النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

أبعاد

من الــشــــبــاب نـقـــــتــرب ونـتــحـــــاور

رابط مختصر
العدد 8342 السبت 11 فبراير 2012 الموافق 19 ربيع الأول 1432

هذا هو العنوان العريض الذي اتفقنا عليه مجموعة الكتّاب في حوارهم الاسبوعي بمجلس الشيخ فواز بن محمد بديوان شؤون الاعلام وهو مجلس نتداول فيه الافكار نحن الكتّاب. وموضوع الشباب كان العمود الفقري في حوارنا نهاية الاسبوع الماضي طرح الجميع افكاراً وملاحظات جديرة بالاهتمام في الفتح على الشباب وهو قطاع لن نقول اهملناه لكننا نعترف بأن التسيس والاستغراق في الازمة شغلنا عنه نحن الكتاب وبالتأكيد شغل الصحافة لنكتشف في لحظة من لحظات التقاط الانفاس باننا نحتاج حواراً بلا حدود مع شبابنا. وبلا حدود أقصد ان نخرج بالحوار والنقاش والسجال الى كل الآفاق ولا نحصره في الافق السياسي فقط.. البعض من الزملاء طرح محاذير له الحق فيها وهي محاذير في تقديرنا تدفعنا اكثر لان نخطو في كتاباتنا لفتح الحوار معهم ومع افكارهم وتطلعاتهم وان نسمع لهم بإصغاء حقيقي. لن ننكر خطورة الادلجة او التفكير من داخل الصندوق وهي ظاهرة عربية قديمة جديدة اصطادت قطاعاً من شبابنا كما اصطادتنا في مطلع شبابنا الاول وفكرنا من داخل الصندوق وخرجنا بتجربة تراكمية غنية لماذا لا نرويها لشبابنا ونضعهم في الصورة الحقيقية للتفكير المؤدلج المتحزب بافراط وبانحياز مسبق وبأحكام مسبقة.. كم اتمنى ان ننجح فقط في تحريض شبابنا اجل تحريضهم على التفكير المستقل.. ولو نجحنا في هذه «المهمة» نكون مع الشباب قد انجزنا خطوة كبيرة جبارة لصياغة مستقبل وطني مستقل يقوم على اجتهادات فكرية مبدعة وخلاقة بحق بمعزل عن الوصاية واسلوب «افعل ولا تفعل». ما يخيفني شخصياً ثقافة الطأفنة التي تهدد ثقافة ووعي الشباب «والظاهرة عربية وليست محلية فقط» وقودها الشباب.. فالشباب كما قالوا وقود لا يقود.. وعندما يتحول الشباب الى وقود فهو يحرق ولكنه يحترق، وهنا المأساة. الطائفية وثقافة الطأفنة جحيم حقيقي فلماذا نقلب الآية ونترك الشباب وقوده بدلاً من ان يكون الشباب الصخرة التي تتحطم عليها الدعوات والثقافات الطائفية. كل الجمعيات السياسية لم تهتم بالشباب إلاّ بوصفهم «ذراعاً سياسياً» وتناسوا بقصدٍ مقصود ان الشباب عقل وفكر وطموحات وآمال وتطلعات وهموم تختلف قطعاً عن فكرنا وطموحاتنا وآمالنا وتطلعاتنا وهمومنا لكننا لم نترك لهم الفرصة ولم نمنحهم المساحة فادخلناهم في الصندوق الايديولوجي مبكراً واقفلنا عليهم فاصبحوا صدىً بدلاً من ان يكونوا صوتاً. صحيح ان الحكومة والاجهزة المعنية بالشباب تقع عليها مسؤوليات في هذا الموضوع ولنا عليها ملاحظات سلبية ونتمنى ان تدفع اكثر بخطواتها ومشاريعها الايجابية وان لا يكون اهتمامها بالشباب موسمياً او للمناسبة فقط.. لكن المجتمع وقواه الفاعلة السياسية والمدنية والاهلية عليها مسؤوليات فهل انجزت مسؤولياتها؟؟ سؤال آن الاوان لطرحه ومناقشته ومحاسبة كل مؤسسة مجتمعية. نحن هنا لا نكتب لندعي الحكمة ولكننا نكتب ملاحظاتنا ونفكر بصوت مسموع لا يجامل وفي ذات الوقت لا يتحامل وانما نكتب من منطلق وطني ومن شعور وطني ويكفينا ذلك. البعض قال لي همساً وقالها البعض علناً «يا فلان لا تضع النقاط على الحروف وانت تكتب او تقدم البرامج التلفزيونية فتقع في المحظور فينالك ويصيبك الحظر!! واقول ان الكاتب الذي لا يضع النقاط على الحروف قد يبقى لكنه يبقى بلا أثر وشخصياً لا اريد ان اكون كاتباً بلا اثر ولم أمارس الرقص على الحبال ومسك العصا من الوسط. كنت معارضاً واعلنت ذلك، وكنت من اوائل من وقف بقوة وحماس مع مشروع الاصلاح وما زلت مدافعاً جسوراً عنه وسأظل واعلنت ذلك.. قناعاتي ككاتب تدفعني لوضع النقاط على حروفي.. ولذا أضع هنا نقاطاً صريحة على موضوع الشباب واقول آن الاوان لان نحاورهم نسمعهم نصغي لهم ونخرجهم من صندوق الادلجة والايديولوجيا وندعهم وحدهم وبخيارهم في الفضاء الواسع وسيصنعون ويصوغون مستقبلاً ولا اجمل ووطناً ولا اسعد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها