النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

في ذكرى أيام الميثاق....!!

رابط مختصر
العدد 8334 الجمعة 3 فبراير 2012 الموافق 11 ربيع الأول 1432

بعد ايام ستمر علينا ذكرى مجيد وجميلة ومؤنسة للنفس والعقل وهي ذكرى مرور احد عشر عاما على عقدنا الاجتماعي السياسي «ميثاق العمل الوطني». اتمنى من كل المواطنين المهمومين بالوطن في كل يوم اذا لم يكونوا في كل ساعة ودقيقة منذ اليوم الى ذلك اليوم ان يسألوا انفسهم عن ما قدموه للوطن كمواطنين مخلصين له بدون...!!! طبعا هناك الكثير الكثير من المخلصين لا اشك ابدا في ذلك. وستظل البحرين ولادة للشرفاء والمخلصين والمحبين لها، وان اختلفوا في حبها منهجيا وفكريا وعمليا وشعائريا. واهم شريحة في هؤلاء المواطنين والمدعوين لهذا السؤال هم الوزراء والوكلاء ومساعدو الوكلاء والمدراء التنفيذيون والمدراء الاداريون والرؤساء والامناء سواء اكانوا بالقطاع العام او الخاص او في مؤسسات المجتمع المدني والسياسيون وكذلك نوابنا الافاضل المحترمون سواء السابقون او اللاحقون كمشاركين اساسيين في صنع القرار والتنمية المستدامة، ومن المعززين لمبدأ المواطنة. على انها الرقابة المجتمعية المشتركة لادوات تهميش المواطن. وانها «المواطنة» في الاساس الشعور بالكرامة والمعزة والامن والسلام النفسي والاقتصادي والاجتماعي بالعيش على هذه الارض الطيبة دون سواه، بسيادة القانون دون تميز. فتجربتا الديمقراطة تستدعي استلهام الدروس والعبر من مختلف الامم في كيفية تجاوز عصر التخلف الفكري والطائفي والعرقي وبتحديدها معنى المفهوم الديني للاوطان ولما للدولة من مسؤولية مستقبلية في الحفاظ على هذا التنوع السكاني والثقافي والفكري لدعم المسيرة الديمقراطية. هذه الاسابيع والايام القادمة والمغمورة بالذكريات، تأتي هذه المرة للاسف بلباس مختلف عن كل الذكريات والوقفات والازمات التي مرت على الحبيبة البحرين. سواء اكانت سياسية او اقتصادية او انسانية. مما تجعلنا نقف كلنا في واحد ونتذكر ما يعني لنا الميثاق وايام الميثاق الجميلة بالمعنى السياسي والانساني، ونتائج ما حدث محليا واقليميا بعد تطور الاحداث العالمية والاقليمية!؟ وعلمنا منذ الميثاق وحتى قبل ذلك، باننا مستهدفون جميعا كلنا في واحد، والواحد كله للجميع. من مَن يسوق ويفصل ويصمم لنا الديمقراطية والحقوق بقياسه وخاماته وذوقه المختلف كل يوم، وكأننا في سوق اقتصادي او تجاري يفترض التغيير الدوري للاذواق بين المستهلكين الراغبين في البضاعة ذات الألوان والعروض المتنوعة، ولكنها مقلوبة بين فترة وفترة فمساطرهم الحقوقية والسياسية مختلفة، وايمانهم «هم» بان ليس الجميع لا يقرأ ولا يفهم كما هي القاعدة المعروفة، ولكن للاسف لا يهتم إلا بذاته وجماعته بقلب وذكر ماضوي قاتل للانسانية والديمقراطية ومبادئها الحقيقية، ضاربين لكل الثوابت الوطنية والقومية وحتى الانسانية العالمية. هي ايام قبل الذكرى الجميلة لميثاق العمل الوطني، ليتنا نجعل بعضها للعمل المنير والذي لدرب البحريين مضيء، وكذلك في التفكير العميق في وطننا وما آل إليه من انقسام شديد ومؤلم ومحزن مع ان هذه المفردات الاخيرة لا تعبر عن ألم النفس والروح لحال ووضع وطننا الحبيب. ليتها تكون كلها في حوارات ومناقشات بين العقلاء والحكماء والمهمومين حقيقة بالوطن ومع من يريد الخير لا الشر للوطن، تخرجنا من ما نحن فيه من ازمة انسانية قبل ان تكون سياسية. لو فهم الفرد والجميع ان الكل في واحد والواحد في الكل في الخسارة والربح، ونتعظ بدول الجوار وما يحدث بها باسم الديمقراطية المسرطنة، والتدخلات المهلكة، ونتائج الوعود بالحرية الكذابة، ثم الرحيل دون اكتراث بحال البلاد والعباد الامنية والانسانية. فنحن قوم لسنا ضد الاصلاح السياسي والاقتصادي وحتى الاجتماعي والثقافي، او محاربة الفساد بكل انواعه واعطاء صلاحيات اكثر للبرلمان، او تحقيق العدالة الاجتماعية وعدم التمييز وتطبيق القانون.. الخ من مطالب هامة تحفظ كيان ووجود البلاد اولا من الانزلاق والتقسيم والتفريق، وبان يعم الامن والاستقرار ثانيا، وبان يعمل الكل لارجاع البحرين كما كانت انموذجا يحتذى به في الروابط والعلاقات الكونية والانسانية والاخوية. وانموذجا للحب والسلام والتسامح والخلق الرفيع بين مكونات شعبه المختلفة فكريا ودينيا وعرقيا التي كنا نحسد عليها من القريب قبل البعيد. ايام عن ذكرى الميثاق، نريدها اجمل بلادنا، ونفوس مواطنيها على بعضهم بعض اطيب، ومشاكلنا بكل انواعها على حلها نحن اقدر، ونقول جميعا بقلب واحد وشعب واحد ومصلحة امنية ووطنية وقومية واحدة، لا للفتنة لا لتقسيم ولا للتدخل الخارجي المفرط المعروفة اجندته مسبقا والتي هي غير منسية سابقا وحاضرا من تجزئه وتحريق للاوطان. شعب البحرين قادر على ذلك، وانا متأكدة من كل ذلك، وعلى تذكر ايام الميثاق، والقول اننا شعب ليس للبيع، وشعب ليس من اول هزة بان ضعفه وهشاشة تفكيره وقصور نظرته ورؤيته لما يدور حوله. وان الآخر قادر على تقسيمه وتفكيكه والعبث باوضاعه، واللعب بملفه الحقوقي والديمقراطي. انها ايام لاجمل ذكرى تمر على البال، عمليا وسياسيا وانسانيا، فلنعشها بعقد انساني قبل العقد السياسي. حفظ الله البحرين وشعبها من كل مكروه، وسنة مليئة بحب الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها