النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11755 الإثنين 14 يونيو 2021 الموافق 3 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

النظارة السوداء لكلينتون

رابط مختصر
العدد 8272 السبت 3 ديسمبر 2011 الموافق 8 محرم 1432

نشرت صحيفة «التلغراف» البريطانية بعددها الصادر بتاريخ 11.11.11 موضوعين منفصلين عن البحرين. والموضوعان ليسا اجتهادا صحفيا، بقدر ما هو نقل لتقريرين صادرين عن سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمنامة ضمن ما يــُسمى «ويكي ليكس». جاء التقرير الأول تحت عنوان «الدليل الميداني للأحزاب السياسية في البحرين». أما الثاني فقد جاء تحت عنوان «المعارضة الشيعية تدير ملف الضغط الطائفي بجدارة، وتركز على الانتخابات القادمة». لن أخوض هنا في تفاصيل التقريرين، وسأكتفي بإرفاق الروابط الخاصة بكليهما، تاركا للقارئ سلطان الحكم عليهما. لكن ما يعنيني كبحريني في هذا السياق هو النقطة المركزية التي استند عليها التقريران، وهي اختزالنا في «شيعة» و»سنة» فقط، دونما الإتيان على ذكر البحرين كدولة، ولو لمرة واحدة. وبعبارة أخرى وصفنا التقريران الإمريكيان بمجموعة مركبة من عناصر غير متجانسة، بل ويستحيل تجانسها!! إن وزارة الخارجية الإمريكية، ومراكز صنع القرار في واشنطن باتت تعتمد أسلوبا يكاد أن يكون عبثيا في تناولها للقضايا الإقليمية والدولية. وقد تجلى ذلك بشكل لا يقبل الشك في قرار غزو العراق في عام 2003، حينما وقفت كل دول العالم مستنكره ذرائع ومسوغات الغزو، فيما كانت واشنطون وحدها تعزف لحنا نشازا. هنا نحن نشـّخص العقلية لا الفعل، من حيث السياسات المطبقة فقط فالبحرين كما ظهرت بعد التشريح في التقريرين من تركيبة ثلاثية الأبعاد, وهي «حكومة، وأغلبية شيعية معارضة، وسنة». وهكذا بتنا بتوصيف الإدارة الإمريكية مجرد طوائف متناحرة غير متجانسة + جي أو بي (هكذا كتبت بالأحرف اللاتينية إختصار لعبارة غفورمينت أوف بحرين) وليس شعبا عريقا له تاريخ وحضارة تمتد جذورها إلى حضارة بلاد ما بين النهرين. والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام هو: كيف لنا أن نتقبل توصيفا بهذا الشكل ممن يدّعي أنه طرف صديق لك وملتزم بأمنك واستقرارك، وغير ذلك من عبارات سرعان ما يكتشف المرء زيفها قبل أن يجف حبرها؟ وكيف لنا أن نسكت أمام هذا التجني المر وهذه الخروقات المريرة لأبسط مفاهيم الصداقة والكياسة؟ ثم أين هي الدبلوماسية الرصينة التي تفترض نقل الصورة الواقعية لما يجري على أرض البحرين إلى مواقع صنع القرار في البيت الأبيض، بدلا من نقل الصور المغلوطة والمفبركة من أجل التأثير على كيفية بلورة الموقف قبل أن يصدر قرار بالسياسية الواجب اتباعها تنفيذا لرغبات سيد البيت الأبيض. الجانب الآخر المعني بهذا الشأن هو المجتمع البحريني قبل قيادته. فمثلا هل نقبل أن نـُصـّنف كطوائف فقط، بما في ذلك مكونات حراكنا الوطني السياسي؟ وكيف لنا، إنْ قبلنا بذلك، أن نبرره، ووفق أي معيار أو مبدأ؟ أليس في ذلك الكثير من الانتقاص والتشويه لهويتنا الوطنية التي لا نترضي أن يـُمس أو يــُساء إليها، باعتبارها خطا أحمر! سأفترض ان الكثير منا لم يطــّلع على ذلك العدد من جريدة «التلغراف» بتاريخ ذلك اليوم المميز 11.11.11، لكنه وقد علم الآن فإنه من أوجب واجباته كمواطن أن يتصل بجمعيته السياسية ويطالبها باتخاذ موقف مناسب من ذلك التوصيف المنتقص لكيانه الإنساني قبل كيانه السياسي. ومن لم يكن حزبيا فليتصل بمن يمثله في البرلمان، ومن لم يقترع فليبعث برسالة نصية عبر هاتفه إلى وزارة الخارجية بمملكة البحرين يطالبها فيها بأن تتخذ موقفا بالنيابة عن الشعب البحريني، او فليتواصل مع معالي وزير الخارجية بشكل مباشر على حسابه على التويتر تحت عنوان KHALID ALKHALIFA @ ليؤكد لمعاليه المعنى السابق نفسه وهو: «نحن شعب البحرين المتحضر صاحب الأرض العريقة والتاريخ المجيد، نرفض أن نـُصــّنف كطوائف من قبل الإدارة الإمريكية».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها