النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أبعاد

المنــبر التقدمـي وخطـوة خـارج الـدوار

رابط مختصر
العدد 8276 الأربعاء 7 ديسمبر 2011 الموافق 12 محرم 1432

بالفعل وفي تقديرنا السياسي هي خطوة الى خارج الدوار اتخذتها الاغلبية باللجنة المركزية بجمعية المنبر التقدمي حين وافقت على مشاركة رئيس المنبر الدكتور حسن مدن في عضوية اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات لجنة تقصي الحقائق وندرك كم هو شاق وصعب الخروج من الدوار الذي بدا دخوله سهلاً عند من ورطوا التقدمي بدخوله حتى حدود الانغماس. والخروج من الدوار حالة مطلوبة من جميع الاطراف وجميع المكونات حتى تلك التي لم تدخل فيه ولم تذهب اليه لكنها اصيبت بتداعياته وآثاره فهناك اليوم «ذهنية الدوار» التي نالت منا جميعاً الى درجة تكاد ان تكون معها عقدة ينبغي تشخيصها بجرأة وعلاجها بشجاعة ولعل الاغلبية في التقدمي ارادوا بموافقتهم الخروج من عقدة الدوار وتجاوز تداعياته والبدء عملياً بعلاج آثاره وبالنتيجة آثار الأزمة التي نحن جميعاً الآن معنيون بعلاجها عدا عن اولئك الذين يريدون لها استمراراً بتدويرها وفق آليات التأزيم وأساليبه المعروفة. التقدمي وهو ماكنا نقوله له وللجمعيات المدنية الاخرى بان يخرجوا من الدوار لاننا على يقين من تاريخهم ومن سيرتهم ومسيرتهم المدنية التي عرفناها وعشناها معهم مبكراً بأنه «الدوار» ليس مكانهم بغض النظر عن كل الملابسات والتلبيسات واختلاط حابل اللحظة بنابلها، فقد كان المطلوب الخروج من غابة واحراش الدوار ليستطيعوا الرؤية الحقيقية من بعيد ومن خارج الصورة التي بوعي منهم او دون وعي كانوا جزءاً منها، وبالضرورة من يكون داخل الصورة لا يراها ولا يرى تشوهاتها واهنزازاتها وحقائقها وتفاصيلها تماماً كمن يمشي في احراش الغابة لا يرى سوى الشجرة التي امامة ولا يرى الاشجار الاخرى التي مالت ثم مالت حتى كادت ان تطبق على الارض ومن فيها!! بمعنى واضح وسياسي مباشر كنا ومازلنا نريد من التقدمي والجمعيات المدنية الاخرى في المعارضة ان تكون جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة ولا آلية من آليات التأزيم، لذلك فقد قسونا سياسياً في نقدنا العلني لها ولم نجامل ولم نداهن ولم نختف خلف الاصبع كما فعل الغير ولم نقل كلاماً في العلن يناقض كلام الغرف المغلقة، وكنا نؤمن وما زلنا ان صديقك من صدقك لا من صدقك وكنا نعرف ان الدواء بحجم الداء، ولذا كان نقدنا في قسوته بحجم الازمة في مرارتها وشدة وطأتها، هناك في القاعدة العريضة من قاع المجتمع الذي لم يدخل الدوار والذي افزعه ما رفع من شعاراتٍ في الدوار، حتماً لم تمثل المدنيين ولا تمت لتاريخ دولتنا المدنية التي سنحافظ حتى الرمق الاخير على ما تبقى لنا من مدنيتها، لاننا اذا فقدنا هذا المتبقي فسنفقد كديمقراطيين مدنيين آخر ما تبقى لنا. والاغلبية في اللجنة المركزية بالتقدمي سجلت نقطة لصالح تاريخ التقدمي وهي نقطة مبكرة تحسب في استقلالية القرار بعد ازمة الدوار.. فلو انتظروا قرار الوفاق ثم وافقوا او امتنعوا بحسب المزاج الوفاقي لخسروا آخر رهانات اللحظة المدنية التي نتطلع ان يعود اليها المدنيون ولاسيما الجمعيات المدنية حتى لا تقع في ازدواجية تناقض حاد بين مجريات نهارها وسلوكيات ليلها كما يفعل البعض «وهم كثر» حيث يعاقرون المدنية ليلاً ويحتضنون الدينية الولانية نهاراً وهي ازدواجية رهيبة تحتاج شجاعة علاج وجسارة موقف بين الانسان وذاته حين يحسب ويحاسب وحين يسأل ويساءل.. وكفى. نعلم ويعلم المدنيون الذين يريدون بصدق صادق الخروج من الدوار الذي تورطوا في فبراير ومارس بالدخول فيه ان الخروج منه مؤلم بقدر الألم الذي تسبب فيه دخولهم.. لكن خروجهم هو الحل الوحيد لا ستعادة هويتهم وتاريخهم وللبدء في اعادة بناء الثقة بين جماهير التفت حولهم في الانتخابات وانفضت عنهم عندما دخلوا الدوار فكانت الخسارة مضاعفة لهم ولنا نحن المدنيين الذين استشعرنا مع نتائج الانتخابات في معظم الدوائر المدنية «دوائر المدن تحديداً» اننا بدأنا نخطو الخطوة الصحيحة الى ان جاء انقلاب الدوار فقطع التطور الديمقراطي الطبيعي في القاعدة الاجتماعية الواسعة واعادنا الى مربع الاصطفافات الطائفية.. فهل تتخذ الجمعيات المدنية خطوة الى خارج الدوار كما اتخذها التقدمي للتصدي لطوفان الطأفنة!!؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها