النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعاد

تجاربنا متى نرويها ومتى يستفيد منها الشباب؟

رابط مختصر
العدد 8346 الأربعاء 15 فبراير 2012 الموافق 23 ربيع الأول 1432

منذ بداية تدشين مشروع الاصلاح وهذا السؤال يُلح علي شخصياً بقوة وكتبت منادياً اصحاب التجارب السياسية في حركتنا الوطنية منذ بدايات حركة القوميين العرب مروراً بجميع اصحاب التجارب الوطنية السياسية الاخرى من يسار وبعث ومن اطياف اخرى مدنية وطنية ان يبدأوا بتسجيل ذكرياتهم وسردياتهم ومروياتهم في التجربة الطويلة والكبيرة التي ولاشك فيها من الدروس والعبر ما يفيد شبابنا معطوفة على توثيق التجربة بصوابها واخطائها وبايجابياتها وسلبياتها. هي تجارب مهمة متراكمة في العمل الوطني ما احوجنا الى قراءة تفاصيلها فهي تؤرخ وهي تُقدم خلاصة دروس واقعية ما احوج جيلنا الجديد لان يقف ويتأمل كل التجربة التي لم يعايشها ولم يدركها ولم يقرأ تفاصيلها ودقائقها. يقول الصحفي المعروف محمد حسنين هيكل «كل انسان تجربة وكل انسان مشروع كتاب» فما بالنا بأصحاب التجارب السياسية اين مذكراتهم واين سردياتهم ومروياتهم لم نقرأ منها سوى القليل والقليل المتناثر هنا او هناك لم توثق في كتاب ولم تكتب تفاصيلها بتجرد وبدون انحياز وبشكل موضوعي متوازن يحرص كما يفعل الساسة في الغرب على نقد الذات ونقد التجربة من دول تحامل لكن بدون مجاملات. لا نريد كتابة تمجد وتبرر الاخطاء الكبيرة القاتلة في تجارب حركتنا الوطنية.. فهذه كتابات اقرب للدعاية والترويج ولكننا بحاجة الى كتابات وسرديات متحررة من اثقال وقيود الايديولوجيا كتابة متوازنة في سردها للاحداث دون تجاوز للمطبات التي وقعت فيها والاخطاء السياسية في منعطفات مهمة كانت اخطاء الحركة الوطنية او بعض فصائلها فادحة في انعكاساتها على المكاسب وعلى العمل الوطني في مجمله. كما ان الايجابيات مهمة في التجربة الوطنية ليفهم الجيل الجديد حجم كل شيء وطبيعته وظروفه بموضوعية وبالتالي نتطلع الى كتابات تبرز الايجابي والسلبي في المراحل منذ مطالع الخمسينات مروراً بالستينات والسبعينات وهي فترة غنية وثرية على مستوى الاستفادة من الايجابيات والسلبيات ومن الصح والخطأ فكلها تجارب يستفيد منها الجيل الجديد وهو ذاهب ليصوغ المستقبل ويواصل المسيرة. يؤسفنا ويؤلمنا ونشعر بخسارة فادحة ان المرجع الوحيد لتجربة هيئة الاتحاد الوطني هو كتاب الراحل عبدالرحمن الباكر «من البحرين الى المنفى في سانت هيلانه» وما عداه لا يوجد كتاب آخر يسجل ويوثق لمن كان جزءاً من قيادة الهيئة او حتى من رجالها او معاصريها وما اكثرهم لكنهم لم يسجلوا شيئاً يذكر ولم يتركوا لنا مرويات نعود اليها لنفهم بدقة وبتفصيل طبيعة ما جرى ودقائقه وهي خسارة تاريخية لا تعوض لا سيما وقد رحل عن دنيانا اكثر رجالات الهيئة فيما صمت وعزف البعض الآخر منهم وبهتت فيهم الذاكرة. في عام 2005 اردنا في الجريدة ان نُعد ملفاً كاملاً عن فترة هيئة الاتحاد الوطني استعرضنا الاسماء فوجدنا معظمها من انتقل الى رحمة الله والباقي منهم إمّا اعتذر بسبب النسيان وعدم القدرة على تذكر التفاصيل او اعتذر بسبب المرض وارهاق العمر ولم نجد سوى كتاب الباكر..!! هناك عدد من الكتب بدأت بالصدور في الآونة الاخيرة لكنها لم توزع بشكل جيد وفيها تجارب ورصد تاريخي للحركة الوطنية لكنها في العموم تظل شذرات بسيطة ما زالت بحاجة لاستكمال طويل من رعيل الخمسينات وماتلاها ما زال محجماً عن تسجيل رحلته بحلوها ومرها بصوا بها واخطائها علماً بان الحركة الوطنية وحركة القوميين العرب تحديداً تأسست في البحرين عام 1959 بتكليف من قيادات الحركة القومية التي كان مقرها دمشق آنذاك «الاقليم الشمالي ايام الوحدة» ويقول الكتاب الذي بين يدي «تمكن احمد حميدان من تأسيس اول خلية للحركة» آنذاك وينسب الكتاب هذه الرواية للراحل عبدالرحمن النعيمي. انها شذرات وما احوج شبابنا لقراءة التفاصيل للفهم والاستفادة من تجربة الخطأ والصواب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها