النسخة الورقية
العدد 11179 الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

ما زال الربيع/ الخريف يحكي العجب

رابط مختصر
العدد 8345 الثلاثاء 14 فبراير 2012 الموافق 22 ربيع الأول 1432

بعد حادثة أداء القسم على كيفهم ومزاجهم في البرلمان المصري واثناء مناقشات ساخنة عن حوادث الاشتباكات في محيط وزارة الداخلية هناك فاجأ النائب ممدوح اسماعيل زملاءه النواب برفع اذان العصر داخل قاعة المجلس وتحت القبة الامر الذي دعا رئيس البرلمان الكتانتي «اخوان مسلمين» لشن هجوم شديد اللهجة على النائب قائلا «انت تساوم ولست اكثر منا اسلاما» فيما ظلت الاشتباكات محتدمة بين رجال الداخلية والمتظاهرين في الخارج فيما انشغل البرلمان في تهدئة الاشتباك الناشب بين النائب السلفي والرئيس الاخواني. وفي الوقت الذي كانت قناة المصرية تتجول بالكاميرا في الاسواق والحارات والضواحي وفيها تتحدث سائقة تاكسي مصرية وتعلن انها ومنذ اسابيع قد توقفت عن العمل واوقفت سيارتها حيث لا زبائن يستخدمون التاكسي بعد ان كان دخلها الشهري 2000 جنيه كما قالت.. في هذا الوقت تقريبا كان احد النواب وتحت القبة الخضراء يشن هجوما بأقذع الالفاظ على الراحل نجيب محفوظ صاحب نوبل للآداب ما اثار فزع المثقفين المصريين الذين كانوا بدورهم من أكبر انصار الربيع المصري كما لاحظ الكاتب بالشرق الاوسط مشاري الذايدي الذي يضيف ملاحظة جديرة بالاهتمام في ذات المقال «استغرب من تمجيد كثير من المثقفين العرب والنشطاء المدنيين للانتفاضات العربية هكذا بإطلاق باعتبار انها ثورات حرية وانها كفيلة بتحديث المجتمعات العربية واطلاق طاقاتها» ويضيف قائلا «السؤال هل تتجزأ الحرية؟؟ هل تكون الحرية في شتم وفي تجريد رموز النظام السابق حتى من معايير المحاكمة القانونية وتضييقها على مجالات الحرية الاخرى بل والغائها؟؟». ليس المشهد المصري فحسب شديد الارتباك والتراجع بعد ما سميّ «بالربيع» فالعراق بعد «ربيع» رحيل الجيش الامريكي بدأ عصر الميلشيات الولائية يفرض سطوته ممثلا بسطوة الحزب الولائي «ولاية الفقيه» حزب الدعوة الذي جدد حلفه مع حزب ولائي آخر «حزب الصدر الابن» ليبدأ اول ما يبدأ بإقصاء اقرب حلفائه اليه «الهاشمي» واتهامه ومساعديه مقدمة وتوطئة لمحاكمات سيكون عنوانها الاكبر تصفية الحسابات والثأر من الماضي والغاء الآخر. وفي الكويت المأزومة بألف قضية وقضية بين البرلمان والحكومة على مدى سنوات عجاف من عمل مجلس الامة وما كاد الاسلاميون يسيطرون على الاغلبية «وهو حق مشروع لهم ما دام الناخبون قد انتخبوهم بملء ارادتهم» حتى فجروا قضية تعديل المادة الثانية من الدستور في توقيت يضاعف التأزيم ويفتح لصدام غير مطلوب الان ليس بين الحكومة والبرلمان، بين الحكومة وقطاع من المكونات المجتمعية من جهة وبين الاغلبية البرلمانية من جهة اخرى التي اختارت لمشروع تعديل المادة الثانية توقيتا سيئا وقد كان الجدير بها تأجيل مشروعها لما بعد سنة أو سنتين حتى تهدأ الامور هناك ويسير العمل البرلماني سيرا طبيعيا ثم تطرح مشروعها بوصفه حقا من حقوقها البرلمانية الذي لا نصادره ولكننا فقط نعترض على التوقيت فالكويت لا تحتمل مزيدا من التأزيم فمن ذا الذي دفع الاغلبية البرلمانية الكويتية لطرح مشروع التعديل حتى قبل ان يعقد مجلس الامة اولى جلساته. هل هناك جهة تسعى لتوريط الاغلبية فتدخلها بوعي من الاغلبية او دون وعي في صدام ليس مع الحكومة فقط وانما مع فئات وقطاعات من الشعب الكويتي ام انها نشوة الفوز بالأغلبية التي قد لا تتكرر دفعت بهم الى طرح المشروع. ما نلاحظه في سياق مشهد «ما بعد الربيع/ الخريف» هو سعي الجماعات الى الصدام والاستحواذ.. مصر ثلاث شرعيات تكاد تعلن الحرب ضد بعضها البعض «شرعية المجلس العسكري وشرعية البرلمان وشرعية الميدان» وفي العراق صدام اقصائي والغائي بعقلية ولائية لا تقبل الشك، في الكويت ارتفاع درجة التأزيم فمن يقف وراء استمرار «الفوضى غير الخلاقة» من يقف وراء تفكيك الدول الى دويلات.. سؤال اللحظة فهل من مجيب؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها