النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

لم يتبق لهم سوى تعطيل المصالح!!+

رابط مختصر
العدد 8296 الثلاثاء 27 ديسمبر 2011 الموافق 2 صفر 1432

بعد أن ضيعوا كل الفرص الذهبية لتحقيق المكاسب السياسية لهذا الوطن لم يتبق لهم سوى الخروج في الشوارع، وألقاء القنابل الحارقة، وسكب الزيوت، ورمي الأخشاب والقاذورات، فمشروعهم المدمر الذي تم الكشف عنه في فبراير الماضي، والهادف للاصطفاف الطائفي والحرب الأهلية أصبح في النزع الأخير، فقد استخدم دعاة الفتنة والمحنة كل الوسائل التي تحت أيديهم ليثبتوا للعالم بأنها ثورة!، ولكن الله خيب آملهم حينما اكتشف العالم زيف دعواهم وبطلان شعاراتهم المدفوعة من الخارج كما تشير له قناة العالم الإيرانية، وأنها ليست بثورة ولكنها اصطفاف طائفي مقيت كشفه البرفسور بسيوني في تقريره، ثم في المقابلة التي بثتها قناة العربية، وأنها احتجاجات طائفية وليست ثورة ضمن الربيع العربي!. لقد استطاع المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى في فبراير 2001م من أن يسقط المخطط الذي كاد أن يشعل الحرب الأهلية والاحتراب الطائفي بين أبناء الوطن الواحد، فالمشروع الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن بنسبة 98.4% كان هو صمام الأمان، فقد دشن ميثاق العمل الوطني الكثير من مشاريع التغيير والإصلاح، الديمقراطية والتعددية والحرية وحقوق الإنسان، ولو لا الثقة الكبيرة التي أولاها أبناء هذا الوطن لجلالة الملك ليقود البلاد لبر الأمان لسقط الوطن برمته في مشروع تغيير هوية المنطقة كما هو الحال في العراق، فقد تصدى أبناء هذا الوطن لدعاة الفتنة والمحنة الذين خرجوا بشعارات الكذب والزور التي لم تنطلي إلا على بعض الشباب الذين تحولوا إلى أداة طيعة في أيديهم بعد أن تم غسل عقولهم وأدمغتهم بسموم وأدواء الفتنة الطائفية بدعوى المطالبة بالحقوق والسلمية وحرية التعبير!. إن جماعات التطرف والتخريب التي تم تدريبها منذ سنوات في السراديب المظلمة هي اليوم تلعب بالنار في الشوارع، وحينما لم تجد من يردعها باتت تعيث في الساحات فساداً، والسبب انها تجد غطاء كبيراً من علماء الدين الذين بدؤوا يركعون لها ويخافون من سطوتها، ففي الوقت الذي ينعم فيه أبناء القيادات السياسية والدينية بالدراسة والحياة الكريمة بالخارج نجد أن أبناء الناس في الشوارع في حركات بلهوانية وأعمال عنفية رغم النداءات الإنسانية والبيانات الاستنكارية بوقف تلك الأعمال. فأبناء كل الزعامات السياسية هم اليوم في الخارج ينالون علومهم، بريطانيا وفرنسا وأمريكا واستراليا وغيرها في الوقت الذي نرى الصغار المغرر بهم وهم حفاة عراة يحملون الإطارات على أكبادهم، والزيوت بأيديهم، لا يعلمون لحساب من، وما النتيجة!، حتى ضاع مستقبلهم بين شارع وطريق وممر. من هنا يطرح تساؤل كبير ماذا يريد هؤلاء من أعمال التخريب والتدمير؟ فوطننا قد توافق على المشروع الإصلاحي، وتوافق على مرئيات حوار التوافق الوطني، وتوافق على تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وبدأت الحكومة في تنفيذ تلك التوصيات، في حدث غير مسبوق حينما شهد العالم بأسره تلك اللحظة التاريخية التي استطاع أبناء هذا الوطن ان يتجاوزوا محنتهم في يوم 23 نوفمبر2011م. إن الشرفاء والمخلصين في هذا الوطن هم الذين استثمروا تلك الفواصل التاريخية لتعزيز أمنهم واستقرارهم، فالجميع اليوم بدأ بالعودة إلى حياته الطبيعية، خاصة بعد أن أعلنت الحكومة الرشيدة عودة كل المفصولين إلى أعمالهم، وبعد أن أعلن النائب العام إطلاق سراح 334 سجينا، من هنا تتضح الصورة الحقيقية لهذا الوطن كما بينها جلالة الملك في يوم تدشين تقرير بسيوني بأنه لا يصح إلا الصحيح!. إن المسؤولية التاريخية اليوم تحتم على الجميع تعزيز الدولة المدنية، بمؤسساتها وهياكلها، فما ينتظر أبناء هذا الوطن بعد خروجهم من الفتنة التي تم نثرها هي الأيام الأكثر عملاً وعطاء، من هنا يكتشف الجميع ان المكاسب التي تحققت منذ ميثاق العمل الوطني، وكذا التي تحققت هذا العام هي بالتأكيد تغيض أقواماً من البشر، أجسادهم هنا وعقولهم مرهونة لأجندات خارجية، فقد خرجوا عن الأجماع الوطني، وانتهجوا العنف والتطرف والتشدد مسلكاً، وساروا بخطابات التأجيج والتحشيد والتعبئة، والتي هي في مجملها عناوين رئيسية للمشروع الانقلابي الذي تم طرحه حينما رفع شعار «باقون حتى يسقط النظام»!. لقد اكتشف أبناء هذا الوطن الأجندات الأقليمية التي تم الترويج لها، فأفشلوها منذ أيامها الأولى حينما التفوا حول قيادتهم السياسية، وأصبحوا كالجسد الواحد، فقد كانت المؤامرة أن يتم الدفع بشباب الأمة وناشئتها إلى الصدام المفتعل، الأول مع قيادتهم السياسية والثاني مع أبناء وطنهم من خلال مستنقع الصراع الطائفي. إن قيادة جلالة الملك لهذا الوطن حينما تعرض لرياح الفتنة لأنجاز يستحق الإشادة، فجلالته كان همه الأول والأخير هو الوطن وتماسك أبنائه، والبعد بهم عن سموم الاصطفاف الطائفي، من هنا عادت دعوات الفتنة الطائفية إلى أدراجها خائبة، والسبب أن أبناء هذا الوطن لم يتربوا على هذا النفس الطائفي المقيت الذي قادته بعض القنوات الفضائية الإقليمية، فهل يعي الجميع بأنه لم يتبق لهم سوى وطنهم وأرضهم؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها