النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

التقرير الأهم.. المقدمات والنتائج

رابط مختصر
العدد 8267 الأثنين 28 نوفمبر 2011 الموافق 3 محرم 1432

نفتح ونبدأ من اليوم قراءة موضوعية ومتأنية لما جاء في التقرير التاريخي والذي يشكل نقلة شجاعة في المسيرة الوطنية والإصلاحية التي توافقت عليها القمة والقاعدة وتبذل الجهات المخلصة والأوفياء من أبناء وبنات هذا الوطن كل الجهود وتتجاوز كل الجراح من اجل الارتقاء بالإصلاح مشروعاً نهضوياً لن يفرطوا فيه مهما كانت الصعاب والمشاق. وعندما يكون الحكم والحكومة في مقدمة من يتجاوزون الجراح ويتجاوزون الذات من اجل المجموع واجل البلد فنحن امام نموذج رائد وغير مسبوق في تجاربنا العربية والإسلامية فمنذ اللحظة التي انتهى فيها تدشين التقرير العالمي والأمي اعلن الحكم من على منصة التدشين واعلنت الحكومة في تزامن معه التزامهما امام العالم وامام الوطن والمواطنين «اتخاذ الاجراءات لتحقيق توجيهات الملك تجاه توصيات التقرير» وهي توجيهات ملك شجاع يملك مبادراته منذ تسلمه سدة الحكم وهو ما يميز جلالة الملك ويضفي من حوله اجماعاً وطنياً نابعاً من ثقة المواطنين في بُعد بصيرته الوطنية الخلاقة. الحكم والحكومة لم يتردد للحظة واحدة وكذلك جميع الاجهزة المعنية في الجهاز الحكومي العام في الاعلان عن عزمهم وتصميمهم على انفاذ ما جاء في التقرير الضافي والوافي.. ولعل تشكيل لجنة حكومية لمتابعة التقرير ومتابعة تنفيذ توصياته يكشف الجدية والمسؤولية التاريخية للقيادة وللمسؤولين بلا استثناء وصفاء النوايا الداخلية لتجاوز آثار الأحداث المؤسفة والخروج من عنق الزجاجة إلى فضاء العمل والعطاء والبناء وهو ما تحتاجه البحرين وتستدعيه لحظتها في هذا المفصل التاريخي شديد الأهمية عظيم المسؤولية. الحالة البحرينية ما بعد التقرير غير الحالة البحرينية لما بعد التقرير وقد بدأت البحرين قاطبة ومنذ لحظة صدور واعلان التقرير تدخل في نقاش وحوار وسجال مستفيض حول التقرير، وبعد نشر تفاصيله ودقائقه دخلتا في حوار ساخن جداً حول التفاصيل والدقائق وهي ظاهرة بحرينية بامتياز عدا عن كونها ظاهرة صحية وصحيحة شريطة ان تتخذ مساراً ايجابياً بمعنى فتح الطرق والسبل لانفاذ التقرير وتسهيل التفاهمات وتذليل العقبات لاصطناع التعقيدات وافتعال الاشتراطات ووضع المعوقات واختلاق جُملة من الانسدادات لنعود إلى ما كنا عليه وما كنا فيه من متاهة مازلنا نقول بملء الفم اصطنعتها وافتعلتها بل وغذتها ايادٍ خارجية لها مصلحة لا تخفى علينا هنا في البحرين لتأسيس واقامة دولة الولي الفقيه في توابع امتدادية تطوق خليجنا ضمن حلم توسعي لها. والآن التقرير وملاحظاته الكثيرة لا تعتمد على الحكومة فقط فهو تقرير درس وحقق في الحالة البحرينية بعمومها بما يعني ان هناك طرفاً آخر مغيباً وبنفس درجة ومسؤولية الحكومة عن الالتزام بما جاء في التقرير من ملاحظات عليه ومن توصيات له فكيف سيكون موقفه من الملاحظات الواردة في التقرير والموجهة له بوصفها سلبيات خطيرة وما مدى قبوله بها والتزامه بعدم تكرارها. وهذه مجرد اسئلة قليلة من اسئلة ومن علامات استفهام تنتظر اجابات من الطرف الآخر. فنحن لا نتمنى ان يقرأ الطرف الآخر ما جاء في التقرير بانتقائية فيكون مع ما له ويكون ضد ما عليه.. فمثل هذه القراءات الانتقائية ستحل بمعادلة تحمل الاطراف كل الاطراف لمسؤولياتها فيما جاء به التقرير وبالضرورة شعب البحرين الذي تقبل التقرير بوصفه دواءً مراً لابد من تجرعه طلباً للشفاء والتعافي ينتظر موقفاً فيه التزام معلن على الجميع وامامهم من الطرف الآخر بتحمل مسؤولياته بنفس الشجاعة وبنفس الحجم الذي أعلنت فيه الحكومة بكافة اجهزتها عن تحمل مسؤولياتها والعمل على انفاذ وتطبيق ما جاء في التقرير.. فما هو موقف الطرف الآخر في هذه النقطة وهي بيت القصيد ومربط الفرس فبدون ذلك تختل المعادلة المطلوبة للخروج من الازمة وبدون ذلك لن تستطيع البحرين فتح الصفحة الجديدة المرتقبة من كل المواطنين وبدون ذلك ستحاسب الاجيال ويحاسب التاريخ كل من تخلى عن مسؤولياته الوطنية وتلك قضية كبيرة وخطيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا