النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

المرأة البحرينية وين كانت وشنو صارت!!

رابط مختصر
العدد 8272 السبت 3 ديسمبر 2011 الموافق 8 محرم 1432

تحتفل المرأة البحرينية هذه الأيام من كل عام بالأول من ديسمبر كيوم وطني متميز، حققت فيه الكثير من المكاسب والانجازات مما كانت تنشدها في الجوانب السياسية والمدنية قلما نجده في دول المنطقة، فالمرأة البحرينية لتوها قد خرجت من حالة المظلومية والقهر والإذلال التي كانت ترزح تحته سنوات طويلة إلى فضاءات الحرية والاختيار وتقرير المصير كما نص عليه الدستور في المادة الخامسة: (تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية)، من هنا تعززت مكانة المرأة البحرينية دون تكرم من رجل، ولا تفضل من صاحب مكانة أو فئة أو جماعة، بل هي حقوق تتساوى فيها مع الرجل، وما ذاك إلا بعد التضحيات الكبيرة التي قدمتها المرأة البحرينية عبر تاريخها الطويل، وجاء المجلس الأعلى للمرأة ليكمل ذلك السجل المشرف بوقوفه مع المرأة من أجل تغير الثقافة المجتمعية الذكورية، وليؤكد بأن حقوق المرأة مصونة من قبل الشرع والعقل والمنطق الذي يقف معها لأنها نصف المجتمع!. الأول من ديسمبر هو يوم المرأة البحرينية الذي تحتفل فيه البحرين بالانجازات النسوية التي تحققت، وهي انجازات كبيرة لا يمكن التغافل عنها، ولكنها في هذه العام حققت انجازا كبيراً غير مسبوق، وذلك بدخولها قبة البرلمان من خلال صناديق الاقتراع، فمع وجود النائبة القديرة لطيفة القعود إلا أن المرأة البحرينية كانت تبحث عن التصويت الحر والمباشر، وإيقاف دعوات الكوتا التي طالبت بها بعض الجمعيات لحجز المقاعد البرلمانية للعناصر النسوية، وهي في حقيقتها (الكوتا) تتعارض من منهج الديمقراطية التي ينادي بها المجتمع، وقد تحقق حلم المرأة بدخولها البرلمان من خلال بوابة الانتخابات البرلمانية التكميلية، وحجزها لثلاثة مقاعد، الدكتور سمية الجودر وسوسن تقوي وابتسام هجرس، ولولا ظروف أحد الدوائر لوصلت كذلك سيما اللنجاوي، وما ذاك الفوز والانتصار النسوي إلا للوعي المجتمعي الذي بدأ يؤمن بقدرات المرأة البحرينية، ودورها الفعال في المشاركة السياسية كما أثبتت قدرتها وإمكانياتها وهي وزيرة وقاضية ومحامية وسفيرة وكاتبة ومعلمة ومهندسة وطبيبة. فالمرأة البحرينية قد نالت حقوقها بعد صبرها وجلدها الطويل، والجميل أن مكاسب وانجازات المرأة البحرينية محاطة بسياج من القيم والمبادئ والأخلاق، فالمجتمع البحريني الذي آمن بحقوق المرأة في المجتمع هو الذي جعل لها سياجاً من تلك القيم والمبادئ والأخلاق، الأمر الذي جعل حالة من التوازن المجتمعي، فلا هي فرطت في بيتها وحياتها الأسرية، ولا هي التي أغفلت حقوقها المجتمعية في التعلم والعمل والمشاركة السياسية، وهذا الأمر يحسب للمرأة البحرينية في يومها الوطني الأول من ديسمبر!. إن خروج المرأة للعلم والعمل جاء من أجل الوقوف مع مجتمعها في عملية البناء، وتعزيز حياتها الأسرية ومشاركة زوجها في أعباء المنزل، من هنا نرى أن المرأة البحرينية تقف مع زوجها وهي شابة وامرأة وسيدة محترمة بفضل تلك المبادئ والقيم والأخلاق، وهو يقف خلفها داعماً لها ولكيانها الأسري، فالمرأة حينما تشعر بالاستقرار الأسري تسعى بكل جهد لتقديم طاقاتها لأسرتها ومجتمعها!. لذا نرى أن المرأة البحرينية تمتلك الطاقات الكبيرة، فمع عملها في بيتها، واهتماما بزوجها ورعايتها لأبنائها، ومشاركتها في بناء مجتمعها، فهل لا تمل ولا تكل من هذه الأعباء، بل تسعى للمساهمة في المجتمع من خلال الجمعيات الأهلية والصناديق الخيرية والأنشطة الاجتماعية، فهي مجموعة من الطاقات في امرأة واحدة، فحقوقها التي نالتها إنما هي جزء بسيط من حقها على مجتمعها، لذا فإن الشهادة التاريخية التي تسجل للمرأة البحرينية هي أنها لم تنل حقوقها كاملة غير منقوصة إلا بعد المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك في فبراير عام2001م، والذي أكد على أن المرأة البحرينية هي صمام الأمان في هذا المجتمع من خلال تمسكها بدينها ومعرفتها بحقوقها وواجباتها، فألف مبروك للمرأة البحرينية هذا الانجاز الكبير في يومها الوطني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها