النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

شيء من التراث البحريني

رابط مختصر
العدد 8327 الجمعة 27 يناير 2012 الموافق 4 ربيع الأول 1432

هو عنوان لإصدار بحريني جديد يأتي في توقيت تحتاجه البحرين ليثبت النسيج الاجتماعي الواحد من حيث تراثه الغني والكبير والذي تشاركت كل التلاوين في صياغته، وجاء استاذ مدرستنا الابتدائية القديمة «المدرسة الجنوبية بالمحرق – فريج الزيانية» الاستاذ عبدالله عبدالعزيز الذوادي «بوحامد» ليلملم ويجمع شذرات جميلة من هذا التراث في سلة أنيقة وطبعة كتاب راقية وبأسلوب بسيط كبساطة بوحامد ومن خلال صور تراثية وعبر اسماء صنعت هذا التراث الذي كان لابد من توثيقه وتسجيله للاجيال، وهذا ما فعله بوحامد بجهد دؤوب متابعاً تفاصيل صغيرة اضفت على الكتاب رائحة الزمن الجميل الذي كان وحدة واحدة. والكتاب وهي ميزة له وتحسب «لبو حامد» لم يقف أمام شكل تراثي بحريني واحد ويغوص في تفاصيل تفاصيله وانما اختار الاسلوب الأدبي القديم فمن كل بستان زهرة ومن كل بحرٍ قطرة.. ليجد القارئ نفسه أمام سلة تراثية متنوعة بشكل اخاذ ومبسط فهو يحكي عن القابلات ويذكر اسماء نساء عرفنهن «فرجان لوّل» كقابلات مثل السيدة اسماء بنت محمد بن ناصر الهمذاني ويميعه ام عنبر بفريق الفاضل ثم ينتقل إلى حفل «ختان» الطفل ويعرج على «لمطوع» تلك المدرسة الأولى لاجيال واجيال ويقف عند لمطوع ويحفر في الذاكرة التراثية البحرينية عن اسماء «المطاوعة» إبراهيم بن محمد الذوادي ولمطوعة مريم الكويتي والشيخ محمد صالح العباسي وجوهر فيروز ويقدم صوراً تراثية من مدرسة لمطوع دون ان ينسى «لجحيشة» او الفلقة وهي لترويض التلاميذ «الشياطين» وكان عقابها شديداً ومخيفاً. ويقدم صوراً عن الزواج والدزة والحنة والفرشة وهي ملامح تراثية انقرضت، يعيد «بوحامد» تسجيلها هنا ليسجل برشاقة قلم بسيط حكاية «سالم الخطر» وهي سيارة نقل عمال بابكو في الزمانات القديمة. «وسالم الخطر» في ذلك الزمن كان ملء الاسماع والابصار وبو حامد سجل لحظاته وخط سيره ودوره واسماء بعض من تولوا قيادة سالم الخطر «ناصر وعبدالرحمن العسومي» معرجاً على حورة وقضيبية الخمسينات وعمالها الأوائل. وعن أول جسر «جسر الشيخ حمد» سنجد صوراً ومعلومات سريعة لكنها مهمة عن ذلك الجسر الذي كان يغلق مرتين في اليوم لعبور السفن من الشمال إلى الجنوب وبالعكس ويذكرنا بحكاية ذلك الرجل الطيب الذي كان يقوم بفتح وغلق الجسر حين تعطل الغلق والفتح فراح يبكي بنشيد ويبكي «اشلون جيم اليسر آبه على وظيفتي وظيفتي أمية وعشر». بوحامد «عبدالله عبدالعزيز الذوادي من عشاق التراث ما في ذلك شك وهو من بيئة شعبية صرفة «الحورة» القديمة .. وله اسهامات منذ مطلع شبابة في انشطة الاندية في ذلك الوقت حيث يقوم النادي بأدوار ثقافية وفنية ورياضية واجتماعية وقد كتب العديد من التمثيليات ومثل واشرف على نشاطات نادي الفجر قبل ان يتم اغلاقه وله زملاء يذكرهم بو حامد بكل خير ويروي حكايات جميلة في ذلك في العديد من لقاءاتنا. ولعل وقفات كتاب شيء من التراث البحريني امام عيون الماء الطبيعة في الفرجان القديمة احدى اجمل اللوحات التراثية التي انقرضت وانتهت، وبوحامد هنا يوقظ ذاكرة جيل مضى حين يعرض العيون الطبيعية في الفرجان وما كان لها من «شنه ورنه»، وما كانت تلعبه من دور في حياة الناس البسطاء في ذلك الزمن الصعب. وبو حامد يكتب عن ذلك الزمن وقد عاش صعوبته ودفع معاناته طفلاً لم يولد وفي فمه ملعقة من ذهب، وحاله كحال ابناء ذلك الجيل وحكاياتهم ستملأ يوماً الكتب عن سيرة الزمن البحريني القديم. شيء من التراث البحريني للاستاذ عبدالله عبدالعزيز الذوادي توثيق لمراحل وتوثيق لملامح وتسجيل لنبض زمن يحتاج توثيقاً وتسجيلاً قبل ان يخترق النسيان الذاكرة، فشكراً بوحامد واهداؤك الكتاب للمنامة عاصمة الثقافة كان لفتة جميلة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها