النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الصنمـــــــــــــية المنـبريــــــة

رابط مختصر
العدد 8340 الخميس 9 فبراير 2012 الموافق 17 ربيع الأول 1432

يتوجه المسلم في صلاته: محبة ورحمة وبركة ومغفرة إلى الله... وإذا سُيست الصلاة خلاف ذلك بطلت لانها حرفت اتجاهاتها العبادية إلى غير الله.. وزيفت المحبة فيها إلى كراهية.. وانحرفت في ذاتها تجاه ذات الله!! فالله محبة ورحمة ومغفرة وتسامح وليس كراهية، حقد وبغضاء... «والمحبة ليست صفة من صفات الله.. هي اسمه.. هي اياه.. انها تعطي مضموناً لكلمة الله وتعبر عن حركته» كما يقول المسيحي النابه جورج خضر!! ولكون المحبة ترفض الإمام الذي يُسيس الدين وينشر كراهية وبغضاء الطائفية في المجتمع.. وبهذا فانه يتجاوز حدود المحبة في الله ويخرج من محيطاتها العبادية.. حتى ولو كان يعتلي منبر العبادة ويهز اركانه بلغو تمظهر تقواه... يقول المطران اللبناني جورج خضر المجبول بصدقية محبة الله: «ولكون المحبة كاملة يُلغي الله الآلهة الكاذبة التي اصطنعتها شهوات الانسان.. وهذه هي الصنمية بالذات.. انك تعتمد شهواتك مصادر للحياة فتصبح أوثاناً قتالة فتقول مع نيتشه «الله مات» وهو الحي القيوم الذي يُحي الوجود». يا لها من شهوات طائفية وصنمية بلهاء تلك التي وقفت على منبر المسجد تدعو إلى سحق الآخر وانهائه من الوجود ضمن حسابات اجندة خارجية ما برحت اجهزة اعلامها المرئية والمسموعة والمكتوبة تسكب الزيوت على نيران الطائفية وتؤجج النفوس وتوغلها بالاحقاد والكراهية.. انها اتجاه طائفي معاكس لمحبة الله واتجاه مناهض لقول المسيح عليه السلام: المجد لله في الاعالي وفي الناس المحبة وعلى الأرض السلام!! ويرى جورج خضر عن حق قائلا: «لكن حياة الله المتجددة فيك تقتضي ان تحارب الآلهة الكاذبة التي قبلت انت ان تتكون منها وهي تزرع الموت الروحي فيك لانها تمنعك عن المحبة». هؤلاء احفاد مسيلمة الكذاب الذين يعتلون منابر مساجد الله ويزرعون روح الموت الطائفي في النفوس ويمنعون المحبة عند الناس وفي الناس وفي الله وفي عباد الله.. عليهم ان ينأوا بمنابرهم ودور العبادة ومساجدها فيما يذرونه من كراهية ودعوات سحق طائفي ضد الآخر دون ابسط احتراز للمكانة الروحية وفي مكان بُنيت ركائزه الروحية في المحبة والتسامح والرحمة والمغفرة لله.. يقول المطران اللبناني جورج خضر السامق في جلال المحبة لله وللناس على حد سواء.. «قرر صادقاً الا يصدر عنك ما يحرج المحبة فيك وفي الآخرين هذا هو الضياء كله بعد هذا لا تسأل عن تعب يدهمك أو عن تجربة تغريك المحبة تغسل كل السيئات الصادرة عن الفساد الذي يحيط بك وعن الفاسدين.. احبب هؤلاء ايضاً واغفر لهم لانهم اذا ذاقوا الحب الإلهي المُعطى لهم منك يكتشفون شيئاً لم يحلموا به من قبل.. هناك إمكان لانسانية جديدة ينزل اهلها بيننا من السماء». اتمنى على فضيلة الشيخ عيسى قاسم ان يترجل من علياء نفسه المسكونة بالكراهية الطائفية وسيئات مطالبته من على منبر مسجد الله بالسحق الطائفي والموت الزؤام للآخرين كفارة محبة ورحمة وتسامح ومغفرة لله.. وان يركن إلى محبة الله في الناس.. وقد يتذوق الحب الإلهي فيدعو إلى الحب في الناس وفي الوطن على حد سواء!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها