النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

لبيك يا بحريننا يا وطنا

رابط مختصر
العدد 8289 الثلاثاء 20 ديسمبر 2011 الموافق 24 محرم 1432

في الوقت الذي كان فيه جلالة الملك المفدى يلقي كلمته السامية بمناسبة عيد الجلوس الثاني عشر والعيد الوطني المجيد الأربعين، كان أبناء البحرين الأوفياء يحتلفون بهذه المناسبة بعفويتهم المعهودة، بعفوية أبناء البحرين البسطاء. لقد برزت مظاهر الفرح والسرور على الجميع، حينما تم رفع الأعلام البحرينية وصور القيادة السياسية، وتوزيع الحلويات والمشروبات على المارة في الشوارع والطرقات والمجمعات، في ظاهرة وطنية تستحق الإشادة والتقدير، فشعوب العالم مهما اختلفوا فيما بينهم إلا أنهم يجتمعون ويتوحدون ويتماسكون ليحتفلوا بمناسباتهم الوطنية، ولا تقتصر احتفالاتهم على المستوى الرسمي بل حتى المستوى الشعبي التي يعبر فيها الناس عن ما في صدروهم، كل حسب طريقته وأسلوبه، فهناك من يتزين بالإحمر والأبيض، وغيرهم من يضع الصور والنياشين، وغيرهم من يلبس الأقنعة والشرائط، واليوم نرى أبناء البحرين وهم يشاركون في هذه الاحتفالية ببساطتهم وعفويتهم لإيصال رسالة واضحة بأنهم مستمسكون بالاستقلال، ويتمسكون بقيادتهم السياسية. عفوية أبناء هذا الوطن رغم تشكيك المشككين، وتخوين المخونين، إلا أنهم أكدوا حبهم وتمسكهم الكبير لوطنهم وقيادتهم، وأنهم لم ولن يفرطوا فيهما لأي جهة أو مشروع خارجي، فقد كانت الأفراح الوطنية في الأيام الماضية في المدارس والمعاهد والجامعات، وانتقلت إلى البيوت والشوارع والطرقات، شارك فيها الرجل والمرأة، الكبير والصغير، المواطن والمقيم، على حد سواء، فقد كانت علامات الفرح والسرور بادية على وجوه الجميع، فاحتفالات هذا العام هي بلا شك تختلف عن الأعوام الماضية، فهذا الوطن لتوه خارج من محنة وفتنة دوار مجلس التعاون التي تم نثر سموم الكراهية والحقد والبغضاء من خلالها، وكادت الفتنة الطائفية التي زرعها دعاة العنف والتطرف أن تقسم المجتمع البحرين، وتمزق نسيجه الاجتماعي، فهذه المناسبة ستبقى في عقل ووجدان كل بحريني، مهما حاولت بعض القنوات الفضائية المأجورة تشويهها أو قلب الحقائق فيها!. يحق لكل بحريني شريف اليوم أن يحتفل بالمكاسب الوطنية التي تحققت منذ جلوس جلالة الملك المفدى والتي من أبرزها مشروع الإصلاح الداخلي، وتمسكها باستقلالهم من الوصايا البريطانية وعدم تبعيتهم لإيران. إن الاحتفالات الوطنية تعني الشيء الكثير لشباب وناشئة هذا الوطن الذين لم يروا لحظات الأستقلال في عام 1970م، فالمناسبات الوطنية تزرع فيهم حب الوطن والقيادة، والولاء والانتماء، وشعوب العالم بأسره تزرع هذه الثقافة الوطنية في عقل ووجدان أبنائها من خلال الفعاليات الوطنية، الفعاليات البعيدة عن الطرح الطائفي أو المذهبي أو الفئوي، لأنها فعاليات للوطن لا غير، من هنا نرى مشاركة كل القطاعات لإشاعة الفرح والسرور، ورزع الحب والوفاء لهذه الأرض التي عاش عليها الجميع. في الأيام الوطنية يتجاوز الوطن مرحلة الفتنة والمحنة التي ألقت بظلالها على الجميع في فبراير الماضي، وخرج منها الجميع خاسراً حينما تعطلت مشاريع النماء والبناء!، إن الاحتفالات الوطنية هي الصورة المشرقة التي تعكس أجواء الحرية والتسامح والتعايش بين الناس، فالحضارات الإنسانية تسعى لتعزيز هذه الأجواء، ففي ظلها يعيش الناس في أمن وأمان، وهذا المسلك تؤكد عليه الشرائع السماوية والقوانين الوضعية. في الأحتفالات الوطنية يرسل أبناء الوطن الواحد رسائل للعالم بأنهم مهما أختلفوا فيما بينهم إلا أنهم يقفزون على هذه الإشكاليات والمعظلات، ويبدأون مرحلة جديدة من العمل الوطني قائم على التسامح والتعايش ووحدة الصف والعمل المشترك، بهذه المفاهيم الإنسانية تبنى الأمم وتقوم الشعوب نحو التغير السلمي الحقيقي. إن هذا الوطن يتسحق منا أن نقف معه، ونبني ما تم تحطيمه في الأيام الماضية، فهو يستحق أن نبادله الحب بالحب، والوفاء بالوفاء، والعطاء بالعطاء، وأن نقدم أرواحنا فداءً له، فالأنسان يمكنه أن يتنازل عن أشياء كثيرة ولكن لا يستطيع أن يفرط في وطنه، من هنا تأتي الأحتفالات الوطنية للتأكيد على الحب المتبادل، وأنتهازاً لهذه المناسبة الوطنية نقدم تحية لكاتب ومغني الكلمات الجميلة، ذات البعد العربي الأصيل التي يقول في مطلعها: لبيك يا بحريننا يا وطنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا