النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعاد

قراءة في صحف «ما بعد الربيع»

رابط مختصر
العدد 8328 السبت 28 يناير 2012 الموافق 5 ربيع الأول 1432

لعلها قوة الانفلونزا تلك التي ارغمتني على البقاء في السرير ولم يكن امامي سوى القراءة التي اخترت ان تكون اطلاعاً عن قرب على الوضع المصري ما بعد الربيع وكانت مجموعة من الصحف والمجلات المصرية خرجت منها بهذه الملاحظات عن مصر ما بعد الربيع وهي ملاحظات تنبئ عن نتائج «الربيع». ركزت معظم الصحف وكتب صحفيون وكتاب بهلع على تصريح محمود غزلان المتحدث الرسمي لجماعة الاخوان المسلمين هناك اعلن فيه العمل من خلال مجلس الشعب «البرلمان» على الغاء المادة التي تمنع حبس الصحفيين واحلال مادة بديلة تنص على حبس الصحفي .. ما آثار ذعر كل الصحفيين والكتاب، وما بين آراءٍ وآراء قال صلاح عيسى الصحفي المعروف «هذا الموقف ليس جديداً على اخوان مصر فقد طالب نائبهم في برلمان 2005 بتطبيق جلد الصحفي في حين رفع الصحفيون شعار النقابة لا النيابة.. فيما كتبت الصحفية زينب حمد ملاحظة حول تراجع عدد تمثيل المرأة في انتخابات مجلس الشعب وهو تمثيل لا يصل 1% وذلك بحسب وجهة نظرها يعود إلى «الحملة الشرسة التي شنتها الاحزاب الدينية والتي ترى ان المرأة عورة»، كما كتبت الصحفية فيما كتبت ميرفت فهمي بصحيفة في مجلة روز اليوسف عن الاعتداء بالضرب المبرح الذي تعرضت له مجموعة من النساء كن زبائن لمحل كوافير سيدات تعمل به نساء فقط دون وجود لرجل ومع ذلك تعرضت النساء «الزبائن والعاملات» للضرب لأن «العمل حرام ويجب غلق هكذا محلات»، نسأل الكاتبة ميرفت فهمي «ماذا سيكون رد الفعل ازاء هذه الجماعة؟؟». في بيروت واثناء عقد مؤتمر الاصلاح والانتقال إلى الديمقراطية الذي نظمته «الاسكوا» التابعة للامم المتحدة وفي الجلسات العلنية، قالت التقارير صحفية نشرتها «الحياة» نهضت قاضية ليبية تحدثت عما قامت به المرأة الليبية في الثورة على القذافي ثم قالت «فوجئنا بمواقف المجلس الوطني وبوجود امرأة واحدة فقط في المجلس وبدأنا نراجع انفسنا، وعلى هامش المؤتمر نظمت منظمة نسائية لبنانية مسيرة تحت شعار «لا ربيع دون نساء». في مصر، نظم الفنانون السينمائيون يوم الثلاثاء الماضي مسيرة احتجاج شارك فيها مخرجون وممثلون وممثلات كانوا قد شاركوا في اعتصامات «الربيع» وفي الميدان حتى سقط مبارك ليحتجوا هذه المرة على ما يتهدد النشاط السينمائي والفني من قيود ومن وصاية ومن فرمانات وقوانين ستعرقل وربما ستقضي على السينما في مصر وعلى الفن بكل اشكاله وهو ما حذر منه الفنانون في مسيرتهم بعد عام على ما سمي بـ «الربيع..!!. في تونس وحسب الصحف الصادرة هناك، بدأت محاكمة مدير قناة «نسمة» بسبب بثها لفيلم برسيبوليس للمخرجة الايرانية الاصل التي تنتقد في فيلمها نظام الملالي في طهران ما آثار حفيظة كوادر حزب النهضة الحاكم بوصفه صديقاً وحليفاً لنظام الملالي منذ سنوات بعيدة فانتهز الفرصة وكيّف القضية وأدار التهمة لمدير القناة على اساس «المس بالذات الالهية والاخلاق الحميدة»، فيما اكتشف الديمقراطيون والمدنيون الحداثيون ان القضية حركها الحزب الحاكم وانصاره دفاعاً عن نظام الولي الفقيه وهو النظام الحليف للغنوشي بما حدا ببعض المدنيين التونسيين للقول ندماً وحسرة «انها محاكمة عشرة ملايين تونسي كانوا يحملون ببلدٍ ديمقراطي». في أول جلسة لمجلس الشعب المصري «البرلمان» رأسها سعد الكتاتني بعد انتخابه رئيساً للمجلس ممثلاً للاخوان المسلمين تناوب بل تياري النواب الجدد في خطابات عرمرمية نارية عندما تبادلوا رفع قميص شهداء «الربيع المصري»، واللافت ان لغة الخطاب في مجلس الشعب كانت لغة ثأرية تعكس بدرجة واضحة ثقافة الصعيد وثقافة الثأر في الذهنية الصعيدية، وقد صعدت إلى البرلمان حيث قال أحد النواب «فـي الصعيـد لا نتلقى العزاء حتـى نأخذ بثاره» وتسابـق النواب في طلب الثأر بلغة ثأرية على مدى ست ساعات. اقفلـت الصحــف والمجلات واستغرقت في تأمل طويل فيما آل إليه «الربيع العربي» وفيما سيئول فالعبرة بالنتائج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا