النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

مستقبل أجيالنا بوصفه ورقة انتخابية

رابط مختصر
العدد 8335 السبت 4 فبراير 2012 الموافق 12 ربيع الأول 1432

آخر ما توقعناه من بعض نوابنا أن يصبح مستقبل ابنائنا ورقة انتخابية من الاوراق التي يلعب بها النواب لدغدغة مشاعر الناخبين مستقبل ابنائنا وبناتنا وذلك عندما نظر هؤلاء النواب الى مشروع تمديد اليوم الدراسي نظرة عينها على الصندوق وليس على مصلحة طلابنا وطالباتنا وهي قمة النفعية الضيقة والنفعية الآنية والتكسب الشخصي على حساب مستقبل جيل كامل. وزارة التربية والتعليم بقيادة وزيرها الدكتور ماجد النعيمي لم تطرح مشروعها من فراغ ولم تطرحه للمناكفة والمزايدة ولا توجد وزارة في العالم تسعى لزيادة اعبائها ومضاعفة مسؤولياتها وزيادة انشغالاتها.. وبالتالي فوزارة التربية والتعليم في البحرين وقفت طويلا امام مشكلة الساعات الدراسية ودرستها بعمق علمي وموضوعي لسنوات واتخذت قرار تمديد اليوم الدراسي بحسب معطيات واقعية وتعليمية وبعد مقارنات مضنية مع اليوم الدراسي في المدارس الخاصة عندها واليوم الدراسي في الدول المتقدمة التي يذهب اليها ابناؤنا لمواصلة تعليمهم العالي فيصطدمون هناك بأن ساعات وراستهم اقل من ساعات اقرانهم في تلك الدول بما يعادل ثلاث سنوات اقل بما يقف حجر عثرة امام دراستهم العليا ويدفعون الثمن غاليا. فلماذا لا نتغلب على هذه المشكلة العويصة؟ ولماذا تكون البحرين اقل من سواها من دول العالم وهي صاحبة السبق الكبير والمبكر في التعليم.. ولماذا يعارض بعض نوابنا خطوة ومشروعا يصب في مصلحة جيلنا الجديد الذي نريده جيلا يتجاوز سلبياته ويتجاوز كل معوقات لحظته وينافس في سوق العمل ويصبح مطلوبا لدى الشركات والمؤسسات والوزارات ونحن نرفض ان يكون يومه الدراسي مثل باقي دول العالم المتقدم.. ثم ما الضير في زيادة وتمديد اليوم الدراسي اذا كان في مصلحة الطالب؟؟ السؤال هل نحن نبحث عن مصلحة الطالب ام عن راحتنا وهل نحن ندرك ان الزمن الذي نعيشه اليوم بشروطه ومقتضياته زمن صعب ومعقد وطويل ويحتاج لجيل جديد يتعلم على مقارعة الصعاب وعلى المشاوير الطويلة والصبر وقوة التحمل وهو ما يحتاج للتدريب عليه مبكراً ومنذ الصغر حتى نشأ نشئونا الجديد صلبا وقويا وشديد المراس يتحمل شروط عصره المختلف عن عصرنا وزماننا. يؤسفنا فعلا ان يكون صندوق الانتخابات اهم من مستقبل جيل بحريني نتطلع لأن يكون صانع مستقبلنا وصانع تنميتنا وصانع حضارتنا وصانع خطوات تقدمنا، وبعض نوابنا يرفضون ان يمدد يومه الدراسي لمزيد من التحصيل العلمي بحجج واهية اقرب ما تكون الى المناكفات التي لا تملك ردا علميا على تطلعات مشروع وزارة التربية الذي جاء بمعطيات وحيثيات مبنية على المتابعة والاستقصاء العلمي والحل الموضوعي لمشكلة قائمة تعيشها الوزارة وتبحث لها عن حلول صحيحة وضعتها امام النواب وشرحت وفصلت بدقة وشخصت المشكلة، لكن النواب «بن عمك اصمخ» وكأن التربية «تنفخ في جربه مقضوضه» لأن الجماعة يفكرون في الكراسي وكيفية العودة اليها في 2014 ولذا يدغدغون العواطف، وكما قال المثل الشعبي القديم «مع الخيل يا شقرا» وهنا المشكلة. نحن بحاجة الى نوب يفكرون في مستقبل الجيل الجديد ويطرحون البدائل العلمية لا المناكفات والرفض بدون مشروع بديل ويملكون شجاعة الوقوف بجسارة مع كل مشروع ينهض بأبنائنا ويدفع بهم علميا الى الامام. لو كان الاعتراض على مشروع تمديد اليوم الدراسي قائما على حجج موضوعية وعلمية، ولو تقدم النواب الذين رفضوه بمشروع بديل، ولو كان «النواب عونا لا فرعونا» لأخذت المناقشات صيغة اخرى ولخرج الجميع بما فيه مصلحة جيل المستقبل لكنهم وكما بدأنا القول عينهم على الصندوق الانتخابي وما أتعسها من لحظة عندما يصبح مستقبل الجيل الجديد ورقة رهان للوصول الى المقعد من جديد حينها فقط ندرك حجم الكارثة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا