النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

فض الظلام

سيادة القانون

رابط مختصر
العدد 8292 الجمعة 23 ديسمبر 2011 الموافق 27 محرم 1432

لقد تعلمنا في كلية القانون كيف يصبح الإنسان مجرماً، وما هي دوافعه وما هي أسبابه وكيفية علاجه وأفضل الوسائل الناجعة لتأهيله، فعلم الإجرام يتيح للدارس أن ينظر إلى المجرم بأنه كائن بشري يمكن إصلاحه ليعود إلى المجتمع إنسانا يعمل على خدمة مجتمعه. وفي غياهب السجون لكل سجين حكاية ظلمته الحياة تارة، وظلم نفسه تارة أخرى والنتيجة السقوط في براثن قضايا المخدرات أو الدعارة أو القتل والسكر وغيرها من الجرائم، فهؤلاء المجرمون أبناء بيئتهم فهم إما مجرمون مختلون أو مجرمون معتادون أو مجرمون بالعاطفة أو مجرمون بالصدفة، فكل ذلك في سياق الطبيعي، فبقدر ما هناك الخير فهناك الشر، ولكن غير الطبيعي أن يحرق الإنسان مدرسته أو أن يشوه جدران المحلات والمنازل بعبارات عنصرية مناهضة للحكومة أو أن يسكب الزيت في الطرقات، وتلوث البيئة بدخان الإطارات أو أن يعيبوا على الأرض التي ينتمون إليها أمام الأعداء، ولكن غير الطبيعي أن يتحول بائع المخدرات الذي كل همه المتاجرة في الكيف والمزاج إلى أن يصنع طلقات حديدية يستخدمها مثيرو الشغب ضد قوات حفظ الأمن، فكيف أصبح المروج للمواد المخدرة مناهضا للحكومة؟ وهل كان يستخدم المواد المخدرة لكي يخطط ويعدل مزاجه من أجل أن يبدع في الطرق والوسائل للإضرار بالبلد؟ أن الأمر البالغ الصعوبة في أن يحمل هذه الأفكار الشيطانية أطفال صغار ومراهقون والمؤسف حقاً أن هناك بعض الأطباء والصحفيين والمحامين والمدرسين يحملون فكر المراهقين وهم خارج نطاق القانون، فهؤلاء يعانون من خطورة إجرامية وهي تتحقق عندما يكون الباعث خسيساً. أن سيادة القانون مطلب شعبي فلا أحد يعلو على القانون، فالتوصيات التي جاءت بها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق يجب الإذعان إليها والعمل بها. أننا لا نريد أن نقلب في صفحات الماضي إلا من أجل استخلاص الدروس والعبر فالذي مر بمملكة البحرين ليس بالأمر السهل لكي ننساه ولكننا نحاول أن نتعالى على جراحنا لكي نعيش بشكل أفضل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها