النسخة الورقية
العدد 11060 الأحد 21 يوليو 2019 الموافق 18 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

دور الإعـــلام في الأزمــات (1 – 2)

رابط مختصر
العدد 8271 الجمعة 2 ديسمبر 2011 الموافق 7 محرم 1432

الاعلام هو الاخبار بالشيء او بما حصل، عدد سكان البلاد هو معلومة، وشب حريق في مصنع هو خبر ويكاد ينطبق هذا التعريف البسيط على أي شيء في الدينا، ولك ألا تعلم او تخبر بالشيء او بالذي حصل لكن ذلك يحرمك من ايجابية اعلام الطرف الآخر بالذي تريد ان تنشره وتعطيه الفرصة لاخبار الطرف ثالث بالذي عندك من اعلام او اخبار بالطريقة التي يريدها هو لا بالطريقة التي تريدها أنت، فان كان اطرف الثاني حليفا او صديقا يذيع الخبر بما تتمناه لكن يدخل مصلحته في الاذاعة وقلما تكون مصلحتكما متطابقة بالتمام والكمال لاننا بشر مختلفون في التكوين والتفكير، وإن كان الطرف الثاني غير متعاطف معك اذاع اخبارك بطريقة لا تخدمك، فالأولى لك ان تقولي نشر اخبارك بنفسك هذا من ناحية، اما من ناحية غياب الخوف من الاطراف الاخرى فاعلامك عما تملك او ما تعلم يصف في النهاية في مصلحتك لانه لا يمكن ان تحقق انجازات وتسكت عليها اذا ان اطلاع الخير عليها يشجعه على التعامل معك بايجابية تجعله في قائمة حلفائك فتأمن على الأقل شرة اذا لم تكسب تعاونه، والاثنان احسن من السكوت على ما عندك. بعد هذه الاساسيات نولج في عالم التطور الهائل في الاعلام فنيا، وتكنولوجيا، وميزانيات، وتسخير طاقات بحيث نسمع اليوم مقولة تتردد في المحافل السياسية والاقتصادية والاجتماعية ان من يمتلك الاعلام او المعلومة يكتسب قوة مؤثرة في مجريات الأمور، وهذا يخلق واقعاً جديداً مخالفا لما قاله الشاعر العربي. السيف اصدق انباء من الكتب في حدة الحد بين الجد واللعب وقد تكون غلبة السيف او القوة التي يرمزها صحيحة في ذلك الزمان، لكن التطور الهائل في وسائل الاعلام الحديث جعله يقارع القوة متفوقا عليها في بعض الأحيان، ولنا فيها يسمى الآن بالربيع العربي خير دليل حيث نشاوى الاعلام او الاخبار عما جرى من حوادث مع منزلة واهمية تلك الحوادث لابل اصبح الاعلام يتحكم في بعض الاحيان فيما يراد نشره عن تلك الحوادث فتأتي مثلا فترة تذاع فيها الاخبار عن اليمن بصورة يومية تعقبها فترة لا تسمع شيئا عنها البتة، وفي هذا مؤشرات حين الحديث عن الاعلام لابد من الاشارة الى الاتصال، لماذا؟ لان الاعلام هو اتصال طرف بطرف آخر اما بصورة مباشرة او باستعمال وسيلة، فانت حين تنقل الخبر وتشترك في عملية نقله الى شخص آخر، وانت في هذا الحالة هو المرسل والشخص الآخر هو المستقبل او المستلم للخبر، اما الخبر فيعتبر بمثابة رسالة بين طرفين، وهنا يكمن الرابط العضوي بين الاعلام والاتصال والمكون من الطريقة الفعالة لنقل الخبر بحيث ينتج عنه تأثير ايجابي لدى الطرف المرسل إليه. هنا لبد من توفرعوا مل أساسية تضمن فعالية نقل الرسالة لاعلامية اولها كفاءة وتجربة المرسل لان الاعلام علم وفن، علم يدرس في المعاهد والجامعات التي نقطي في نهاية الدراسات شهادات تخصصية فيه وفن بعد الكفاءة يتعلق بحرفية ونجاعة تطبيقة على ارض الواقع، والاثنان العلم والفن، لا ينفصلان بحيث لا يجدي الواحد دون الآخر. وعليه فان ناقل الخبر له الدور الفعال في صياغة الخبر او الرسالة، وقد يكون الذي يقوم بالصياغة غير الذي ينقل الخبر لكن الجميع ينتمون الى خانة مرسل الرسالة الاعلامية، وللاخيرة خصائصها ايضا بحيث يستحسن ان تكون المادة الاعلامية مصاغة بلغة مفهومة تعتمد البساطة وتبتعد عن التعقيد بحيث يسهل فهمها وتقبلها كما يجب ان تتحاش تلك المادة التكرار والمبالغة. وهنا وجب اضافة عامل مهم في الرسالة هو احتوائها قدر الامكان على شيء من مصالح الطرف الآخر اي مستلم الرسالة او مستقبلها لكي تثير اهتمامه وبالتالي تقبله لها والا فما الذي يجبرة على الاهتمام بمصدر الخبر حين يكون لديه عدد هائل من المصادر الاخرى لاخبار تحملها اليه عشرات من وسائل الاعلام. لذا وجب عليّ صياغة خبري بطريقة ترضية وتفيدة قدر الامكان دون ان تتعارض مع مصلحتي من بعث الخبر لأن مستلم او مستقبل الاخبار انتقائي بسبب تعدد المصادر والخيارات المتاحة له واخيراً فان عاملي الزمان والمكان المناسبين لاذاعة الخبر يتحكمان في فرص الاستماع اليه وتقبله. كأي جهاز وطني او اقليمي او دولي فان للاعلام برامج هيكل اداري يخطط وينفذ ويقيّم تلك البرامج، ونجاح اي جهاز في تأدية مهمته الملقاه على عاتقة يكمن في التقليص التدريجي للهيكل الاداري وفي نفس الوقت العمل على زيادة الانتاج والبرامج وانعكاس ذلك على المخصصات في الميزانية التي تذهب لكل قسم، ومثل بسيط على التطبيق العملي لتلك المعادلة هو موزع الحليب في االغرب، يشحن البضاعة في السيارة ويسوقها ويوزع الحليب ويسجل البيانات التوزيعية ويسعمها للادارة، كل هذا يقوم به شخص واحد، لكن مع الاسف المشكلة تتعقد كلما كبر الجهاز ممثلا تم حساب النسبة بين الادارة والبرمج في احدى المنظمات ....... فكان نصيب الاولى 75% والثانية 25% اي ان كل دولار يصرف على تلك المنظمة يذهب ثلاثة ارباعة على الموظفين والربع فقط للبرامج، وهذا ليس عدلا اذا علم انه من ضمن المساهمين دول فقيرة تحتاج الموارد لتنيميتها لكن ما المل اذا كانت معظم مقار المنظمات الدولية توجد في العواصم الغربية وبالتالي فحساب رواتب الموظفين يتم حسب مستوى المعيشة المرتفع في تلك العواصم بالقياس لعواصم الدول الفقيرة الاعضاء. لذا لايراد للاعلام ان تذهب ميزانياته في اغلبها لموظفية على حساب برامجه والنسبة الثالثة هي 50% لكل شق، وعليه فالمراد هنا ارسال موظفي جهاز الاعلام الى حيث تواجد الناس في المجتمع ليعرفوا طموحاتهم ومشاكلهم توطئة لتكوين برامج اعلامية تعكس الواقع الاجتماعي، وبالتالي ليس المطلوب ان تشمل البرامج التدريبية تكوين موظفين يقبحون في مكابتهم بينما نرسل صغار الموظفين ليتحسسوا تطلععات الناس، العكس صحيح، كبار الموظفين بين الناس وصغارهم في المكاتب والتدريب يجب ان يحقوي على نفس التوجه. لماذا يوصي بهذا التوجه؟ لان الرسالة الاعلامية هامة وخطيرة لا يمكن ان يعهد بايصالها الي موظف مبتدئ في اول السلم التخصصي الاعلامي العملي الذي اتي للاعلام بعد تخصص دراسي نظري مكيف مثل جهاز المكيف الذي يبردنه حجرة الصف بدرجة حرارة تختلف عن التي موجودة في الخارج، فهذا المتسلق للسلم في اوله يشكل خطورة ايصال رسالة اعلامية مشوشة مع احتمال منطقي أن يكون رد فعل مستلم الرسالة، وهم افراد المجتمع، مشوشاً ايضاً، كثرة ردود الفعل المشوشة ينتج عنها فشل اعلامي، الحديث ينجر بعد ذلك الى ماهية تلك الرسالة الاعلامية. الاساس هو المصداقية في الاعلام، أي قول الحقيقة، هذا شيء شبه مثالي ربما كان موجوداً في السابق يوم كانت النوايا صافية امام اليوم فان الكم الهائل المنشر في العالم من الفضائيات المتخصصة جعل من الوسائل الاعلامية عناصر فبركة للرسائل الاعلامية بعد ادخال مصالحها ومن يقف وراءها على تلك الرسائل بحيث تصل الاخبار في صورة غير التي وقعت فيها الاحداث، لابل ان هناك تعمد ملحوظ لاختلاق اخبار لم تحدث والصاقها بالجهة التي تبث الرسائل الاعلامية ذات المصداقية. وعليه وجب اعتماد رقابة اعلامية «معقولة» لا تصل الي مستوى الاعلام الموجه والا توجه الناس الي اعلام بديل كما يحدث اليوم في عالمنا سواء بالنسبة للاعلام المرئي او المسموع او المقروء، ولكل حضائصه ومتخصصية، فالمرئي سريع الالتقاط قليل الاختمار في الذاكرة بالقياس الى المسموع الذي هو اكثر اختماراً من المرئي واقل من المقروء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها