النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعاد

الحقيقة الغائبة.. وحدة التيار المدني

رابط مختصر
العدد 8316 الإثنين 16 يناير 2012 الموافق 22 صفر 1432

«الحقيقة الغائبة» كتاب أثار ضجة في منتصف السبعينات لشكري مصطفى زعيم ومؤسس تيار التكفير والهجرة وذلك الكتاب كان منفيستو وقاموس جماعات التكفير المتطرفة التي اغتالت مطلع الثمانينات الرئيس المصري الراحل أنور السادات. والحقيقة الغائبة كتاب أيضاً للدكتور فرج فودة ذلك المفكر الليبرالي الذي ذهب ضحية رصاصات غادرة اطلقها التكفيريون عليه ذات مساء حزين منتصف التسعينات بعد ان تصدى لهم بقوة وشجاعة بلغت حدّ التهور كما قالوا في تبرير ذبحه قرباناً للحقيقة الغائبة التي يبدو انها جلاد وضحية في آنٍ واحد، فحين تغيب الحقيقة يحركنا الوهم نحو القتل او الانتحار. ووحدة التيار المدني الديمقراطي العريض في بلادنا هي الحقيقة الغائبة او بالادق هي الحقيقة المغيبة بفعل فاعل يدرك جيداً ان هذا التيار لو اتحد تحت مظلة واسعة وضمن الحدّ الادنى من المشتركات وهي كثيرة ومهمة وكبيرة فستكون في هذه الوحدة نهايته او بداية نهايته امام حقيقة هذا التيار المدني العريض الذي أثبتت تجربتنا التاريخية المعاصرة ان وحدته كانت باستمرار محل اجماع وطني فاعل ضمن مشروع مدني ديمقراطي تقدمي حقق انجازات للحركة الوطنية البحرينية بغض النظر عن اخفاقات لم تصطبغ بلون الدم والعنف العنيف ولم تأخذنا الى نفق مظلم طائفي فئوي وهو الاهم في التجربة النضالية البحرينية المديدة التي لم تعرف العنف ولم تخلف انشطاراً وشروخاً طائفية خطيرة وقاتلة.. لم تمزق النسيج المجتمعي بل زادت وحدته قوة ويكفيها هذا. فالاتحاد الوطني في منتصف الخمسينات بقيادات متنوعة وكوادر متعددة ومتشكلة من كل التلاوين التجار والموظفين والعمال والوسط والدينيين وجميع الطبقات والشرائح يقودها مدنيون بامتياز وليس رجال دين ولا تعود لمرجعية دينية في قراراتها وفي ممارسة نشاطها واتخاذ مواقفها، فقد امتازت بعقليتها المدنية الخالصة وحتى رجال الدين الذين انخرطوا فيها كانوا يخلعون العمامة والجبة والقفطان وكل الرموز الدينية والطائفية ويشتغلون سياسة مدنية، ولذا فقد تركت فينا تلك الحركة او الهيئة موروثاً وارثاً رائعاً في الوحدة الوطنية ووحدة النسيج البحريني بطوائفه ومذاهبه واعراقه.. ويكفيها هذا. وكذلك كانت جبهة القوى القومية في 1965 تشكلت على ذات النسق وعلى تلك الخلفية المدنية الخالصة ومن احزاب قومية ويسارية وناشطين وطنيين جمعتهم الذهنية المدنية او الايديولوجية المدنية الصرفة والبحتة وحتى رجال الدين الذين شاركوا فيها «الشيخ احمد بن ابراهيم المطوع» كان يتحرك وينشط بجبته الازهرية في عطاء وفي خطاب مدني ديمقراطي بامتياز. فصل المرجعية الدينية عن السياسة والعمل السياسي والأخذ بالمنهج السياسي المدني في الحراك البحريني آنذاك هو الذي شكل الحصن الحصين لوحدة النسيج البحريني الذي لم يتمزق ولم يتقطع او يتفتت كما هو الحال الآن عندما تم استبعاد المدنيين عن قيادة العمل السياسي وخطفَه المرجع الديني الطائفي والفئوي الذي لا يمكن له ان يقود عملاً سياسياً إلاّ على خلفية طائفية فئوية عصبوية تفتح بوابات الجحيم لصراع طائفي وثقافة طائفية وخطاب طائفي.. فأين هم المدنيون الديمقراطيون عن وحدتهم؟؟ هذا هو السؤال الذي طرحناه منذ العام 2001 حتى اليوم فكان المدنيون «التقدميون من يساريين وبعثيين وبقايا قوميين» يصمون آذانهم عنه ويسلمون قيادتهم للمرجعية الدينية تحكمهم ذهنية ثأرية مع بقايا نوازع طائفية انتعشت فيهم في عصر الطوائف وحركات الطأفنة. لا مخرج لكم ولنا ولا منجى لكم ولنا ولا منقذ لوحدتنا الوطنية ووحدة نسيجنا المجتمعي بكل تلاوينه واطيافه سوى بتأسيس جبهة وطنية عريضة وواسعة من المدنيين الديمقراطيين تستعيد ما كان لها من قيادة وللبحرين من ريادة في الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية.. هذه هي الحقيقة الغائبة استعيدوها فالباقي عبث ياجماعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا