النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

كلمة جلالة الملك خارطة الطريق

رابط مختصر
العدد 8317 الثلاثاء 17 يناير 2012 الموافق 23 صفر 1432

لا شك أن كلمة جلالة الملك المفدى والتي hنتظرها أبناء هذا الوطن بفارغ من الصبر قد جاءت لتجيب على الكثير من التساؤلات حول ما يجري في الداخل والخارج، والمخرج منها بعد عام كامل من الاحتقان الطائفي والتحشيد المذهبي، لذا جاءت الكلمات السامية حاملة معها آمال أبناء هذا الوطن للخروج من أصعب مراحل العمل الوطني. فجلالة الملك الذي أخرج أبناء هذا الوطن في عام 2001م من حالة أحتقان رهيبة حينما قدم الكثير من المبادرات الشجاعة والتي أثنت عليها جميع الفعاليات في دون استثناء، ها هو اليوم يعود من جديد ليطرح رؤيته التوافقية للخروج من سموم وأدواء العصر التي نثرت على حين غرة في شهر فبراير ومارس الماضيين، فجلالة الملك الذي استطاع أن يقدم مشروعاً إصلاحياً سابق لمرحلته حين نال الثقة الشعبية بنسبة 98.4% بنعم للميثاق، ونعم للإصلاح، ونعم للوحدة الوطنية، ونعم للديمقراطية، لذا يتذكر أبناء هذا الوطن المراحل والمكتسبات التي حققها جلالته حينما أطلق السجناء، وأعادة المبعدين، وأطلق الحريات وعزز دور المرأة والعامل، وفتح آفاقاً من العمل الوطني قبل أن تنثر سموم وأدواء العصر تحت شعار السلمية!. اليوم يعود جلالته ليطرح مشروع استكمال الإصلاح بناءً على مرئيات حوار التوافق الوطني التي تم تدشينها في يوليو الماضي(2011م)، الحوار الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن لموصلة مسيرتهم الإصلاحية التي تعرقلت بسبب الأحداث المؤسفة التي عصفت بهذا الوطن في فبراير ومارس الماضيين، من هنا نجد في الخطاب السامي لجلالة الملك الكثير من مضامين التفاءل والأمل للمستقبل. لقد جاء الخطاب الملكي السامي ليؤكد على الخيار الشعبي لأعادة اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد، فقد شاهد الجميع حالة الاصطفاف والأنقسام الطائفي والمذهبي حين برزت ثقافة المقاطعة والأقصاء والعنف، حتى انقسم المجتمع على ذاته. فقد أكد الخطاب السامي على المصالحة الوطنية وتفعيلها على أرض الواقع من خلال الفعاليات المجتمعية التي تسعى جاهدة للمصالحة بين أبناء هذا الوطن، من أجل استكمال الخطوات الرئيسية في المشروع الوطني، فتلك المبادرات الإنسانية جاءت لنزع فتيل الصدام بين أبناء الوطن الواحد، وإعادة اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية إلى حالتها الطبيعية. الأيام الأخيرة كشفت بأن هناك فئات من المجتمع لا يرتضيها أن يعيش الناس في أمن وأمان، ولا ترتاح حينما يتشارك أبناء هذا الوطن في بناء دولتهم بالحوار والمكاشفة والوسائل السلمية، فهذه الفئات تسعى جاهدة إلى جر البلاد إلى أتون صراعات طائفية خاسرة، ولو تأمل البعض فيما يجري اليوم في بعض الدول المجاورة، مثل العراق ومصر وليبيا، لكان كافياً له وقف تلك الدعوات التحريضية والتأجيجية، ولكن مع الأسف الشديد هم يسعون لمزيد من الأحتقان والصراع والصدام لأن أمرهم ليس بأيديهم، فقد قدمت لهم الكثير من المبادرات فتم رفضها لأن قرارهم أصبح مرهونا لأطراف وجهات تسعى لزعزعت أمن واستقرار هذا الوطن!. وإلا يكفي الفرد اليوم أن يلتفت قليلاً إلى الوراء ليرى تلك المكاسب التي تحقق في سنوات قليلة، وهذا ما أبهر العالم حينما رأى مجتمعاً صغيرا مثل البحرين وهو يحقق تلك المكاسب والمنجزات، فقد أكد الخطاب الملكي بأسس الإصلاح، ومنها سيادة القانون، استقلال القضاء، وتعزيز المؤسسات الدستورية، وما ذاك إلا من أجل العلاقة الصحيحة بين الدولة والمجتمع، وهذا ما يحاول دعاة الفتنة والمحنة إيقافه من خلال إثارة القلاقل والمشاكل التي يستنكرها العالم اليوم. من هنا جاءت الغير السياسية لتعطيل هذا المشروع، ولكن أبناء هذا الوطن أثبتوا أنهم على قدر من المسؤولية لذا هم سائرون خلف قيادتهم السياسية المتمثلة في جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي وضع بخطابه السامي خارطة الطريق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها