النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

بورصة مبادرات المصالحة.. لماذا؟

رابط مختصر
العدد 8324 الثلاثاء 24 يناير 2012 الموافق 1 ربيع الأول 1432

بصراحة لا أفهم حتى الآن لماذا تحاول كل مجموعة مسيسة «اختراع» مبادراتها وطرحها وجمع التواقيع عليها تحت العنوان العريض «المصالحة الوطنية والخروج من الأزمة» علماً بأن هناك مبادرة وطنية كبيرة وشاملة طرح برنامجها جلالة الملك وبدأ باتخاذ الخطوات الوطنية الجادة لتنفيذها وهي المبادرة التي بدأت بالحوار الوطني الشامل متزامنةً مع تشكيل لجنة تقصي الحقائق والقبول التام بدون اي تحفظ لتقريرها ثم تشكيل لجنة وطنية مستقلة لمتابعة توصيات لجنة تقصي الحقائق تلا ذلك التعديلات الدستورية الكبيرة التي وافق عليها جلالة الملك واعلنها في خطابه التاريخي والتي بموجبها سيتم منح ساحاتٍ جديدة اكبر واوسع للسلطة التشريعية المنتخبة وفي سياق هذه المبادرة الملكية الكبيرة والوطنية جاءت التعليمات بإعادة المحاكمات جميعها امام المحاكم المدنية وهي خطوة رائدة على طريق المصالحة معطوفة على خطوات عملية كثيرة منها اعادة المفصولين والموقوفين الى اعمالهم ووظائفهم السابقة بما يطرح السؤال الأهم لماذا تحاول بعض الجماعات «اختراع» مبادرات بديلة تحت عنوان المصالحة ولماذا العزوف عن الانخراط والعمل تحت مظلة المبادرة الملكية الوطنية الرائدة.. هل هي محاولة التفاف متذاكي مسيّس على المبادرة الملكية واحلال مبادرات ذات صبغة ونكهة سياسية تخدم جمعيات المعارضة وتحاول ان تحقق لها تحت عنوان المبادرة ما لم يحققه انقلاب الدوار الذي قادته ودعت اليه تلك الجمعيات. او هي محاولة انقاذ لتلك الجمعيات واعادة تحريك مطامعها السياسية الفئوية باختراع مبادرات هي بالاصل استنساخ لما عرف بـ «وثيقة المنامة» التي فشلت شعبياً ولم تحظ بإجماع اطراف المعارضة حيث لم توقعها احدى الجمعيات المشاركة في انقلاب الدوار، ناهيك عن موقف المكونات المجتمعية البحرينية مما جاء في الوثيقة التي يبدو ان مجموعة متعاطفة ومعجبة بالوثيقة اخترعت «مبادرة» وجمعت توقيعات اشخاص وافراد ينتمون عضوياً وينتمون فكرياً وايديولوجياً لجمعيات الوثيقة وبدؤا بالترويج لها بوصفها مبادرة مستقلة او مبادرة مستقلين علماً بان معظمهم ان لم يكن مجملهم محسوبون على جمعيات الدوار او يتعاطفون معها. ويغيب عن هؤلاء وعن غيرهم وفي مقدمتهم الوفاق قائدة المعارضة الانقلابية ان السياسة توقيت والقرار السياسي ملزم بوقته وتوقيته والسياسي الناجح هو الذي يفهم معادلة الوقت والتوقيت في قراره وما العودة الآن التي يحاولونها الى مبادرة سمو ولي العهد التي طرحت قبل عشرة اشهر مضت سوى بكاء وتباكٍ على اللبن المسكوب من قبلهم، فبعد ان امتنعوا عن قبولها ثم وضعوا «12» شرطاً لقبولها إلاّ محاولة للالتفاف على الحراك البحريني ضمن مبادرات وخطوات جلالة الملك ولعلنا هنا نستحضر ما قاله ولي العهد ونشر في الصحافة المحلية يوم الخميس الماضي للرد على من يحاول الالتفاف المتذاكي حيث اوضح سموه ان «الخطوات والقرارات التي اتخذها صاحب الجلالة الملك لتجاوز كل ظلال الازمة التي مرت على البحرين تلزم الجميع خاصة عقلاء هذا الوطن بضرورة الانخراط وبصورة فورية في العملية السياسية في نطاق الدولة وفي اطار مؤسساتها كي يثبت الجميع الرغبة الصادقة والحرص على المشاركة الوطنية وحسن النية من خلال الايمان بالدولة التي هي في النهاية المخرج والضمان لبلوغ اهدافنا الوطنية المأمولة». هذا التصريح وهذا التوضيح من سمو ولي العهد عبّر بجلاء عن موقف جميع المخلصين الاوفياء والعقلاء الذين يسعون بصدق لتجاوز آثار الازمة حيث ان خطوات وقرارات جلالة الملك تدعونا للالتفاف حولها لنخرج بالبحرين من ازمتها بوعي وطني مخلص. وبالتالي نقولها واضحة لبعض الجماعات وفِّروا مبادراتكم المستنسخة من أجندة الوفاق وتوابعها وتعالوا الى كلمة سواء تحت مظلة وطنية واسعة فتحها امامنا قائد تاريخي تسامى فوق الجراح من اجل وطن حرٍ ومن أجل تقدم شعبه وبلاده.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا