النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

التقرير أسقط الاقنعة

رابط مختصر
العدد 8267 الأثنين 28 نوفمبر 2011 الموافق 3 محرم 1432

ما تمخض عنه تقرير لجنة تقصي الحقائق يعد مكسبا كبيرا للبحرين رغم ما تضمنه التقرير من بعض الآلام، فعلاوة على ان التقرير أعطى مصداقية عالية للقيادة البحرينية وبشهادة الجميع إذ كشف عن الشجاعة البالغة لملك البلاد, الا انه ايضا كشف حقيقة ما حدث واسقط الاقنعة التي كانت ترتديها المعارضة واوضح حقيقة تحركها وما ترمي اليه, وقد كان محايداً وموضوعيا ولم ينحاز لطرف على حساب آخر، وقدم إشارات عن مستوى الشفافية التي تتبعها مملكة البحرين في اقتفاء ومعالجة كل ما يتعلق بمبادئ حقوق الإنسان, ومستوعبًا لجميع الأطراف ومفتاحًا لمنهج فاعل من المحاسبة والرقابة على الأداء التنفيذي والإداري، ويؤسس لمرحلة تعم فيها الثقة والأمان، لافتًا إلى أنه «لا يمكن تجزئته لذلك ينبغي ترك الانتقائية فيه من أجل مغالبات سياسية على حساب الوطن ونسيجه الاجتماعي» وادحض الكثير من الاتهامات التي كانت تكال ضد البحرين، من قبل الترويج إلى وجود إبادة جماعية، أو وجود سياسة ممنهجة للتعذيب والقمع، أو استهداف فئة أو طائفة معينة، وهو ما أثبت التقرير خلافه، وأوضح أن شيئاً من ذلك لم يكن. ونحن اليوم اذ نستلم التقرير, فإنما نعبر منعطفا تاريخيا هاما, ونقف على اعتاب فرصة تاريخية نادرة تسهم فى ردم الفجوة والبدء في مصالحة شاملة وكاملة وعلى كافة الأصعدة والاتجاهات، لنعيد من خلالها بناء اللحمة الوطنية التي تصدعت خلال الفترة السابقة أو أصابها الكثير من الاهتراء، ونرسخ تجانسنا ونستفيد من الأخطاء التي وقعت، وما يمكن لذلك ان يتحقق الا باحتكام العقل. الواقع لا يمكن تقسيمه على اثنين, هذا سني وذاك شيعي, ويجب على الجميع ان يدرك حقيقة أن هذا البلد لن يتقدم إلاّ بكافة أطيافه وبوحدته وان البحرين كانت وستظل نموذجاً مشرقاً ومتقدماً في شتى المجالات، سواء على صعيد التجربة السياسية الديمقراطية أو الجوانب التنموية والتعليمية أو الاقتصاد، واليوم تقدم البرهان على انها قادرة في مجال معالجة قضاياها الداخلية وإدارة العملية السياسية باقتدار، رغم الضغوط التى تمارسها بعض الاطراف فى الداخل وتسهم فى المزيد من تأزيم الموقف. لذا فإن المعارضة مطالبة اليوم بأن تنقل عملها السياسي لآفاق أوسع وأن تتماشى مع روح العصر وتبتعد عن التشنّج، وتعيد قراءة التقرير بتعمّق، وإلى المبادرة بالاعتراف بما صدر عنها من أخطاء، فإن الاعتراف بالخطأ سيخلق حالة إيجابية ومناخات ملائمة لتعزيز الوحدة الوطنية، حيث ان الاعتراف بالخطأ يسقط الكثير من الحواجز النفسية بينها وبين طوائف الشعب, ويخلق حالة من الراحة والهدوء النفسي الذي يساعد على التفكير العقلاني غير الانفعالي، بما يؤسس ويقود إلى إمكانية مد الجسور من جديد بينها وبين كافة الأطراف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا