النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الخطوط الخلفية للعنف الممنهج

رابط مختصر
العدد 8308 الأحد 8 يناير 2012 الموافق 14 صفر 1432

العنف والفوضى المستوردة من العراق والصومال والماثلة اليوم أمام الجميع بكل قسوتها وبشاعتها حتى استنكرتها كل الفعاليات الوسطية والمعتدلة والعقلانية، أصبحت (العنف والفوضى) الظاهرة الأخطر على المجتمع، والملف الذي يحتاج إلى معالجة سريعة من جميع القوى المجتمعية. فرمي الحجارة والأسياخ والزيوت والإطارات والقنابل الحارقة، هي إحدى الحلقات المرسومة لتغيير هوية أبناء المنطقة لتتطابق مع الأوصاف التي ألصقت بهم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام2001م، والتي من أبرزها الجماعات الإرهابية قبل أن يتم تخفيفها واستبدالها بالقوى الإجرامية والظلامية!. اليوم يشاهد الجميع ملامح الهوية الجديدة لأبناء هذا الوطن بعد أن تم إشاعة ثقافة العنف والفوضى في المواقع والمنتديات، في محاولة إلى الدفع بهم إلى الثقافة الصدامية الخلاقة، فاليوم ممارسو العنف والفوضى لا يتجاوزون أصابع اليد، ولكن في القريب سيراها الجميع مليشيات ملثمة تجوب الشوارع والطرقات، تحطم البيوت، وتكسر النوافذ، وتعتدي على النساء، وتنهب الممتلكات، بل سيتصاعد العنف ليقابله عنف آخر من طرف أو جماعة أو فئة أو طائفة أخرى، وهذا هو المنشود في المشروع الجديد في المنطقة، فالجميع يمكنه ممارسة تلك الثقافة العيفة وبأبسط الوسائل. الاعتداءات السافرة على رجال حفظ الأمن أصبحت الهواية التي يستمتع بها دعاة العنف والفوضى تحت شعار سلمية!، فخروج الشباب والناشئة في الشوارع لاستعراض قواهم بحمل القنابل الحارقة لم تعد ممارسات صبيانية-كما يدعي البعض في القنوات الفضائية المأجورة- بل هي مخططات أجنبية للعبث بأمن واستقرار هذا المجتمع، فبغض النظر عن الجهات المستهدفة من تلك الأعمال العنيفة إلا أن النتيجة واحدة، سواءً المستهدف مدنيا أو عسكريا، رجلا أم امرأة، مدرسة أو مركز شرطة أو مسجدا أو مأتما، فهي أعمال إجرامية. فالاعتداءات التي تمت في الأيام الماضية على رجال حفظ الأمن في بعض المناطق دليل قاطع على النوايا المبيتة لإعادة المشهد الطائفي من جديد، فمع طي صفحات عام ميلادي بكل آلامه ومآسيه، وعودة الناس إلى حياتهم الطبيعية، ومحاولتهم للملمة جراحهم إلا أن هناك عقولا قد باعت ضمائرها من أجل تنفيذ الأجندة الإقليمية، ولولا لطف الله، وحكمة القيادة السياسية، ثم متانة النسيج الاجتماعي الذي دشنه الأولون لوقع ما لا يحمد عقباه، من هنا يتساءل الكثير من الناس عن أهداف جماعات العنف والفوضى التي تخرج في الشوارع لتمطر المارة بالقنابل الحارقة، ثم تقوم بتسويق فعلتها الإجرامية بعد عملية المونتاج على طريقة قناة العالم الإيرانية!. المتأمل في الخطوط الخلفية للممارسات العنفية التي يتعرض لها المجتمع البحريني اليوم يرى أن هدفها المنشود هو الدفع بالساحة إلى صراع طائفي مقيت، ومحاولة تغيير الهوية التسامحية والخصوصية البحرينية بهوية شبيهة بالصورة العراقية والصومالية، وهي هوية العنف والفوضى، والصراع والصدام، ويكفي شاهد على ذلك هو افتعال الصدام والصراع مع رجال حفظ الأمن في الشوارع ومباغتتهم لإسقاط الضحايا من الطرفين، الشرطة والمواطنين، الأمر الذي سيدعو لإقامة المسيرات والاعتصامات للتباكي، وكما قيل: ضربني وبكى!. التأمل في العنف والفوضى ومحاولة تفكيك خيوطها والنظر في خطوطها الخلفية لها يجده أنها محاولة إلى إلهاء الساحة الداخلية عن قضايا كبرى، فالجميع اليوم يريد أن يعرف من المسئول عن الأحداث التي وقعت في فبراير ومارس الماضيين؟!، وعن دور القوى الإقليمية فيها؟!، وهذه أسئله مطروحة بقوة في الشارع البحريني، لذا تسعى قوى العنف والفوضى إلى إشعال الشوارع لإسكات وإشغال الناس عن هذا السؤال المهم. من هنا تتكشف الحقيقة عن أسباب العنف والفوضى التي يمارسها بعض الشباب والناشئة في الشوارع، ولماذا يحملون في أيديهم القنابل الحارقة وهم ملثمون، ومن ثم رفع شعار السلمية في القنوات الفضائية، الغريب أن الفعاليات الدينية اليوم رهنت نفسها لدى تلك القوى العنفية حينما سكتت عن ممارساتها التي تستنكرها العقول السوية، وإلا ما الهدف إلى إزهاق أرواح من يحاول حفظ الأمن والاستقرار والنظام في الشارع؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها