النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

ونحن مع الأمن الخليجي يا قادة

رابط مختصر
العدد 8323 الإثنين 23 يناير 2012 الموافق 29 صفر 1432

جاء التأكيد على أهمية الأمن والاستقرار في البحرين هذا الأسبوع، في لقاءين مختلفين، وفي يوم واحد، فالأول جاء على لسان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حينما قال: إن موقفنا ثابت تجاه الدفاع عن أمن البحرين، وإن السعودية ستكون على الدوام داعمة ومساندة لكل ما يعزز الأمن والاستقرار في البحرين ودول مجلس التعاون كافة، والتأكيد الثاني حينما شدد رئيس مجلس الوزراء الامير خليفة بن سلمان وولي العهد الامير سلمان بن حمد في لقائهما التاريخي: الأولوية للأمن والاستقرار عن غيرهما من المطالب الأخرى باعتبارهما الأرضية التي تقف عليها دعائم التنمية والتطور الاقتصادي. ليس بخاف على أحد ما تتعرض له البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي من محاولات لزعزعت أمنها واستقرارها، فهذه المنطقة اليوم تتعرض لسموم وأدواء الطائفية، والتي بدورها تسعى لافتعال الصدام بين أبناء الوطن الواحد لإقامة مشروعها السرطاني، لذا تحتاج دول المنطقة إلى الشراكة المجتمعية من أجل الحفاظ على المكتسبات والمنجزات، وأبرزها الأمن والاستقرار. يكفي الفرد منا اليوم أن يعود قليلاً إلى الوراء ليرى حجم الخراب والدمار الذي أحدثه دعاة العنف والتشدد حينما رفعوا في دوار مجلس التعاون شعاراتهم التدميرية، التسقيط والموت والرحيل، والتي على إثرها تم استغلال الشباب والناشئة والأطفال لتدمير الساحات الآمنة المستقرة، حتى وقع الكثير منهم ضحايا المؤامرة التي تحاك لتغيير هويتهم، فالجميع مازال يتجرع السموم والأدواء التي تنثرها بعض القنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعي ومليشيات التطرف والتشدد، حتى امتلأت الصدور حقداً وكراهية. إن ما تشهده المنطقة اليوم من مساس بالأمن والاستقرار، ومحاولة التعدي على رجال حفظ الأمن، والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، والدعوة للخروج والتظاهر بدعوى سلمية المطالب أصبحت من الأمور التي تستهدف أمن الناس في بيوتهم ومناطقهم وأعمالهم، فمن المؤسف له حقاً أن الأحداث التي شهدتها المنطقة في العام الماضي (عام الاحتقان) جاءت بسبب التحريض الطائفي، حين سعت قوى التطرف والتشدد لطرح مصطلحات التأزيم الطائفي في محاولات سافرة لتغيير هوية أبناء المنطقة. من هنا جاء تأكيد خادم الحرمين الشريفين، وتأكيد سمو رئيس والوزراء وولي العهد للحفاظ على الأمن والاستقرار لأنهما الركيزة الأساسية، ولن يتحقق الأمن بالتدخلات الخارجية كما تروج لها بعض القنوات الطائفية، الأمن لن يتحقق إلا بأيدي أبنائه الذين يشاهدون ما يحدث في العراق من اصطفاف طائفي واقتتال مذهبي!. فمخططات تغيير هوية أبناء هذه المنطقة التي تم تسويقها في عام 2003م، لا يمكن لها أن تتحقق إلا حينما يتم غسل عقول الشباب والناشئة، وتحويلهم إلى أداة طيعة في أيدي الأعداء، الأمر الذي يحتاج إلى وقفات جادة من قادة وشعوب المنطقة للدفاع عن أوطانهم حتى لا يصبحوا ضحية مؤامرة كبرى على الأمة. أبشع الصور التي تم بثها عبر أجهزة الاتصال الرقمي والتي تكشف عن حجم المؤامرة على البحرين وأمنها واستقرارها، حينما تم تنظيم مسيرة شبه عسكرية من مليشيات الشوارع في منطقة سترة، وهي صورة مستنسخة لما يسمى بحزب الله في لبنان، نفس الصورة والفكرة والشعار، فقد بلغت المسيرة درجة الاحتراف المنظم الذي يسبق الصدام الطائفي الذي تسعى له بعض القوى الإقليمية!. عام كامل والمنطقة تتعرض لرياح الفتنة، فالمراقبون اليوم يرون استمرار دعوات الصدام والاقتتال من خلال نثر السموم والأدواء بين الناس، فكما قال بعض المراقبين والمتابعين بأن المشروع قائم وإنما تغير الأسلوب والتعاطي واللف والدوران، والتي لاتزال بعض الجمعيات والقوى السياسية تضحك على نفسها حينما تسير خلف تلك الشعارات الرنانة، وكما قيل: مع الخيل يا شقرة!!. فإذا كان المشروع المطروح اليوم في المنطقة هو لتغيير هوية أبنائه من خلال زعزعت الأمن والاستقرار، وأن قادة المنطقة استشعروا خطورة ذلك على دولهم وشعوبهم، فإن المسؤولية اليوم تحتم على رموزنا الدينية والسياسية التمسك بهذا الخيار «الأمن والاستقرار»، فيتم رفض وشجب واستنكار العنف والتخريب والتدمير، والسعي لإزالة كل أسباب الخلاف والشقاق بين أبناء المجتمع الواحد من خلال الحوار والمصالحة، والتأكيد على رسالة قادة المنطقة بأننا مع الأمن والاستقرار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها