النسخة الورقية
العدد 11093 الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

أبعاد

المعارضة وإهدار الفرص «1»

رابط مختصر
العدد 8272 السبت 3 ديسمبر 2011 الموافق 8 محرم 1432

للأسف هذا العنوان ليس جديداً واقول للأسف لأن تفويت الفرص أصبح ماركة مسجلة باسم المعارضة البحرينية حيث يتغير.. يتبدل.. يتطور كل شيء في العالم الا معارضتنا وهي ان لم تتراجع للخلف در فإنها تراوح فكراً واسلوبا وعملا في مكانها وهو تراجع للخلف آخر قياسا بتطور العالم وتحولاته وسرعة تبدلات افكاره واساليبه. في تاريخ معارضتنا ثمة فرص ضائعة وثمة تعمد وتقصد واعٍ وغير واع في تفويت الفرص واهدارها بشكل مجاني ومكلف على مستقبل الحركة السياسية بعمومها والادهي ان معارضتنا لم تتعلم الدرس السياسي البليغ جراء اهدار الفرص وتفويتها والأمر بل الاشد مرارة انها عندما تكتشف مبلغ الخسارة وفداحتها في اهدارها الفرص ويكون ذلك بعد عقود وعقود تعود ثانية وثالثة لتكرار ذات الاسلوب مع فرص اخرى متاحة فتفوتها وتهدرها بذات النزق السياسي وكأن شيئا لم يتغير وكأنها لم تتعلم وما اصعب ان لا يتعلم الانسان من تجاربه، وبذلك يفقد تاريخه لأن الانسان ذو تاريخ والتاريخ هو التجارب المختزنة والمستفاد منها في تطوير الذات والجماعة. وسجلات اهدار الفرص في سيرة ومسيرة معارضتنا تنوء بحملها الركبان وهي طويلة طويلة لسنا في وارد فتحها حتى لا يشيب منها شعر الوليد ويكفيه ما شاب من شعره الجميل ايام انقلاب الدوار الذي كان للمعارضة دور فيه لن ينساه التاريخ البحريني حين يسجل تفاصيل الكارثة. لكننا لا بد وأن نقف ونطرح السؤال الغائر في القلوب وفي النفوس حسرة ومرارة غاضبة والمعارضة بلا تردد وبلا تدبر في مآلات القادم بعد ان اهدرت الحاضر وخسرته تعلن على رؤوس الاشهاد وفي لقطة ودراماتيكية لرموز من المعارضة تناقلتها بعض الصحف في وجوم ساد الوجوه وهم يعلنون امتناع جمعياتهم ورفضها المشاركة في اللجنة الوطنية المعنية بمتابعة توصيات التقرير بما أذهل المواطنين ذهولا غاضبا من هكذا موقف لا يستنسخ اخطاءه كما قال وزير العدل بل يغامر بلا مسؤولية بمستقبل لحظة انفراجية تفتح على المصالحة الوطنية العامة لبدء صفحة جديدة بهكذا رفض وامتناع من المعارضة تؤكد انها لا ترفض المشاركة في اللجنة فحسب بل ترفض كل المبادرات الخيرة من اجل المصالحة الوطنية والخروج من عنق الزجاجة وتجاوز اثار انقلاب دوارها.. وهي حالة ستزيد من عمق الشروخ وستترك في النفوس اثارا اخرى سلبية خطيرة وهي ترى المعارضة تركب رأسها بعناد غير مسبوق فترفض بغلاظة كل المحاولات للتقارب والتفاهم الى درجة اصبح السؤال المتردد في كل زاوية ومكان ماذا تريد المعارضة والى أين ستقود بلادها ومتى ستقف عن غلوائها وتطرفها؟؟. هل فقدت المعارضة كل اوراقها ولم تعد تملك ورقة تفاوض او تفاهم فأخذت تلعب لعبة اما كل شيء او لا شيء وهي لعبة معمدة بالخسارة والخسائر الفادحة على كل المستويات عنوانها الرفض وتفاصيلها الامتناع والايغال في رفض كل شيء الى درجة لا تترد وفيها المعارضة عن الاعتذار وسحب ما بدر منها من لهجة أو حتى من كلمة تصالحية وردت هنا أو هناك بما يعني اصرارا غير مفهوم وطنيا على «الحران» في مكان وفي موقف واحد ما زال يهدر الفرص ويضيعها ولا يعرف كيف يتعامل ويتعاطى مع سعة الصدر وسعة القلب الوطني ممثلا في قلب وعقل قائد كبير ما زال يدفع بالمبادرة الشجاعة تلو المبادرة لصياغة مرحلة تصالحية بناءة تدفع بقوة وترتقي بخطوات الاصلاح المطلوبة من كل مواطن ومواطنة والتي لا نجد سوى المعارضة ترفضها وتمتنع عنها بإهدارها المتطرف للفرص المتاحة واغلاقه للمساحات المستقبلية المطروحة.. وتلك كارثة ما بعدها كارثة. والكارثة هذه الامرة بانتظار معارضة لا تملك وعيا حقيقيا لإدارة لحظتها واقتناص كل فرصة وكل سانحة والبناء عليها وتطويرها بالمشاركة العملية الصادقة والواعية بأن المكاسب لا تأتي دفعة واحدة وانما بالمراكمة المثابرة بالعمل الايجابي التشاركي لا السلبي الممتنع والرافض كما هو أسلوب معارضتنا التي لم تتعلم الدرس ولن تتعلم وللأسف ستفوت وتهدر فرصا أخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها