النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11924 الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 الموافق 25 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

ربيع الإسلام السياسي

رابط مختصر
العدد 8298 الخميس 29 ديسمبر 2011 الموافق 4 صفر 1432

وكنت أتساءل.. من كان له السبق في رفع شعار الربيع العربي.. والدفع به في الحراك السياسي الشبابي الذي راح يأخذ مداه في اسقاط الانظمة العربية الواحدة بعد الاخرى.. ويهدد باسقاط الانظمة العربية الاخرى.. الآيلة الى السقوط الواحدة بعد الاخرى ايضا!!. وقد تبين ان جهات معينة في الاسلام السياسي لها السبق في تحديد رفع شعار الربيع العربي.. وهو ما تنامى واقعا ان الاسلام السياسي له السيطرة بالتعاون والتنسيق مع جهات غربية في جني ثمار محصول هذا الربيع العربي الذي يتشكل في ابعاد توجهاته المادية والفكرية ضمن ايقاع صعود وسرعة عجلة الرأسمال العالمية.. المنوطة بشبكة تكنولوجية الاتصال والتواصل على صعيد العالم وتفكيك بقايا العلاقات الاقطاعية في الثقافة والاعراف والتقاليد والعادات!! وتواجه الليبرالية واليسارية مخاطر سيطرة الاسلام السياسي في دفعها خارج اللعبة السياسية وحرمانها ماديا وفكريا من جني محاصيل المشهد السياسي للربيع العربي.. وهو ما يأخذ ابعاده في صراع الليبرالية والنيوليبرالية التي تشكل جشع النهم الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ.. في محاولة خروج الرأسمال العالمي من عنق زجاجة الازمة العالمية الطاحنة وترتيب أوضاعه المأزومة على صعيد العالم!. وكان الاسلام السياسي الأكثر تأهيلا من واقع نفوذه السياسي والتنظيمي ومن واقع أيدلوجيته المادية والفكرية التي تستقيم مع مسار الايدلوجية الرأسمالية – النيوليبرالية.. وهو المسار الملائم الذي لا يشكل تناقضا تناحريا ضد الرأسمالية وتوجهاتها الكولونيالية الجديدة المرتبطة بالتوجهات النيوليبرالية على صعيد سيطرة الرأسمال العالمي واخضاع ارادة الشعوب لإرادته! وليس من الصدفة ان تحتفي الصحف الغربية ناهيك عن الصحف الاسرائيلية باكتساح قوى الاسلام السياسي الانتخابات البرلمانية سواء في تونس أم في مصر. وقد اعتبرت صحيفة الجاردن البريطانية «ان الاسلام السياسي يسيطر على الربيع العربي.. واشارت الى هيمنة الاسلام السياسي على باقي الدول العربية: فالانتخابات التونسية الاخيرة.. كان حزب النهضة الاسلامي المعتدل أكبر الفائزين فيها بينما انتخب المغرب اول رئيس وزراء اسلامي هو عبدالاله بنكيران.. وفي اليمن وليبيا ايضا قالت انه لمن المرجح ان الاسلام السياسي هو الذي سيحدد شكل المشهد الجديد.. ونقلت الصحيفة عن احد المختصين في الاسلام السياسي.. ان هذا التغيير كان من المفترض ان يحدث منذ زمن بعيد.. لكن السؤال هو ماذا يعني بالضبط صعود الاسلام السياسي الانتخابي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.. ولفتت الصحيفة الى موقف حزب حركة النهضة التونسي المعتدل وميله الى النموذج التركي الذي اتخذ رغم الانتقادات الموجهة اليه نهجا عمليا في تعامله مع المؤسسات العلمانية بسعيه لتجنب الصراع مع المؤسسة العسكرية محاولا – كذلك – رفع مستوى المعيشة الاقتصادية. واذا كان النموذج التركي كما يقول احد خبراء المجال يمثل خطوة للأمام.. فإن حالة جماعة «الاخوان» في مصر تشير بوضوح الى التحديات الضخمة التي تواجه الاحزاب الاسلامية وهي تحاول ان تدير البلاد. ويقول الكاتب (اغادير مصطفى) في مجلة روز اليوسف: كشف استاذ العلوم السياسية ورئيس وحدة الدراسات الاسرائيلية بمركز الشرق الاوسط (د. طارق فهمي) عن المتابعة المستمرة للصحف الاسرائيلية للانتخابات البرلمانية في مصر والتي تعكس حالة من القلق والخوف والترقب لافتا الى ان صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية ركزت في عناوينها الرئيسية على القاعدة الاسلامية في مصر وصعود الاخوان الى السلطة، كما ركزت على تصريحات قادة الاخوان.. ويحل احمد ابوبركة العضو البارز بجماعة الاخوان ضيفا دائما على صفحات الجريدة حيث حظيت تصريحاته باهتمام واضح.. كما ركزت صحيفة معاريف الاسرائيلية على السجال الدائر بين نادي القضاة واللجنة العليا للانتخابات وقدمت تغطية لبعض نتائج المرحلة الاولى في الانتخابات البرلمانية المصرية. والملاحظ ان الاسلام السياسي راح يضع بيضاته الاسلاموية في سلة سيطرة الرأسمال العالمي وتكريس نفوذه في المنطقة.. وهو لا يعنيه شيء بقدر ما يعنيه الوصول الى سدة الحكم حتى ولو كان على ظهر شياطين الانس والجن!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها