النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

في حمى (الفرقة) الطائفية والبقية تأتي!!

رابط مختصر
العدد 8335 السبت 4 فبراير 2012 الموافق 12 ربيع الأول 1432

بيوت عنكبوتية!! إن الذين يدعون الآن وبإلحاح لهاثي عبر الصحف المحلية وعبر الندوات العامة إلى ضرورة رأب الصدع والشرخ الطائفي الذي أفرزته الأزمة في البحرين منذ فبراير 2011، وضرورة تكثيف الجهود والمساعي من أجل تجاوز هذه المحنة، وهم كانوا يوما طرفا أساسيا في إشعال فتيل هذه الأزمة أو المحنة، أو طرفا تابعا ومنقادا لمن ينوي شرا بالبحرين، أو طرفا أساسيا في إحداث شرخ كبير بين أعضاء مؤسسة وطنية نزعم يوما أنها تقدمية وتنشد تعزيز وتأكيد اللحمة الوطنية وترفد المشروع الإصلاحي وتستثمر منجزاته.. هؤلاء الذين يدعون بهذا الإلحاح اللهاثي إلى توحيد الصفوف ولم الشمل، ينبغي عليهم أولا أن يصلحوا ما أفرزته الأزمة من انشقاق وانجراف طائفي بين صفوفهم وفي قعر بيتهم الداخلي (جمعيتهم الديمقراطية أو التقدمية أو الوطنية) ولا يركبوا موجة الإصلاح الشامل وكما لو أن كل شيء بدا مستقرا داخل كيانهم المؤسسي، وربما يكون ذلك واردا إذا خلت المؤسسة من الطرف المقلق والمعارض للانحيازات الطائفية في هذه الجمعية، كما ينبغي عليهم ثانيا أن يعترفوا ضمنا وعلنا بأخطائهم الجسيمة التي ارتكبوها إبان الأزمة، وثالثا يدينون وبصوت مسموع حلفاءهم الذين قادوهم وقادوا الوطن إلى الكارثة والتي لا نعلم بعدها لو تحققت مآربهم هل سيدعو هؤلاء إلى توحيد الصفوف ولم الشمل أم يتمادوا في غيهم وكما لو أن الطائفية المقيتة مطلبا أساسيا من مطالبهم (الوطنية) ؟!! ******** من يقتدي بالصدر؟! ليعلم الوفاقيون ومن احتذاهم أن البحرين ماضية في مشروعها الإصلاحي نحو دولة المؤسسات والقانون مهما تفاقم واستفحل حقد الطائفيين المقيتين في العراق أو سوريا أو إيران أو هنا في البحرين، وليدركوا ثانيا بأن البحرين ذات سيادة وسياسة تعي أن العراق كلها ليست مقتدى الصدر أو الطائفة المؤيدة لترهاته، وبذلك التزمت الحكمة في تعاطي تصريحات المقتدى متجنبة أي تصعيد يسعى لتحققه الصدر وأمثاله، ولو كانت مثل هذه التصريحات الطائشة صدرت من أحد ضد الصدر في العراق، فإن أول قرار سيتخذه الصدر أو حكومته هو طرد السفير وإغلاق السفارة أو تعريض العاملين بالسلك الدبلوماسي للأذى النفسي والجسدي، دون إدراك لأبعاد ومقتضيات وجوب التصرف الحكيم في مثل هذه الحالات.. هكذا استشاط قبله (الجلبي) ولم يحصد العراق إلا حمق (الصدر).. ومن البحرين تعلموا يا أهل (الصدر والظهر) الحكمة!! ********* في حمى (الفرقة) الطائفية!! وليعلم الوفاقيون أيضا بأنهم بتعنتهم هذا وإصرارهم على أن مطالبهم هي الأهم والأولى والأجدى لحل المشكلة السياسية في البحرين، يضاعفون الإنشقاق بين الطوائف ومكونات المجتمع البحريني ويسهمون في تعميق الإقصاء للآخر، الأمر الذي لم يعد معه أي حل للمشكلة السياسية لو تحققت من مطالبهم حتى أدنى نسبة لم تتوافق عليها نسبة كبيرة من المعتدلين من الطائفتين ومن الطائفة السنية تحديدا ومن مكونات المجتمع البحريني الأخرى، وبالتالي ستكون الوفاق في موقع إقصاء من قبل هذه هذه المكونات، وبالتالي ستتعقد المشكلة أكثر وأكثر، فالحل السياسي في رأيي هو المبادرة الحقيقية والجادة من قبل الوفاقيين في التنازل عن هذا العنت والإصرار غير المسئول في تعميق الجرح، والنظر إلى الوطن بوصفه وطنا للجميع وليس للوفاق أو طائفة بعينها، وإذا أصرت الوفاق على هذا العنت وهذا الإصرار، فذلك يعني أنها لا تريد خيرا بالوطن وأهله، ولا تريد حلا إلا بمبادرة استقوائية خارجية هدفها طأفنة الوطن وإشعال الفتن والدمار فيه!! ********** تعليق عابر!! تعليق عابر على بيان 14 فبراير.. إذا كان دون كيشوت يناطح بسيفه الخشبي طواحين الهواء من أجل حلم مثالي طموح يسعى لتدشين دولة افلاطون الفاضلة، فإن العذر معه، ذلك أنه يحلم وهذه يوتوبيا سيرفانتيس المشروعة.. ولكن أن يأتي من يحلم باختزال كل أحلام الشعب في يوتوبيا البطولات الحسينية التي طأفنوا أهدافها الحقيقية والسامية، فإنه أول من أجهض أحلامه بسيوفه الوهمية التي تتكئ على تاريخ الحسين بوصفه حلم طائفة بعينها، وبوصفه دون كيشوت جديد آخر يناطح بسيفه الهواء فقط دون طواحين!! وهذا هو الفرق بين من يسخر حلمه وإن شطح لطواحين يراها وبين من يعتقد أن حلمه تجاوز الطواحين وهو لا يزال أسير مراوحها!! ****** لا يسمعون.. لا يتأملون!! لو كان الخمينيون وأتباعهم في أنحاء الخارطة الشيعية يستمعون لأغاني وموسيقى داريوش وغوغوش ورستم جيدا، ويقرؤون أشعار الخيام وحافظ وسعدي والفردوسي باهتمام وتأمل، ويشاهدون أفلام عباس كيروستامي ومحسن وسميره مخملباف ومجيدي مجيدي ويقرؤون معانيها ودلالاتها بتجرد من الانتماء للمذهب الشيعي، ويحضرون عروض المسرحي بهرام بيضائي ويفتشون في فحواها عن وجودهم الإنساني، ويقرؤون كتب الحقوقية شيرين عبادي بحثا عن حقوقهم وحريتهم...، ويتمعنون فيما يكتبه الصحفي الإيراني «محمد صالح صدقيان» عن حالة الاختناق التي يعاني منها الصحافيون الإيرانيون، ويتابعوا تحليلات السياسي ما شاء الله شمس الواعظين «المحلل السياسي « للقضايا والشأن الإيراني، والضيف المميز على كل القنوات الفضائية «العربية « إلا القنوات الإيرانية، وينقبون جيدا في عمق اللوحات التشكيلية التي يبدعها الفنان إيمان مالكي والتي تبحر في نسيج العالم الإنساني الرحب، ويتأملون خطوط الخطاط الإيراني أمير أحمد فلسفي الذي كتب رباعيات الخيام بخط التعليق وأبدع في فن المنمنمات أيما إبداع، لو تأمل هؤلاء الخمينيون وأتباعهم الإنجازات والجهود الثقافية التنويرية التي أنجزها هؤلاء المبدعون وواجهوا ما واجهوا من سجن وتعذيب وتشريد وتنكيل من أجل الانتصار لها والانتصار للإنسان الحر في إيران وخارجها، لما انقادوا أساسا خلف لوثة التخلف وتبنوا ثورة الظلام والإرهاب في العالم!! ******** العلقم الطائفي!! عندما نؤمن بأن البحرين لم تعد تحتمل عدد أسماء مدنها وقراها وحواريها، ذلك أنه بات يفوق عدد سكانها خاصة بعد استحداث الكثير من الأسماء إبان الأزمة.. عندما نؤمن بأن معاني هذه الأسماء يفوق في عدده كل معاني أسماء مدن وقرى وحواري الخليج العربي والوطن العربي.. عندما نؤمن بأن البحرين لم تعد تطيق نسبة الأحزاب والجماعات والمذاهب والأفراد الذين يحمل كل واحد منهم ألف حزب وجماعة ومذهب في داخله، هذه النسبة العظمى لو نثرتها عشوائيا على الخارطة الكونية لتخيل كل من في الكون بأن البحرين وحدها قارة وليست بلدا.. عندما نؤمن بأن (دراز) وحدها وهي قرية من قرى البحرين، اسم يختلف مع نفسه، ذلك أنه الوحيد من بين قرى ومدن البحرين الذي لا يمكن أن تشبك حروفه أو تقيم عقدا بينها.. عندما نؤمن بأن البحرين بحجم ونسبة كل ما فيها، لا تتجاوز حجم حي في قرية مصرية أو سورية.. عندما نؤمن بذلك كله، يأخذنا العجب: كيف لمثل هذا الوطن الصغير، الحي، يكون عرضة لمؤامرات كبرى داخلية وخارجية؟ كيف يسمح البعض لنفسه أن يقتل أجمل ما في هذا الوطن دون أن يكلف نفسه عناء السؤال: ومن سيبقى في هذا الوطن لو تماديت في التأليب عليه؟ فهل تستحق منا (حلاووه) هذا (العلقم) الطائفي المدمر؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها