النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

لن ننتظر

رابط مختصر
العدد 8279 السبت 10 ديسمبر 2011 الموافق 15 محرم 1432

أتصور أنها مقولة وشعار المرحلة البحرينية القادمة التي طوت صفحة مريرة وقاسية بمعنى الكلمة لتفتح صفحة اخرى بعزم أكيد على ان تكون مشرقة وبيضاء وغنية بالأمل والعمل. التعافي في اللحظة البحرينية ارتسم منذ اسابيع في الافق العام، وثمة من ليس له مصلحة في هذا التعافي، فيما الجموع كلها مستبشرة بتعافي الوطن والمواطن وفيما الامل يداعب الاحداق والقلوب التي انكسرت في الازمة، ولكنها استعادت قوتها ولا ينبغي لها ان تنتظر وتنتظر من لا يريد ان نخرج من الازمة الى فضاء العمل والعطاء وإعادة البناء.. فهل ننتظره؟؟ سؤال ليس من الصعوبة الاجابة عليه بثقة وبتصميم، وأن نبدأ عملياً وفعلياً مشروع الخروج الى ساحات العمل والعطاء. أما من يفتعل لنا العقبات ويصطنع الشروط التعجيزية فقد آن أوان أن يحسم الشعب والمجتمع موقفه ولا ينتظر.. في الانتظار اثارة وردود فعل وانفلات اعصاب يوترها ويحطمها الانتظار لا سيما اذا ما كان انتظاراً بلا نتيجة او انتظاراً بلا طائل. علاج آثار وانعكاسات الازمة الطاحنة هو بالعمل فوراً على ما بعد الازمة، وهي المرحلة الواعدة والكبيرة والتي ينبغي فيها علينا جميعاً ان لا ننشغل كثيراً بما قالت الوفاق وتوابعها، وإذا ما كانت ستشارك في هذه اللجنة او تلك فقد قضي الامر ودقت ساعة العمل من يريد المشاركة ومن يريد العطاء. فالباب الوطني مفتوح امامه على مصراعيه فليدخل وليشمّر عن ساعديه ويضع يده في يد الآخرين ممن بدأوا العمل وليعمل. ومن يريد لنا ان ننتظر وننتظر فهو لا يريد لنا بالاصل الخروج من الازمة، بل من مصلحة اجندته ان تستمر، ولذلك فهو سيفتعل كل الاثارات الشديدة الوطء على نفوس من يريدون الخروج ومن يريدون العمل، وسيفتعل ازمات ويصطنع مضايقات ويضع عقبات لإثارة ردات فعل يطلبها ويتمناها لتكون له مبرراً للعودة الى المربع الاول الاسود «مربع الازمة الطاحنة». إذن ينبغي علينا ان لا ننتظر، وأن نبدأ من الان بحراك وتحرك مختلف على كل صعيد وطني واجتماعي وسياسي واقتصادي ومؤسسي، رسمياً كان أم أهلياً لننشغل بمشروع البناء بدلاً من الجلوس على مقاعد المتفرجين، بانتظار ماذا قالت الوفاق او ماذا ستقول وماذا ستقرر في هذا الشأن او ذاك لتشغلنا به هي واتباعها في الخارج الذين علا ضجيج اصواتهم في الفضائيات التابعة وبدأوا يفقدون آخر اعصابهم، وقد رأوا ان الركب الجماعي والمجتمعي البحريني بدأ بالتحرك خارج آثار الازمة الطاحنة، وبدأ بمعالجة آثارها بالعمل على ازالتها بالبناء والعطاء وبتعزيز دور المؤسسات والقانون واللجان. لعبة الانتظار قد تغدو اسلوباً مطلوباً عند الجماعات التي لا تتمنى لنا خروجاً من الازمة، ومن تداعياتها بهذه الصورة التوافقية والوطنية التي تحفظ هياكل الدولة ونظامها ومؤسساتها والتشريعات والاعراف والقوانين، التي تسير عليها هذه المؤسسات بدءاً من مؤسسة الحكم مروراً بمؤسسة الحكومة وصولاً الى مؤسسة البرلمان والشورى وباقي المؤسسات.. وبالضرورة علينا جميعاً النهوض من مقاعد المتفرجين بانتظار الجماعات إياها لأن ننهي فصول مباراتها وعلينا النزول كلاعبين في الملعب البحريني الوطني، ومن اراد معنا نزولاً فلينزل، أما من ارادنا ان نظل متفرجين وأن ننتظر فلن نظل متفرّجين ولن ننتظر. فخ الانتظار احد شراك وشرائك اللعبة التي بدأ البعض يستشعر انه فقد خيوطها وتشابكت وتعقدت خيوطه فلجأ الى التسويف والتعطيل والارجاء بغيّة ان يظل الجميع ينتظر وينتظر حتى يمل من الانتظار فتثور اعصابه وهو المطلوب لاختلاق الفعل وردات الفعل. أما العمل وعدم الانتظار فهو الحل الصحيح والعلاج الناجع للأزمة وللتشافي والتعافي كلية من آثارها ومن صدمتها. «لن ننتظر» هو اذن شعار المرحلة القادمة والمطلوب ان يتبناه الجميع شيباً وشباباً رجالاً ونساء وأطفالاً. «لن ننتظر» هو مفتاح الحل الكبير وبه نستطيع الخروج من مرحلة ما قبل الدوار الى مرحلة ما بعد الدوار، وهي مرحلة يريد لنا البعض ان لا ندخلها وجوابنا عليه «لن ننتظر ولن ننتظر».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها