النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

مرة ثانية.. فخامة الرئيس... أوباما!!

رابط مختصر
العدد 8320 الجمعة 20 يناير 2012 الموافق 26 صفر 1432

دائما متميز ومتفرد في خطاباتك، والأكثر ان خطاباتك دائما تحمل مفاجآت عجيبة وغريبة خاصة اذا كانت هذه الخطابات تتناول امور أو ملفات الديمقراطية وحقوق الانسان او العدالة الاجتماعية في الوطن العربي. اما عن سر تميزك هذه المرة في خطابك في الحادي عشر من يناير 2012 للانتخابات القادمة في الولايات المتحدة الامريكية، فهو الاعتراف بدعمك لطرف على حساب طرف آخر، وهذا الاعتراف من الفضائل الجميلة التي تتحلى بها أنت من دون الرؤساء السابقين للولايات المتحدة الامريكية الذين تجاوز عددهم الاربعين. هذا الاعتراف بالخطأ، يحقق الديمقراطية ويحقق مبدأ التوازن القائم على العدل، التوازن الذي يضع في الاعتبار مصالح الدول والمجتمعات والافراد في تفاصيلها الدقيقة. وهو اعتراف بالقطع لم يكن سهلاً، بل عسير وكان يحتاج لقدر من الحكمة والتقدير الصائب لانعكاسات اي قرار تقوم به على كامل المشاريع الديمقراطية او الاصلاحية والانتخابية في انحاء المعمورة. خاصة وملفك الانتخابي والسياسي على طاولة البحث الدولي والداخلي. وكذلك ملف (دول مجلس التعاون الخليجي) يدخل مرحلة جديدة في رسوم استراتيجية خليجية اتحادية، تساعد في تحديد معالم امنه ووجوده ومصالحه واصدقائه وحلفائه ولن نقول اعدائه لانه ليس له عدو واضح المعالم حسب سياسته الخارجية، ومصالحه الامنية الاقتصادية العليا. لقد خاطبتك سابقا باسم الديمقراطية والحق واللاتمييز والعدل وناشدتك التقدير ودقة السماع لكل الاطراف دون تحديد. وأتى اليوم الموعود الذي فيه تفهمت وتمعنت وقدرت وعرفت اننا لسنا ضد الديمقراطية ولا تحقيق العدالة الاجتماعية ولا الاصلاح بكل انواعه سواء الذي تنادون به انتم او نحن كمواطنين. واننا كنا نريد الاصلاح ان يمر عبر ادواتنا وامكانياتنا السياسية والاجتماعية والثقافية المتوفرة حاليا، والتي قد تكون ذات ألوان مختلفة عنكم نوعا ما، وبتدرج توعوي ثقافي للادوات الديمقراطية يناسب طبيعتنا المختلفة وخصوصيتنا الثابتة. فخطابك الاخير يا فخامة الرئيس يوحي لنا بالكثير من التغير ويدل بان قلقك الشديد على حبيبتي البحرين وعلى ديمقراطيتها الواعدة او اصلاحها المطلوب قد قل، وان احادية السماع لطرف واحد هو بداية الازمات لا حل للازمات، وانه يوازي عملية التفريق والتقسيم، ومؤكداً لك خوفنا الشديد من التدخلات الخارجية المنظمة والهادفة للتخريب. فالازمة السياسية البحرينية يا فخامة الرئيس لا يمكن تصويرها او اختزالها في محاولة لاسكات الاصوات او ايقاف مجموعة من الافراد عن التعبير والتي تبدو انها تغرد خارج سرب المواطنة والتطوير. انها ازمة التعددية الدينية والمذهبية والفكرية البحرينية والتي يحاول العبث بها الكثير مع انها من صلب مبادئ الديمقراطية التي ينادي بها البعيد والقريب، انها ايضا في مناهج الاصلاح المتعددة المناسبة وغير المناسبة، اننا نعاني من دويلات يا فخامة الرئيس في دولة صغيرة كالبحرين، وعشرات الاحزاب ظاهرة داخل مئات الاحزاب الخفية ذات لون ديمقراطي وغير ديمقراطي، بعضها يطالب بدولة مذهبية فقط في القرن الواحد والعشرين، قرن التسامح الديني وتلاقح وتفاهم وتقارب الحضارات والاديان. هذه ازمتنا يا فخامة الرئيس، فهل عذرتنا حينما قلنا لك اننا نختلف عن العراق والسودان وليبيا في رسالة سابقة لك، هذا الاختلاف الذي نتمنى ان تفهمه، وتفهم مفردة المواطنة بمرتكزاتها الاساسية وهي الحقوق والواجبات والمشاركة السياسية والاجتماعية بعدم الغاء الآخر وسيادة القانون دون تمييز والاحترام المتبادل والشراكة دون اقصاء والعيش على هذه الارض دون سواه والذي يتطلب حماية المصالح الحيوية والوطنية للبلاد اولا، في وطن عاش فيه كل المختلفين منذ قرون بحب وتعاون على البناء لا التدمير. تفهمنا يا فخامة الرئيس الآن كمية قلقك ولماذا وكيف؟؟ وسبب دعمك لديمقراطية البحرين الوليدة ووقوفك الانتقائي السابق والخاطئ. ونحن معك اليوم في أهمية تفعيل ادوات الديمقراطية والاصلاح السياسي والاجتماعي بكل انواعه في البحرين، ونشكرك على توضيح اسباب دعمك وتفهمك الاخير لوضع البحرين الاستراتيجي والامني المختلف لكم، وعلى ضرورة ان تبقى البحرين منارة الديمقراطية في بحر الخليج العربي وانموذجا يحتذى به على المستوى الدولي والاقليمي لاحترام الحريات الدينية والمذهبية والمدنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها