النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

السقوط في الغش الثقافي

رابط مختصر
العدد 8295 الإثنين 26 ديسمبر 2011 الموافق 1 صفر 1432

مأساة الثقافة العربية في مأساة المثقفين المتطيرين بها.. واخذها على عواهن تخرصات انباء تلفيقاتها واحقادها الادبية والفكرية ذات التوجهات المذهبية والطائفية والسياسية!! وتمثل الميديا العربية في انشطة بعض مثقفيها واعلامييها واجهة امتهانات عشوائية مجانية للثقافة في حقيقتها الادبية والفنية والسياسية. وتتشكل العشوائية الثقافية لدى بعض المثقفين والصحفيين الاردنيين الذين بنوا مواقفهم التضامنية الثقافية تجاه الاحداث التي تمر بها مملكة البحرين.. على واقع لا يمت الى حقيقة الثقافة ولا الى أهل الثقافة بصلة لا من قريب ولا من بعيد.. دون ان يدركوا بأن الاحداث المأساوية التي تمر بها مملكة البحرين هي احداث سياسية طائفية بامتياز لها ارتباطات خارجية تستهدف اقامة جمهورية اسلامية اسوة بالجمهورية الاسلامية الايرانية.. وهو ما يتكرّس في انشطة العنف والتطرف في الاعتصامات والمظاهرات والشحن الطائفي واشعال الحرائق في الاموال العامة وقذف المارة ورجال الامن بقوارير الملتوف المحرقة وتعطيل حركة المرور بسكب الزيوت في الطرقات العامة وخلاف ذلك من اعمال الارهاب والحرق والتخريب التي ليس لها علاقة لا بالثقافة ولا بحركة الثقافة ولا بالوعي الثقافي.. وانه من البؤس بمكان ان تتورط الثقافة الاردنية وبعض مثقفيها وبعض كتابها وبعض صحفييها في مأزق غش التضامن والتأييد والوقوف بجانب هذه الاعمال الارهابية في رسالة وجهوها الى الامين العام لجامعة الدول العربية معالي الدكتور نبيل العربي يطالبونه بإلغاء اختيار المنامة عاصمة للثقافة العربية لعام 2012 وهو ما ينم عن جهل ثقافي فاضح بان الاختيار يتم عبر اليونسكو - وليس الجامعة العربية - وذلك اثر ثقافة مستنيرة واعدة.. ارتبطت تاريخيا بالمكانة الثقافية البحرينية الرائدة في منطقة الخليج والجزيرة العربية. وتقول الرسالة: فاننا نحن الكتاب والمثقفين الاردنيين الموقعين على هذه المذكرة نوجه عنايتكم صوب المعاناة القاسية التي يكابدها العديد من زملائنا الكتاب والفنانين والمثقفين البحرينيين فمنذ اندلاع الحراك الشعبي السلمي المشروع في البحرين في 14 فبراير من هذا العام تعرض المئات من زملائنا البحرينيين للتهديدات والمضايقات والتعذيب والاعتقال التعسفي والسجن وفقدان وظائفهم لا لشيء الا بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والاحتجاج. وهو امر لا يرتبط بجهل ثقافي ولا بتجنٍ ثقافي فقط.. وانما الى فرية ثقافية لا تمت الى الحقيقة الثقافية بصلة من واقع حقيقة دامغة: ان التجاوزات القمعية الفردية التي لحقت بالبعض والتي ادانتها لجنة تقصي الحقائق «البسيونية» لم يكن بينها لا كاتب ولا فنان ولا اديب ولا مبدع بحريني واحد.. اللهم الا ثلاثة من الصحفيين فروا ذعراً – بارادتهم – خارج الوطن. وكان الاجدر بالكتاب والمثقفين والصحفيين الاردنيين الذين اظهروا تضامنهم الثقافي تجاه الاحداث في مملكة البحرين.. ان يكونوا في واقع المصداقية الثقافية والادبية والفنية لا ان يتطيروا بتخرصات لا تمت الى حقيقة ما ادعوه تجاه «معاناة قاسية للمئات من الكتاب والفنانين والمثقفين البحرينيين». علما ان توخي الحقيقة الثقافية تؤكد صدقية هذا المثقف الاردني وهذا الكاتب الاردني وهذا الفنان الاردني.. اما التخبط الثقافي في عشوائية ومجانية فرية الثقافة فهو ما يسيء الى ذات المثقف الاردني بقدر ما يسيء الى الثقافة الاردنية. وكانت الدقة والمصداقية الثقافية تقتضي ان تشير المذكرة الاردنية ولو الى اسم كاتب بحريني واحد أو فنان بحريني واحد او اديب بحريني اصبح رهن مكابدة معاناة قاسية في الاحداث التي تمر بها مملكة البحرين!! وحسبي ان الثقافة الاردنية إثر غش ثقافي وقعت فيه من جهات مغرضة ادت الى هذا التجني الثقافي المرفوض ضد الثقافة المستنيرة والرائدة في مملكة البحرين.. وهو ما يأخذ واقعه الثقافي والانساني التنويري في انشطة وزارة الثقافة وفي عين رائدتها التنويرية الشيخة مي آل خليفة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها