النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11449 الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

أهل البحرين لا بواكي لهم

رابط مختصر
العدد 8349 السبت 18 فبراير 2012 الموافق 26 ربيع الأول 1432

ذكرى الرابع عشر من فبراير لا شك أنها ذكرى تحمل في طياتها الكثير من المعاني لأبناء هذا الوطن، ولكن يمكن حصرها في مسألتين، الأولى في فبراير عام 2001م تم التوافق الملكي والشعبي على ميثاق العمل الوطني بنسبة98.4%، والأمر الآخر في فبراير عام 2011م تم التصدي لسموم وأدواء الفتنة التي تم نثرها في دوار مجلس التعاون، لذا هي ذكرى تستحق التوقف عندها للتأكيد على وعي أبناء هذا الوطن في ظل هجمة إعلامية شرسة لتغيير الهوية. المؤسف له أن بعض المغرر بهم قد صدق الأكذوبة وآمن بالمسرحية التي تجترها قناة العالم الإيرانية ومن يسير في هداها من أن هناك اضطهادا ودكتاتورية وبطشا، لذا سارع بالمشاركة في المؤامرة كل من موقعه وإمكانياته، حتى تأثر بها الكثير من الناشئة والشباب وأحدثت تلوثاً كبيراً في عقولهم، فنسوا أنهم أبناء وطن واحد، سنة وشيعة، والحقيقة أنهم يعيشون في مجتمع صغير بحجم البحرين لا يتحمل المزيد من الانقسام والتمزق. فالبحرين بصغر حجمها تتعدد فيها المذاهب والثقافات والأعراق، ويعيش فيها الناس في تجانس اجتماعي وتنوع فكري، ويكفي تأمل العاصمة المنامة ومدينة المحرق القديمة ليرى ذلك التجانس الاجتماعي، الأمر الذي يستوجب العمل لتعزيز هذه اللحمة، لذا يتعجب الفرد من قضية مهمة وحساسة وهي كيف تم تحويل المطالب المشروع لأبناء هذا الوطن، سكن ووظيفة وتعليم وصحة وخدمات، إلى صراع طائفي مقيت تنفخ فيه القنوات الفضائية وبعض الخطباء؟ في أقل من عام واحد يتم تمزيق المجتمع وتقسيمه طائفياً ومذهبياً! والمؤسف له حقاً هو زج الشباب والناشئة في مثل هذه الأعمال التدميرية، والمراقب للساحة السياسية يرى أولئك الصغار بعد إبعادهم من مراكز التربية ومدارس التعليم وهم يحملون قنابل (المالوتوف) في أيديهم لتدمير وطنهم بدعوى المطالبة بالحقوق وشعار السلمية!. في ذكرى ميثاق العمل الوطني حري بأبناء هذا الوطن، سنة وشيعة، أن نؤكد لحمتنا وتماسكنا خلف قيادتنا السياسية، وأن نفتح صفحة جديدة من العلاقات الاجتماعية كما أشار جلالة الملك المفدى في خطابه السامي بهذه المناسبة، فالعمل الوطني المخلص لا يقف عند فاصل تاريخي بل هي فواصل متواصلة من العطاء الوطني المخلص، ويمكن للفرد أن يعيد النظر في السجل الوطني ليرى كيف أن أبناء هذا الوطن استطاعوا أن يبنوا تاريخهم بأيديهم لا بأيدي الأجنبي!. فما تعرض له هذا الوطن من نفث سموم وأدواء الطائفية كاف لإيقاف عملية البناء والنماء، فالناس بعد عام كامل من الاحتقان والتأجيج والتحشيد قد تعبت وملت من الخطابات والمسيرات والاعتصامات، وزاد خوفها على مستقبل أبنائها بعد عملية الاصطفاف والفرز الطائفي الذي أصاب المجتمع، لذا ينشد الجميع اليوم الأمن الذي تصان فيه الأنفس والأعراض والأموال، فالخوف قد تملك الناس بعد أن رأوا بناءهم وهم ينصرفون عن بناء مستقبلهم لتدمير وطنهم، ولاتزال صور الدول التي ابتليت بالطائفية ماثلة أمام الجميع، مثل أيرلندا وقبرص ولبنان وسيرلانكا والعراق والصومال وغيرها، والتي عاش الناس بعدها في خوف ورعب، حتى خرجت جماعات العنف والتخريب والتدمير من أجل أن تتلذذ بالدماء ورؤية الأشلاء، في الوقت الذي يتمتع دعاة العنف والتخريب بالمقابلات المسائية على قنوات الفتنة والدمار. من هنا أصبح لازماً على كل غيور على دينه ووطنه أن يقف مع نفسه وقفة صدق، لماذا يحصل هذا للبحرين؟ ومن المستفيد من حالات التأجيج والتحشيد الطائفي؟ لذا لن يصلح حال الوطن إلا بسعي أبنائه المخلصين لوأد الطائفية وإيقاف آلة العنف، فالجميع في هذا الوطن (البحرين) بعد عام من الاحتقان مازالوا لم يستوعبوا الدرس ولم يأخذوا العبر، والحقيقة التي كشفها المشير الشيخ خليفة بن أحمد في مقابلته لصحيفة «الأيام» هي أن أهل البحرين يجب أن يعالجوا قضاياهم بأنفسهم لأنهم لا بواكي لهم!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها