النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

جمعيات التأزيم والتقزيم

رابط مختصر
العدد 8321 السبت 21 يناير 2012 الموافق 27 صفر 1432

كما هو متوقع قزمت جمعيات التأزيم من التعديلات الدستورية ومن المساحات الممنوحة للبرلمان ووصفتها بأنها «شكلية وسطحية» لتثبت من جديد ومع كل مبادرة للمصالحة الوطنية والبدء بتحريك عجلة الاصلاح من جديد بعد ان عطلتها هذه الجمعيات، انها جماعات تأزيم لا تريد لنا ان نخرج بحل وان نتجاوز آثار المحنة التي خلقتها هذه الجمعيات. ولكن ما نستطيع ملاحظته في الآونة الأخيرة بوجهٍ خاص ان جمعيات التأزيم تعيش ذروة أزمتها، وهي بالتأزيم تدير أزمتها الذاتية، هي تختلق وتفتعل التأزيم افتعالاً لتغطي ازمتها، وبالتالي ستظل ترفض وتطعن في كل مبادرة وكل خطوة وكل انجاز وكل عملية تخرجنا من النفق ومن الأزمة، فبقاء الازمة من بقاء هذه الجمعيات التي تتكسب وتعتاش على الازمات. للتأكد من ذلك الاسلوب انظروا إلى تحالفاتها التي بدأت «ان كنتم تذكرون» تساعية، ثم تفككت لتصبح ثلاثية ثم جمعتها أزمة الدوار فصارت سباعية ثم سداسية ثم خماسية، وهي دليل آخر على ان كل جمعية تتعرض لأزمة بنيوية حادة تهدد كيانها تهرب إلى الامام من النهاية المحتومة، إلى دائرة التأزيم وافتعال الصدام واختلاق الازمات التي تضخ لها شيئاً من الاوكسجين وشيئاً من الحياة لانها خارج الازمة السياسية الطاحنة لن تستطيع العمل والحياة. فهذه الجمعيات تختلف ايديولوجياً وتختلف فكرياً وتختلف منهجياً وتختلف مرجعياً بشكل حادٍ وكبير، فكيف يجتمع اليساري مع الولي الفقيه، وكيف يجتمع في حلفٍ واحد البعثي القومي مع جمعية طائفية ذات ولاء غير عروبي وغير عربي.. انها الازمة الذاتية تجمعهم تحت مظلة واحدة فيختلقون ازمات طاحنة في المشهد السياسي والمشهد الاجتماعي ليستطيعوا البقاء ويستطيعوا الاستمرار، ولذلك مقولة تتردد دائماً بينهم، إذا لم نتبع الوفاق انتهينا، يقولونها جهراً ويقولونها سراً. نائب رئيس احدى الجمعيات التابعة للوفاق اكثر من الوفاقيين كان قبل ثلاث سنوات سيؤسس حزباً شيوعياً، وكان يدعو لذلك ويبشر به إلى الدرجة التي ازعجت الشيوعيين القدماء في المنبر التقدمي تحديداً، وسألوني عنه وكان قد اجتمع بي وطرح فكرة تأسيس حزب شيوعي فتبينت ان الرجل لا علاقة له بالشيوعية سوى العداء للوفاق ولمرجعيتها الدينية التي تصادر في القرية حريته الشخصية، فنقم عليها وتفتق ذهنه عن تأسيس حزب شيوعي فقط «ليقهر» الوفاق، وهذا الشخص نفسه هو الذي نصب خيمة صغيرة في منزله ثم خرج من المنزل وألقى على الخيمة من الخارج زجاجة مولوتوف فاحترقت خيمته، اتصل بالشرطة وبعد المعاينة والتحقيق اتضح انه هو الفاعل وكان يبحث عن تعويض مالي للخسارة المصطنعة، وعندما اغلقت عليه كل المنافذ وتضخمت ازمته الشخصية لم يجد سبيلاً سوى الانضمام لجمعية تبحث عن أعضاء واعتلى منصب الأمين العام المساعد الأول ومضى في جوقة التأزيم فقال لافض فوه «مطالبنا أقل من مطالب الشعوب العربية فنحن لم نطالب سوى بإصلاح النظام» وكأنه يضحك على اطفال في التلاعب بالالفاظ مستفيداً من كبيرهم علي سلمان الذي قال «مشروعنا مدني ثم قال مشروعنا ديمقراطي» ثم قال مشروعنا ليبرالي».. ليبرالي عاد يا علي سلمان؟؟ ويبدو ان المرجعية التي خادمها وسيفها كما قال قد «هاوشته» او عاتبته بقوة حيث عدل تصريحه على موقعه فقال «مشروعنا ديمقراطي» ناسياً أو غير فاهم ان الليبرالية هي التي أسست الديمقراطية منذ بداية بداياتها الحديثة وهذه حقيقة لم يقرأها الديمقراطي علي سلمان واخشى ما نخشاه ان يقول ان مؤسس الديمقراطية الحديثة هو نظام الولي الفقيه. وعندما لا يستطيع زعيم المعارضة وخطيبها المفوه أن يحدد ماهيتها وماهية مشروعها «فمرة مدني ومرة ديمقراطي ومرة ليبرالي» فلاشك اننا امام معارضة مأزومة تدير أزمتها باختلاق الازمات ولن يعجبها العجب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها