النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

شيعة البحرين.. من يمثلهم؟!

رابط مختصر
العدد 8291 الخميس 22 ديسمبر 2011 الموافق 26 محرم 1432

ان جمعية الوفاق الاسلامية لا تمثل كل الشيعة في البحرين.. كما يحلو لها ان تلوح امام الجميع انها الممثل الشرعي والمدافع الأمين عن مصالح الشيعة في البحرين.. تماماً كما يُلوح امام الجميع ايضاً حزب الله انه الممثل الشرعي والمدافع عن مصالح الشيعة في لبنان. ومعروف ان جمعية الوفاق الإسلامية وحزب الله يُشكلان واجهتين سياسيتين مذهبيتين طائفيتين لعملة واحدة صكت في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. ولا يُخفي حزب الله على لسان أمينه العام السيد حسن نصر الله.. ان حزبه ينضوي عقائدياً ومذهبياً تحت سيادة وتوجيهات ولاية الفقيه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. كواقع علاقة مذهبية عقائدية دينية اسلامية. الا ان جمعية الوفاق الإسلامية لم تبلغ بعد – كفصيل اسلامي – قوة ميليشية بحرينية ضاربة ومؤثرة كما بلغ حزب الله في لبنان.. بالرغم من ان هذا الحلم يراود الإسلام السياسي في المنطقة بدون استثناء فالروح «الميليشية» اضحت عقيدة عسكرية اسلاموية تنازع جميع فرق واحزاب ومنظمات وجمعيات الاسلام السياسي. وتراهم يجترون التاريخ نقلاً لا عقلاً: بان بلوغ اوج قوة العقيدة الايمانية تناهز في مداها قعقعة السلاح.. وهو ما يأخذ مدى تسابقه الميليشي لدى حزب الله في لبنان.. ولدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الدخول في النادي النووي. وتأتي الديمقراطية البرلمانية لدى الإسلام السياسي باباً في الولوج منه وتشكيل قوة شرعية برلمانية ضاغطة تأخذ بهم وبسياستهم المعتوهة إلى سلطات القرار. ان الاسلام السياسي يُمارس ارهابه في المجتمعات العربية بسلاح الدين والمذهب والعقيدة والطائفة.. تماماً كما تمارس جمعية الوفاق خلال دور العبادة والمساجد والحسينيات دورها المذهبي في اعمال الاساليب الارهابية الفكرية والقمع والاكراه في النبذ والاقصاء والمحاربة إلى درجة الارغام والاكراه والتهديد للكثيرين من ابناء الطائفة الشيعية من اجل ان يولونها انتماءاتهم في السمع والطاعة والالتزام بأوامرها الطائفية.. فيما يدفع ويخدم مظاهر العنف والتطرف واشعال الحرائق في الأموال العامة وضرب مواقع اجهزة الأمن والاعتداء عليها وخلاف ذلك من الأعمال الارهابية والتخريبية التي تُعرقل الحياة العامة وتؤدي إلى الاضرار بالاقتصاد الوطني والحركة السياحية في مملكة البحرين.. وكانت هذه السياسة المتطرفة في العنف والتصعيد وما آلت إليه الإجراءات الأمنية وغير الأمنية من تجاوزات كانت مدانة ومرفوضة من لجنة بسيوني لتقصي الحقائق.. قد ادت إلى خروج الكثيرين من ابناء الطائفة الشيعية على سياسة الوفاق وتأثيراتها في اتجاه تأزيم الاوضاع الاجتماعية والسياسية في مملكة البحرين. وكان خروجاً جريئاً واثقاً شق جدار الصمت البليد المتجافل على سياسة الوفاق ومن لف لفها وسار في ركابها وهو ما ظهر على شاشة التلفاز في مقابلة اجرتها الاعلامية النابهة سوسن الشاعر مع البعض من ابناء الطائفة الشيعية الذين رفضوا وادانوا سياسة الوفاق التصيعدية.. وهو ما يشير انها لا تمثل الا شريحة من الطائفة الشيعية وليس كل الطائفة كما يحلو لها ان تتباهى انها الممثل الشرعي لمصالح الطائفة الشيعية وفي المقابلة انقل بتصرف ما يتذكره السيد عباس الحليبي قائلاً «بان النسيج الاجتماعي البحريني ابان فترة طفولتنا وفترة شبابنا كان نسيجاً اجتماعياً متماسكاً مترابطاً.. وكنا ابناء وطن واحد بل وابناء اسرة واحدة في علاقاتنا وصداقاتنا.. وكانت بيوتنا وقلوبنا مفتوحة على بعض ولا نفرق بين سني وشيعي.. وهو ما يجعل الكثيرين منا يعيشون ذاكرة التآخي الحميمي بين السنة والشيعة». الا ان لعنة الطائفية حلت بالمنطقة قاطبة ليس في مملكة البحرين يوم انتشرت المبادئ الخمينية الطائفية في ما عرف بتصدير الثورة الإسلامية الشيعية الأمر الذي احدث تصدعاً طائفياً في الخليج والجزيرة العربية بشكل عام. ويستنكر عباس الحليبي عنف اطفال لم يتجاوزوا (14) من اعمارهم يقومون بإشعال حاويات القمامة وتلويث البيئة في قلب المنامة واغلاق الشوارع.. ويرى ان الحكومة عليها ان تنشر الاندية والمراكز التثقيفية وتوعية الاطفال والشباب وانتشالهم من بين انياب الارهاب السياسي.. وان هناك جمعيات وطنية لها تاريخها النضالي وثقلها السياسي يمكن ان تلعب دوراً في هذا المجال وتتبوأ مكانتها اللائقة دون ترك الساحة السياسية لجمعية الوفاق الإسلامية ومن لف لفها من الجمعيات التي تسير في ركاب التطرف والتصعيد» ويقول: «انه يعمل ومجموعة من الشباب في انشطة اجتماعية تجمع الطائفتين السنية والشيعية بهدف اعادة اللحمة الوطنية وقد قمنا بأنشطة جمعت أهالي المحرق بأهل المنامة» ويؤكد في اسف قائلا: «ان هناك جهات حكومية قامت بتقوية التيارات الإسلامية على التيارات الليبرالية.. وان هناك جمعيات شبابية تجمع الطائفتين الكريمتين ولها دور فعال يجب دعمها والاهتمام بها ويتمنى المزيد من تاسيس لجان أهلية تجمع الطائفتين وذلك بهدف اعادة الحياة الاجتماعية الطبيعية وتطوير وتعزيز الوحدة الوطنية بين ابناء الشعب» ويختم عباس الحليبي حديثه مع الاعلامية سوسن الشاعر في تلفزيون البحرين قائلا: «انتماؤنا للوطن البحريني فقط» وهو بذلك يرفض اي انتماء طائفي او تنظيم سياسي يؤدي إلى شق الوطن إلى نصفين سني وشيعي!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها