النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11410 السبت 4 يوليو 2020 الموافق 13 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17PM
  • الظهر
    11:42PM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

ماذا تريدون البحرين الكبرى أم إيران الكبرى؟!

رابط مختصر
العدد 8329 الأحد 29 يناير 2012 الموافق 6 ربيع الأول 1432

الأحداث التي شهدتها دول مجلس التعاون في العام الماضي (2011م) مع قسوتها وآلامها، وما خلفته من جروح وشروخ إلا أنها كشفت المستور، وأسقطت الأقنعة وورقة التوت عن الكثيرين ممن اعتقدنا حبهم وولاءهم وانتماءهم لأوطانهم وعروبتهم، ففي الوقت الذي تسعى فيه دول مجلس التعاون لإعلان كنفدراليتها الخليجية نرى السموم الطائفية، والأدواء المذهبية، التي يحاول دعاة الفتنة والمحنة نثرها في المنطقة، وليس بشاهد أكبر مما تقوم به أبواق الحكومة الإيرانية وعلى رأسها (قناة العالم الإيرانية) حينما تجتر الأخبار لتأجيج الأوضاع لتغيير هوية المنطقة، وكما قيل: قد خلا لك الجو فبيضي واصفري!. أكبر الشواهد على حجم المؤامرة التي تتعرض لها دول مجلس التعاون الخليجي هو إصرار المعارض الشيعي ياسر الحبيب على طرح مشروع الفتنة والمحنة (إقليم البحرين الكبرى من الكويت إلى مسقط) مستغلاً الأحداث التي تم افتعالها في الدول الخليجية، والمؤسف له أن مشروعه التدميري ليس لاحتواء أبناء المنطقة باختلاف أديانهم ومذاهبهم وثقافاتهم!، ولكن لاحتواء أبناء الطائفة فقط!، ففي الوقت الذي يتطلع فيه أبناء المنطقة لرؤية الكنفدرالية الخليجية التي دعا لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يظهر هذا الصوت ليحول المنطقة إلى مشروع طائفي مقيت، فالأمة العربية التي عاشت سنين طويلة في تسامح وتعايش بين مختلف المذاهب والطوائف والأعراق تتعرض اليوم لأبشع المشاريع لتغير هوية أبنائها. فالمعارض الشيعي الهارب من وجه العدالة بدولة الكويت ياسر الحبيب بدأ بالترويج لفكرته من أجل الإقليم الطائفي في المنطقة، ولا غرابة في الأمر، فهذا المشروع يتطابق مع الأطماع الإيرانية في منطقة الخليج تحت شعار «تصدير الثورة»، فالكثير من المسؤولين الإيرانيين الشعوبيين يحملون نفس الفكر والمشروع، فشريعتمداري وهو رئيس تحرير صحيفة (كيهان) كثيراً ما يشير في صحيفته للدولة الفارسية حينما يتحدث عن الخليج الفارسي وعن الجزر الإماراتية المحتلة وعن البحرين، وداريوش قنبري وهو النائب في البرلمان الإيراني كثيراً ما يتحدث كذباً عن البحرين وأنها لا بد أن تعود إلى الأم (إيران)!، بل إن ناطق نوري كثيراً ما يدعي أن البحرين هي المحافظة الرابعة عشرة في الإمبراطورية الفارسية!. فدعوة ياسر الحبيب ودعوة المسؤولين الإيرانيين صادرة من إناء واحد، ففي الوقت الذي يطرح فيه ياسر الحبيب مشروع إقليم (البحرين الكبرى) نرى رجل الدين الإيراني محمد باقر خرازي يطالب بقيام (إيران الكبرى)، فهو يرى أن الجمهورية الإسلامية ليست في إيران فقط، بل يجب أن تمتد من أفغانستان إلى فلسطين لتمثل إيران الكبرى، وفي ذلك تحدث قائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي أن إيران الكبرى يجب أن تضم تحت جناحيها الكويت والتي يعتبرها المحافظة التاسعة والعشرين لإيران والتي سيتم تحويل اسمها إلى (كويتايران)، في محاكاة لدعوة ياسر الحبيب الذي يطالب بقيام الإقليم الطائفي. إن العداء الإيراني لدول الخليج العربية ليس وليد اليوم، بل هو قائم ويتجدد كلما سنحت الفرصة، مستغلة الأحداث التي يثيرها بعض المغرر بهم من بني جلدتنا ويتحدثون بألسنتنا، فالتصعيد الإعلامي الذي تمارسه قناة العالم الإيرانية، والتدخل في شؤون الدول الخليجية، والتحريض على الأنظمة السياسية القائمة والمتوافق عليها لدى شعوب المنطقة ليس بخاف على أحد، وهذا ما ذكره مساعد وزير الخارجية الإيراني منوشهر محمدي حينما تحدث قبل سنوات عن الأزمة القادمة في المنطقة: (بأن الأزمة المقبلة تتعلق بشرعية الأنظمة الملكية والتقليدية). إن المراوغة السياسية والدبلوماسية التي كانت تتحلى بها الحكومة الإيرانية قد انتهت، وليس هناك من مجال للتقية السياسية، مما جعلها تخرج عن حدود اللياقة السياسية، فأصبحت أطماع إيران التوسعية في المنطقة على المكشوف، ويبقى أذنابها ينفذون أجندتها التدميرية في أوطانهم!. الإشكالية اليوم ليست في المشروع التدميري الذي يحمله ياسر الحبيب وأمثاله في النظام الإيراني لإثارة الصراع الطائفي والمذهبي في المنطقة العربية، ولكن الإشكالية في المثقفين والكتاب والمعنيين بالشأن الديني في دول مجلس التعاون والذين التبس عليهم الأمر حتى أصبحوا من أهل الكهف، لذا يجب على الجميع اليوم أن يعي خطورة المشروع الذي يحمله ياسر الحبيب والقيادة السياسية والدينية في إيران. فإذا كان مشروع البحرين الكبرى ومشروع إيران الكبرى وجهان لعملة واحدة فإن الأمر اليوم أصبح واضحاً مكشوفاً، الأمر الذي يستلزم من شعوب المنطقة أن تعي خطورة هذه المشاريع، ومن يقف خلفها، وأن تلتف خلف قياداتها السياسية، فما وقع في العام الماضي من أعمال عنفية ليست هي هوية أبناء المنطقة ولكنها السموم والأدواء التي نثرها دعاة الفتنة والمحنة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها