النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

المعارضـــــة وإهـــــــــدار الفـــــــــرص «2»

رابط مختصر
العدد 8273 الأحد 4 ديسمبر 2011 الموافق 9 محرم 1432

لم تكن القارئة «أم ريم» تسأل بقدر ما كانت تسعى وهي من الجيل الجديد للوقوف على بعض وقائع وحقائق وبعض تفاصيل إهدار الفرص التي أضاعتها مجاناً معارضتنا البحرينية في مسيرتها وخلال العقدين او الثلاثة، لتدرس او لتفهم أكثر اسلوب تفكير معارضتنا كما قالت وهي تتمنى ان أعرض لبعض هذه الفرص المهدورة او المهدرة في تاريخ معارضتنا. وأجد نفسي هنا مضطراً لعرض وقائع وتفاصيل سبق لي عرض بعضها لكنه الجيل الجديد الذي نريد له ان يتعرف بدقة على شيء مهم من تاريخ معارضتنا، ويتعرف وهذا هو الاهم على أسلوب تفكيرها وادارتها للمفاصل الفارقة واللحظات الكبيرة سياسياً، وكيف أنها اهدرت فرصاً ولم تتعلم وكيف فوتت وقتاً وزمناً كان يمكن لها ولنا وللوطن ان يستفيد منه ويستثمره لكنها عقلية إهدار الفرص. ولعلي أستذكر هنا ان جلالة الملك عندما كان ولياً للعهد وفي زيارة رسمية له للكويت دعا بعض قادة اتحاد طلبة البحرين في الكويت للتعارف والتقارب والتفاهم والتفهم.. وعرض عليهم في ذلك اللقاء الذي جرى في مطلع السبعينات ان يعمل ويضمن لهم عقد مؤتمر اتحادهم الطلابي في البحرين بدلاً من ان يعقدوه في الخارج، وجلالته آنذاك أراد بمبادرته ان يفتح الطريق لتفاهمات مهمة ولوجود طلابي فاعل ووطني في البلاد، لكن جلالته وقتها قدم لهم ملاحظة دقيقة يرى فيها عدم حضور الجبهتين او ممثلين عنهما للمؤتمر باعتبارهما جبهتين سياسيتين لا شأن لهما بالنشاط والعمل الطلابي وفعاليات مؤتمره وشأنه الطلابي. والجبهتان تحديداً «الشعبية والتحرير» مع الانتباه الى ان من حضر لقاء ولي العهد آنذاك ممثلون «طلاب» ينتمون الى الشعبية فقط.. ولأن أولئك الطلاب لا يملكون قرارهم «الطلابي» السياسي فقد عادوا الى قيادتهم في الشعبية التي رفضت رفضا قاطعاً ملاحظة عدم حضور مندوب عنها في مؤتمر طلابي للاتحاد الذي كان محسوباً بل كان الشعبية تسيره وتضع قراراته وهو أمر يعرفه ويعرف تفاصيله وأحداثه جميع الطلاب في تلك المرحلة السبعينية. وهكذا أهدرت المعارضة فرصة ذهبية مهمة لو تحققت وأنجزت في السبعينات لوفرت على الحركة الطلابية والحركة السياسية وعلى المعارضة بوجهٍ خاص جهداً ووقتاً وأكلافاً وثمناً دفعه الطلاب حينها وبالتأكيد دفعه الوطن.. لكنها كما أشرنا ذهنية إهدار الفرص وتفويتها فالمعارضة كانت ومازالت لا تؤمن بأن السياسة هي فن الممكن فشعارها الأثير إمّا كل شيء أولا شيء. ودون الدخول في التفاصيل المعارضة المدنية «غير الدينية الطائفية» أهدرت منذ عشر سنوات مضت فرصة التأسيس لتيار ديمقراطي واسع وعريض كان يمكن «للتحرير والشعبية والقومي» ان يكونوا نواته وقاعدته منذ وقت مبكر ومع تدشين مرحلة الاصلاح والانفتاح، ولكنهم أهدروا فرصة العمر ومازالوا الى اللحظة الحالية «يفكرون» كيف السبيل الى تأسيس التيار الديمقراطي المدني، فهل هم بحاجة الى عشر من السنين اخرى وقد ضاعت عشر سابقة؟؟ الاتحاد الوطني لطلبة البحرين وهو كما نعرف ويعرفون الواجهة الطلابية الفاعلة للاحزاب المدنية وقتها أهدر سنيناً واعواماً طوالاً في حرب بسوس لم تُبقِ ولم تذر وما خلفت من أثر لصالح الحركة الطلابية سوى ذاكرة التشكيك، حملوها الى الداخل بعد التخرج والانخراط في العمل السري والعلني من بعده وهي مازالت تقف حجر عثرة امام كل مشاريع التفاهمات بينهم بما يفتح «لو لم يسكنهم الشك والتشكيك» الى وعي والى نشوء تيار ديمقراطي مدني لا يسلم رقبته وقراراته وخياراته للتيار الثيوقراطي الاستبدادي ثم لتيار الولي الفقيه. وتلك هي بعض لمحات سريعة لآثار إهدار الفرص وتفويتها.. فهل فهموا.. كلا ليتهم يفهمون. لكننا نراهن على جيل آخر قادم من قلب العصر الجديد يفهم لغته ويفهم معادلاته ويوازن بين الواقع المعاش وبين طيش الخيالات وذهنية التمسك بكل المتطرفات وعياً وفهماً وسياسة تكاد تختنق وهي تهدر الفرص تلو الفرص.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا