النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعاد

لا تقرأوا التقرير كما قرأوا لا تقربوا الصلاة

رابط مختصر
العدد 8282 الثلاثاء 13 ديسمبر 2011 الموافق 18 محرم 1432

البعض ومنهم النائب السابق الوفاقي هادي الموسوي وبعض كتاب الزميلة الوسط منذ ان صدر تقرير لجنة تقصي الحقائق وهم يقرأونه على قاعدة اسلافهم عندما قرأوا الآية الكريمة «لا تقربوا الصلاة» ولم يكملوها «وأنتم سكارى» وهي قراءة اجتزائية مبتسرة وبالتأكيد منقوصة بقصد مقصود، ما يستدعي معها ان نحلل ونفسر مثل هذه القراءة في مثل هذه الظروف التي نسعى ويسعى الوطن كله لخلق أجواء مصالحة وتصالح مع الذات، حتى تستعيد شيئاً من موضوعيتها التي بددها انقلاب الدوار. فهادي الموسوي وهو يتحدث ويتداخل في قناة العالم يخلط الأوراق فيضخم ما لا يحتمل تضخيماً ولا غمزاً ولا لمزاً، مثل اشارته المفهومة في غمزها ولمزها لجريدة الأيام فقط لأنها طبعت التقرير واعطت الفرصة للمواطنين للاطلاع على تفاصيله مجاناً دون ان يتعرض في الغمز واللمز لجريدة الوسط وهي الزميلة التي نشرت التقرير مجاناً في اليوم التالي لصدوره وكانت خطوة الأيام بعد الوسط بأيام، فهل نسي هادي ذلك أم تناساه، ام ان وراء الأكمة ما وراءها وله في ذلك اسبابه القرائية من الوسط بما جعله يتجاوز طبعها للتقرير ونشره قبل الصحف ووسائل النشر الأخرى، واكتفى الأخ بمؤاخذة الأيام على الطبع والنشر والتوزيع بدلاً من ان يُزجي لها الشكر.. لكنه اسلوب التوهيم والخلط في ذهنية مسكونة بعقلية التآمر ضدها والشك باستمرار في النوايا والشعور بعقدة الاضطهاد أو البارانويا كما يعرفها علماء النفس واختصاصيو العلاج النفسي. وهي عقدة تجعل صاحبها يشعر دائماً بأنه مضطهد وإذا لم يجد دلائل ووقائع هذا الشعور بالاضطهاد فإنه يخترعه باستدعاء التاريخ وحوداثه أو بالالتفاف على الحقائق وتفسيرها بثقافة الاضطهاد التي تحتل عقله وجوانحه تماماً كما يحدث مع قراءتهم لتقرير لجنة تقصي الحقائق التي رحبوا بها في البداية ثم بدأوا يثيرون الشكوك في تقريرها حتى قبل ان تباشر وتبدأ عملها مع ان هذه الشكوك في النوايا لم تمنعهم من ان يتعاطوا معها بشكل كبير ويقدموا إليها ملفات عقدتهم «الاضطهاد» بتفصيلات بلغت أوراقها الآلاف وتجاوزت سطورها الملايين من السطور المدبجة بحكايات وروايات الاضطهاد. وعندما صدر التقرير موضوعياً متوازناً بشهادات حيادية من جهات أجنبية وأممية ومن جمعيات حقوقية عالمية اختاروا ان يقرأوه على طريقة قراءة اسلافهم للآية الكريمة «ولا تقربوا الصلاة» دون ان يكملوا الآية!!. وقد ترافق هذا مع حملة تشكيكية في التقرير وفيمن طبعه ووزعه ونشره وفيمن شارك في لجان المتابعة، وفيمن كتب بروح موضوعية عن التقرير وما ورد فيه من مواد وأرقام وحكايات لا تعجبهم فشككوا فيها ورفضوا الاعتراف بها وبالتقرير الذي عادوا في نفس اللحظة ليستشهدوا به وبفقرات وافقت هواهم واستجابت لتوجهاتهم وهي لعمري حالة لا يمكن فهمها.. فهي تختار وتنتقي من التقرير ما يلائمها وتشتم التقرير ومن وضعوه عندما لا يلائمها في فقرات أخرى كما شتموني شخصياً في «مسجات» لأن واضعي التقرير ومن أعده استشهد ببرنامجي ذاكراً اسمي في الفقرة 807 من التقرير علماً بأنني لم التق اللجنة أبداً ولا أعرف احداً منها كما التقوهم وكما عرفوهم وكما قابلوهم. وأعتقد تكفي هذه الاشارة في قراءتهم المزدوجة والانتقائية للتقرير حتى نقف وحتى نفهم كيف يقرأونه وكيف يفهمونه وكيف رفضوا المشاركة حتى الآن في اللجنة الوطنية لمتابعة التقرير وكيف ولماذا شتموا وشككوا في الاسماء التي تشكلت منها اللجنة بما يعكس روحاً استعلائية اقصائية تحتكر الوطن والوطنية في حدود كوادرها واعضائها فقط وكأن الوطن يبدأ من عند اعتابهم وينتهي عندها.. وهو استكبار واستعلاء يصعب علاجه فكيف له ان يعالج وضعاً اجتماعياً يطلب أول ما يطلب حسن النوايا ونقاء السريرة والخروج من قفص عقدة الاضطهاد التي تحولت إلى عقدة اضطهاد يمارسونها علينا بالتشكيك والتخوين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا