخ في نار الفتنة هي «قناة العالم الإيرانية»، التي تنتهز أدنى فرصة لفبكرة الأخبار والتقارير، فتصرخ بقمة رأسها من أجل التحشيد والتأجيج والدفع بالأبرياء من الناس للخروج في الشوارع والطرقات للصدام مع رجال حفظ الأمن، فعام كامل وهذه القناة الإيرانية التي تتحدث بالعربية تدعو لإسقاط المزيد من الضحايا تحت ثقافة «الشهيد»، فتخصص المساحات الكبيرة، وتستقبل المناوئين للبحرين فقط لإشعال نار الفتنة، ولكن الحقيقة التي يراها كل مخلص وغيور على وطنه «البحرين» أن هذه القناة قد سقطت أقنعتها وأفلست ولم يعد لديها ما تقدمه سوى الأباطيل والأراجيف، فقد أفاق أبناء البحرين من هول الصدمة التي تعرضوا لها في عام الفتنة والمحنة (2011م). من هنا نرى بأن الفتنة المطلة على البحرين وأهلها تأتي من هذه القناة الموجهة لتحريك الشعور المذهبي، ولكنها مسرحية أثبتت فشلها، فقد كشفها أبناء هذا الوطن منذ أيامها الولى، فالجميع يعلم بأن قناة العالم الإيرانية كانت ترقص من غير سروال فكيف بها وهي اليوم تلبس ما يغطي القدمين؟!، لذا لا يسير خلفها ولا يأخذ بأخبارها إلا المغفلون من الناس، والسذج من البشر، وإلا فإن الجميع يراها وهي ترقص فرحاً وطرباً على جراح البحرين وأهلها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها